اخبار الإقليم والعالم

ملف إعادة إعمار سوريا في صدارة مباحثات الشيباني في الدوحة

وكالة أنباء حضرموت

ناقش رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، السبت، مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وتعزيز مجالات التعاون المشترك، لا سيما ما يتعلق بدعم جهود إعادة الإعمار وترسيخ الاستقرار في سوريا.

ويأتي هذا اللقاء في وقت تبرز فيه الدوحة كأحد أبرز الداعمين للسلطات السورية الحالية، من خلال حزمة من المساعدات والمبادرات التي شملت مجالات متعددة، وفي مقدمتها الدعم الاقتصادي والمساهمة في جهود التعافي وإعادة البناء، إلى جانب الانخراط في مسارات دعم الاستقرار السياسي والإنساني.

وبحث الوزيران خلال لقاء جمعهما في إطار زيارة رسمية غير معلنة المدة، يجريها الشيباني إلى الدوحة، وفق بيان للخارجية القطرية علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها والملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب آخر التطورات في سوريا.

وجدد المسؤول القطري التأكيد على موقف بلاده الداعم لـ"وحدة سوريا وسيادتها واستقلالها، وتحقيق تطلعات شعبها الشقيق في العيش الكريم وبناء دولة المؤسسات والقانون" مؤكدا دعم بلاده "لجهود إعادة الإعمار والبناء والاستقرار في سوريا".

وقدمت قطر نفسها بوصفها أحد أبرز الداعمين لسوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد، عبر مقاربة تجمع بين الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني، في مسعى لمساندة السلطات الجديدة خلال المرحلة الانتقالية، والمساهمة في إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار.

وعلى الصعيد الاقتصادي، ركزت الدوحة على دعم جهود التعافي من خلال تمويل مشاريع لإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والخدمات العامة، إلى جانب المساهمة في إعادة تشغيل مطار دمشق الدولي وتطوير مرافق النقل والخدمات اللوجستية، باعتبارها عناصر أساسية لإعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية.

كما قدمت مساعدات مالية لدعم الاقتصاد السوري وتخفيف الضغوط على المالية العامة، بالتوازي مع تشجيع الشركات القطرية على الاستثمار في قطاعات حيوية، مثل الطاقة والعقارات والبنية التحتية والاتصالات، فضلا عن تمويل مشاريع لتوليد الكهرباء وتحسين الشبكات، ودعم برامج التعافي المبكر وخلق فرص العمل بهدف تنشيط الاقتصاد المحلي وتحفيز الاستثمارات.

وفي ملف إعادة الإعمار، أعلنت الدوحة استعدادها للمساهمة في إعادة بناء المدن والمناطق التي دمرتها الحرب، من خلال تمويل مشاريع لإعادة إنشاء المدارس والمستشفيات والمرافق الخدمية، والمشاركة في تأهيل الطرق والجسور وشبكات الخدمات العامة، إضافة إلى دعم برامج إزالة الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، والتعاون مع المؤسسات الدولية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار والتنمية.

سياسيا، كانت الدوحة من أوائل العواصم التي انخرطت في علاقات مباشرة مع السلطات السورية الجديدة، حيث دعمت مساعيها للحصول على اعتراف دولي أوسع، وسعت إلى حشد التأييد العربي والدولي للحكومة الجديدة، كما أيدت جهود رفع العقوبات الغربية المفروضة على سوريا باعتبارها خطوة ضرورية لتسهيل التعافي الاقتصادي، ونسقت مواقفها مع الولايات المتحدة وتركيا وعدد من الدول العربية بشأن دعم استقرار البلاد وإعادة دمجها في محيطها الإقليمي.

وفي الجانب الإنساني، واصلت قطر إرسال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية، إلى جانب تمويل برامج لدعم النازحين واللاجئين وتشجيع العودة الطوعية، فضلا عن دعم القطاع الصحي وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وتمويل مشاريع تعليمية وإغاثية عبر المؤسسات القطرية والإنسانية.

ويعكس هذا التحرك رؤية قطرية تستند إلى أن استقرار سوريا يتطلب الجمع بين الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار والانخراط السياسي، بما يمنع انهيار الاقتصاد خلال المرحلة الانتقالية، ويهيئ الظروف لعودة اللاجئين، ويعزز فرص تحقيق استقرار طويل الأمد. كما تسعى الدوحة من خلال هذا النهج إلى ترسيخ حضورها كشريك رئيسي في إعادة بناء سوريا، والمساهمة في دعم التحول السياسي والاقتصادي بما يحد من عودة الفوضى ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التنمية والاستقرار.

تفاصيل معركة داخلية إسرائيلية حول دعاية سياسية تتعلق بالنووي الإيراني


خلافات نتنياهو-ترامب تحدث شرخا نادرا في التحالف التاريخي بين واشنطن وتل أبيب


"رحلة إيرانية" تعيد التوتر بين الرياض والحوثيين


الإمارات تتصدى بنجاح لهجمات سيبرانية متطورة