اخبار الإقليم والعالم
لأول مرة.. جنرال بريطاني يقود عمليات «الناتو» بالقطب الشمالي
جنرال بريطاني يقود عمليات حلف شمال الأطلسي «الناتو» بالقطب الشمالي في سابقة تعد الأولى بالنسبة لضابط من هذا البلد.
وبحسب صحيفة "تليغراف"، سيتولى الفريق نيك بيري، مساعد رئيس أركان الجيش البريطاني سابقًا، قيادة قيادة القوات المشتركة في نورفولك.
وأعلنت الحكومة البريطانية أن بيري سيتولى مهامه عتبارًا من سبتمبر/أيلول المقبل، لتكون هذه المرة الأولى التي يشغل فيها ضابط بريطاني هذا المنصب.
وذكرت الصحيفة البريطانية أن قيادة القوات المشتركة في نورفولك هي إحدى أهم قيادات الناتو، إذ تدير عمليات الحلف في المحيط الأطلسي وشمال أوروبا ومنطقة القطب الشمالي.
كما تشكل مقر قيادة الناتو بأمريكا الشمالية، في وقت يتعرض فيه الحلف لضغوط متزايدة من الولايات المتحدة لزيادة الإنفاق الدفاعي.
وسيكون الفريق بيري مسؤولاً أيضاً عن حماية خطوط الاتصال البحرية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين في الناتو، وذلك بعد محاولة غواصات روسية التجسس على الكابلات البحرية البريطانية، وفق الصحيفة.
وتقع قيادة القوات المشتركة في أكبر قاعدة بحرية في العالم، في نورفولك، بولاية فرجينيا الأمريكية.
«أفضل ما في الجيش»
رحب رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر بتعيين الفريق بيري، وقال إنه "يمثل أفضل ما في الجيش البريطاني".
وأضاف "بينما تسعى أوروبا لبناء حلف ناتو أكثر أوروبية، أفتخر بأن التميز والخبرة البريطانية ستكونان في صميم هيكل قيادته، مما يضمن أمن المملكة المتحدة وحلف الناتو في السنوات المقبلة".
من جانبه، قال الفريق بيري "أشعر بفخر بالغ لكوني أول ضابط بريطاني يتولى قيادة قيادة القوات المشتركة في نورفولك، مما يعكس التزام بريطانيا الراسخ تجاه حلف الناتو".
وتابع "أتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب مع حلفائنا وشركائنا لتعزيز الجاهزية، وتحسين الردع، وضمان بقاء الحلف على أهبة الاستعداد لمواجهة تحديات اليوم والغد".
سيرة
والفريق بيري، خدم لمدة 35 عاما وهو حائز على وسام الخدمة المتميزة ووسام الإمبراطورية البريطانية، وهو متزوج ولديه أربعة أبناء، وذلك وفقا لما ذكره الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية.
وبصفته ضابطًا مدرعًا، اكتسب بيري خبرته العملياتية المبكرة في التسعينيات في البوسنة وكوسوفو وبعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001، كرس معظم وقته للعمليات في العراق وأفغانستان ومنطقة الشرق الأوسط، حيث ركز على العمليات الطارئة ومكافحة التمرد والإرهاب.
وخلال مسيرة مهنية تميزت بالقيادة العملياتية، شغل أيضًا عددًا من المناصب القيادية في الحكومة ووزارة الدفاع، بما في ذلك منصب المساعد العسكري لرئيسي الوزراء ديفيد كاميرون وتيريزا ماي، ومنصب مساعد رئيس الأركان العامة في مقر قيادة الجيش.
وبصفته قائدًا للواء 16 المحمول جوًا، وقائدًا لوحدات عسكرية متخصصة في المملكة المتحدة، ومؤخرًا قائدًا للعمليات المشتركة في بريطانيا، أشرف على مجموعة واسعة من العمليات الطارئة والدائمة في جميع أنحاء أوروبا وخارجها، داعمًا الشركاء ومعززًا القدرات القتالية للمملكة المتحدة بما يتماشى مع طموح الحكومة "الأولوية لحلف الناتو".
مسؤوليات
تشمل مسؤوليات رئيس العمليات المشتركة قيادة وتكامل العمليات العالمية في جميع المجالات لدعم أهداف الأمن القومي.
كما تشمل سلطة تصميم التدريب وإعداد القوات المشتركة، ونشر ودعم واستعادة جميع القوات المسلحة البريطانية للعمليات والتدريبات المحددة.
ومن بين مسؤولياته الحفاظ على شبكة علاقات قوية حول العالم مع قادة القوات المشتركة لحلف الناتو، وقادة القيادات الموحدة الأمريكية، ونظرائهم من رؤساء العمليات المشتركة الدوليين.
بالإضافة إلى تقديم الأدلة والمشورة العملياتية المتخصصة لدعم وتوجيه التخطيط الاستراتيجي لوزارة الدفاع وتصميم الحملات.
وأخيرا تطوير المقر المشترك الدائم ليصبح مركز قيادة وسيطرة متطورًا للقرن الحادي والعشرين، مع التكيف المستمر لضمان الميزة التنافسية.