رياضة وشباب

«مايكل جوردان كرة القدم».. تشافي يكشف أسرار ميسي «الخجول»

وكالة أنباء حضرموت

تغنى تشافي هيرنانديز، أسطورة برشلونة، بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، زميله السابق في الفريق الكتالوني، واصفا إياه بأنه مايكل جوردان كرة القدم.

وزامل تشافي هيرنانديز ليونيل ميسي في برشلونة لما يقرب من 10 أعوام، منذ تصعيد "البرغوث" للفريق الأول حتى رحيل تشافي عن النادي الكتالوني مع نهاية موسم 2014-2015.

وتحدث تشافي، في مقال عبر موقع "ذا أثلتيك"، عن طبيعة زميله السابق كشخص انطوائي وخجول في بدايته عندما كان لاعبا شابا، وكشف عن شعوره بعد مشاهدة أدائه لأول مرة في برشلونة.

كما كشف مدرب البارسا السابق عن رسالته لميسي بعد الهاتريك الذي سجله في الجزائر في النسخة الحالية من نهائيات كأس العالم 2026، كما اختار أفضل مباراة للنجم الأرجنتيني.

وجاء نص مقال تشافي عن ميسي على النحو التالي
موهبة خارقة
كان عمري 20 عندما سمعت اسم ليونيل ميسي لأول مرة.. فأحد مدربي الفئات السنية في برشلونة أخبرني عن هذا الفتى القادم من الأرجنتين للانضمام إلى الأكاديمية.

قال لي إنه لم يرَ شيئًا مثله من قبل. بصراحة كنت متشككًا.. فالكثير من المواهب الواعدة تمر عبر منظومة برشلونة.. وكنت أؤمن بأن الحكم الحقيقي على اللاعب لا يكون إلا عندما يصل إلى الفريق الأول.

قال لي: "تشافي، هذا مختلف".

أتذكر أنني كنت أشاهد مقاطع لميسي على قناة برشلونة خلال السنوات التالية.. مراوغاته، أهدافه.. تلك اللقطات التي يراوغ فيها 4 أو 5 مدافعين ثم يتجاوز الحارس.

بدا كموهبة خارقة للطبيعة، لكن الكثير من اللاعبين الشباب كانوا يبدون كذلك أيضًا.. القناة كانت تعرض دائمًا أفضل لقطاتهم فقط.

في عام 2004، أرسل لي المدرب نفسه رسالة: "ذلك الأرجنتيني الذي حدثتك عنه سيتدرب معكم غدًا".. قلت في نفسي: "حسنًا، حان الوقت لنرى حقيقة هذا الفتى".

أول حصة تدريبية
ما زلت أتذكر تلك الحصة التدريبية الأولى. طريقته في التحكم بالكرة، مراوغاته، تمريراته، طريقته في الربط مع زملائه… كان قادرًا على فعل كل شيء. كان ظاهرة.

لم أصدق ما كنت أراه. ولا حتى اللاعبون الكبار الآخرون — كارليس بويول، فيكتور فالديس، ديكو، رونالدينيو.

كنا ننظر إلى بعضنا وكأننا نقول: “هذا ليس طبيعيًا".

كان ليو يبلغ 16 عامًا، ومع ذلك أصبح تقريبًا أفضل لاعب في النادي مباشرة.

كان فتى مجتهدًا ومنافسًا شرسًا، عدوانيًا للغاية بالكرة ومن دونها، وجائعًا دائمًا.

عندما يتقدم إلى الأمام لم يكن هناك استعراض أو حركات استعراضية؛ كان مباشرًا جدًا، بعقلية واحدة فقط.

يا إلهي، الطريقة التي كان يهاجم بها المرمى، كانت شيئًا نادرًا. حتى في برشلونة، لم تكن ترى مثل هذه الموهبة.

ميسي الخجول
بعيدًا عن كرة القدم، كان ليو خجولًا وانطوائيًا.

شاركت الغرفة معه في جولة آسيوية بعد وقت قصير من انضمامه للفريق الأول.. كان يطلب مني الإذن فقط لتشغيل التلفاز.

قلت له: “اهدأ، لا بأس، لست مضطرًا للاستئذان مني".. كنت أحاول أن أجعله مرتاحًا ويشعر بالراحة.

سهولة اللعب مع ميسي
في الملعب، كنا نتحدث باستمرار.. كان يقول لي: "ماكي، هذا اللاعب يراقبني عن قرب، مرر الكرة خلفه"، ثم يهرب منه بانطلاقة عميقة.

أحيانًا كنت أراه متوترًا لأنه لا يلمس الكرة كثيرًا. فأقول له: "ارجع، ارجع". كان يقترب مني أكثر، ويقترب من أندريس إنييستا، ومن بوسكيتس، ومن مكان سير اللعب.

كلما لمس ليو الكرة أكثر، استفاد الفريق أكثر، كنا نريده أن يشعر بالسعادة وأن يكون منخرطًا في المباراة.

كان اللعب معه سهلًا جدًا.. إذا لم تستطع الانسجام مع ميسي، فأنت لا تستطيع لعب كرة القدم؛ بهذه البساطة.

عندما تمرر الكرة إلى ليو، سيعيدها لك بشكل مثالي وفي اللحظة المناسبة تمامًا، ودائمًا على قدمك المفضلة.

وبالنسبة لشخص أحب التمرير دائمًا، كان اللعب معه امتيازًا.. ليو جعلني لاعب كرة أفضل. وأنا أيضًا حاولت مساعدته قدر الإمكان.

ميسي القائد
وأضاف تشافي مواصلا حديثه عن ميسي: كان زميلًا رائعًا.. بدأ كقائد هادئ — دائمًا يريد الكرة، ودائمًا يُظهر شخصيته — لكنه بدأ تدريجيًا يتحمل مسؤوليات أكبر.

عندما غادرت برشلونة في 2015، كان بالفعل متحدثًا رائعًا، يشجع زملاءه قبل المباريات. والآن مع منتخب الأرجنتين، يمكنك أن ترى أنه القائد بلا منازع، بالكلمات والأفعال.

الأمر يخرج منه طبيعيًا: تلك الرغبة التي لا تنطفئ في الفوز. لا ترى ميسي أبدًا غير مستعد لمباراة.

الشغف الذي يضعه في كرة القدم أرجنتيني جدًا، تنافسي جدًا. لا يمكنك الهروب من ذلك.

أفضل مباراة لميسي
هناك الكثير من مباريات ميسي التي لا تُنسى بالنسبة لي، لكن إذا كان علي اختيار واحدة، فستكون نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2011 ضد ريال مدريد.

مورينيو جعل العشب طويلًا، وكنا نرى أنهم يلعبون من أجل تعادل سلبي.. سجل ليو الهدف الأول، ثم انطلق في مراوغة بأسلوب دييغو مارادونا، متجاوزًا المنافسين.

كان وحده ضد لاس ديارا، وضد تشابي ألونسو، وضد راؤول ألبيول، وضد سيرجيو راموس، وتمكن من تجاوزهم جميعًا.. لم نلعب كرة قدم في ذلك اليوم.. لم يكن يحدث شيء. ثم ظهر ميسي.

هذا ما كان يستطيع فعله. ربما كان لعبنا الجماعي متعثرًا، لكننا امتلكنا الورقة الرابحة: أفضل لاعب في التاريخ. ميسي كان يفوز لنا بالمباريات وحده.

ميسي لم يتغير
أشعر بالعاطفة عندما أشاهده الآن.

أنا لعبت حتى سن 39، لكنني كنت وقتها في الدوري القطري وتوقفت عن اللعب مع إسبانيا منذ سنوات.. ليو الآن في هذا العمر، لكن عندما تنظر إليه تراه كما هو تمامًا.. لم يتغير.. انظر إلى طريقة تحرك قدميه السريعة "تك تك تك".. أي لاعب آخر كان سيعتزل بعد الفوز بكأس العالم 2022، لكنه تنافسي حقيقي.

هو مقتنع بأنه يستطيع الفوز بكأس العالم مجددًا.

تضررت منها مصر والمغرب.. سر القمصان الممزقة في كأس العالم 2026
لا أشك أبدًا أن الأرجنتين ستصل إلى المراحل النهائية. وسنرى أفضل نسخة من ميسي. هذه لحظته.

لقد حضر نفسه ذهنيًا لهذا، رغم أن الكثيرين قالوا إنه ليس في أفضل حالة بدنية، وإنه لم يعد كما كان. ثم يدخل ويسجل هاتريك.

كنا نقوم بالكثير من التدريبات الذهنية في برشلونة، تدريبات تعتمد على إيجاد المساحة أو الرجل الحر. ليو كان سيدها.

وأنا لا أبالغ عندما أقول إنه كان يستطيع اللعب في مركز إنييستا، أو بوسكيتس، أو بويول، أو حتى مركزي.

كان قادرًا على فعل كل شيء بنفس جودة أفضل لاعب في كل مركز. وما زال الأمر نفسه حتى الآن.

رسالة لميسي بعد مباراة الجزائر
أرسلت رسالة إلى ليو بعد مباراة الجزائر. قلت له إنه مزحة، وأنني لم أستطع سوى الضحك عندما رأيت ما فعله.

كان شيئًا جنونيًا. لكن هذا هو ليو. دائمًا يظهر في اللحظة المناسبة. بالنسبة لي، هو لا يُقارن بأحد. لا يُقارن. يكاد يكون غير بشري.

أحب أن أقول إنه مايكل جوردان كرة القدم. في كرة القدم، لا يوجد أحد يمكن مقارنته به.. تجاوز عظماء الماضي بسبب استمراريته: كان الأفضل طوال آخر 20 عامًا. وحتى الآن، بعد كل هذا الوقت، ما زال يخرج ويثبت لنا ذلك.

عقلية ميسي
عقليته استثنائية. بالنسبة لي، هذا ما يميزه. لا يستطيع تحمل الخسارة. يملك العقلية المثالية لكرة القدم والجسد المثالي أيضًا: جسده صُنع خصيصًا لهذه اللعبة.

انسَ أهدافه ضد الجزائر؛ انظر إلى لعبه الشامل، حالته البدنية، والدافع والطموح الهائلين اللذين يضعهما في اللعبة. لديه عقلية بطل لن تتكرر أبدًا.

كنت أرى منذ سن 16 أنه موهبة استثنائية، لكن أن يستمر كل هذا الوقت فهو أمر مذهل. أشعر بالامتنان لأنني لعبت مع ليو، ولأن تاريخنا تزامن معًا.

لا أعتقد أننا سنرى لاعب كرة قدم مثله مرة أخرى.

«تلغراف» تدخل أنفاق حزب الله


صواريخ أمريكا الاعتراضية.. قيود هيكلية تعرقل زيادة الإنتاج


وزارة المالية تستغرب مزاعم صرف موازنة لمكتب رئاسة الجمهورية للعام المالي 2026م


ملوك اللاهزيمة.. إسبانيا تلاحق المغرب في أرض المونديال