اخبار الإقليم والعالم

الطروحات الحكومية في البورصة المصرية 2026.. شركة تأمين الأكثر جاهزية

وكالة أنباء حضرموت

يستعد سوق المال المصري لاستقبال أحد أكبر الطروحات الحكومية المرتقبة خلال عام 2026، مع اقتراب تنفيذ طرح حصة من شركة «مصر لتأمينات الحياة» في البورصة.

خطوة لا تستهدف فقط جمع نحو 14 مليار جنيه لصالح الدولة، وإنما قد تمثل نقطة تحول في علاقة قطاع التأمين بسوق الأوراق المالية بعد سنوات من محدودية التمثيل داخل البورصة.

وأعلن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد أن الحكومة تستهدف الانتهاء من طرح الشركة خلال الفترة بين يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2026، ضمن برنامج الطروحات الحكومية الرامي إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص وتعزيز كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الدولة تستهدف طرح ما بين 4 و5 شركات مملوكة لها في البورصة المصرية قبل نهاية عام 2026 ضمن  خطة تنفيذ وثيقة "سياسة ملكية الدولة" وبرنامج الإصلاح الاقتصادي المدعوم من صندوق النقد الدولي، الذي يهدف إلى تعزيز كفاءة إدارة الأصول الحكومية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

وأوضح مدبولي أن الحكومة اتخذت خطوات تنفيذية مهمة في هذا الملف، شملت القيد المؤقت لـ16 شركة مملوكة للدولة، مع الانتهاء من قيد أربع شركات إضافية قبل نهاية يونيو/حزيران الجاري، إلى جانب بدء إجراءات قيد 10 شركات تابعة لقطاع البترول.

وأكد أن هذه الإجراءات تمهد لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة في البورصة وتعظيم العائد من الأصول العامة، بما يدعم جهود جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وتعد «مصر لتأمينات الحياة» واحدة من أكبر شركات التأمين في السوق المصرية، إذ تستحوذ على نحو 22% من سوق تأمينات الحياة، فيما بلغت حقوق الملكية نحو 42 مليار جنيه بنهاية سبتمبر/أيلول 2025، ما يجعلها من أبرز الأصول التي تراهن الحكومة على نجاح طرحها لجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة.

طرح ضخم يعيد الأنظار إلى قطاع التأمين
بحسب الخطة المعلنة، سيتم طرح نحو 20% من أسهم شركة "مصر لتأمينات الحياة"، فيما تشير التقديرات إلى تقييم إجمالي يقترب من 70 مليار جنيه، وهو ما يرفع حصيلة الطرح المتوقعة إلى نحو 14 مليار جنيه.

وتأتي الصفقة في توقيت يشهد فيه المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 مكاسب قوية تجاوزت 25% منذ بداية العام، مدعومة بتحسن أداء عدد من الأسهم القيادية والتصديرية، ما يوفر بيئة أكثر ملاءمة لتنفيذ الطروحات الجديدة.

وكان صندوق مصر السيادي قد اختار بنك الاستثمار «إي إف جي هيرميس» مديرًا لعملية الطرح بعد منافسة ضمت عددًا من المؤسسات المالية المحلية والدولية، في خطوة تعكس أهمية الصفقة وحجم التوقعات المرتبطة بها.

ولا ينظر المستثمرون إلى الطرح باعتباره مجرد إضافة شركة جديدة إلى شاشة التداول، بل باعتباره اختبارًا حقيقيًا لمدى قدرة قطاع التأمين على جذب السيولة والاستثمارات داخل سوق المال المصري.

قطاع محدود التمثيل في البورصة
ورغم الحجم الكبير لصناعة التأمين في مصر، فإن تمثيل القطاع داخل البورصة لا يزال محدودًا للغاية، حيث تقتصر الشركات المقيدة حاليًا على عدد محدود من الكيانات أبرزها «المهندس للتأمين» و«الدلتا للتأمين»، ما يشير إلى ضعف السيولة وقلة التغطية البحثية لقطاع التأمين مقارنة بقطاعات أخرى مثل البنوك والعقارات والخدمات المالية غير المصرفية.

ويرى خبراء سوق المال أن دخول شركة بحجم «مصر لتأمينات الحياة» يمكن أن يغير هذه المعادلة، من خلال توفير نموذج تقييم جديد للشركات العاملة في القطاع ورفع مستوى الاهتمام الاستثماري بأسهم التأمين.

نقطة تحول محتملة
العضو المنتدب لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، هاني حمدي، يرى أن الطرح المرتقب قد يمثل نقطة تحول رئيسية لقطاع التأمين داخل البورصة المصرية.

ويؤكد أن السوق تفتقر حاليًا إلى قاعدة واسعة من شركات التأمين المدرجة، وهو ما يجعل إدراج شركة كبيرة تمتلك حصة سوقية مؤثرة قادرًا على خلق مرجعية جديدة لتقييم القطاع بأكمله.

وأضاف أن نجاح الطرح وتحقيق تداولات مرتفعة قد يشجع شركات تأمين أخرى على دراسة القيد في البورصة، سواء بهدف زيادة رؤوس الأموال أو تمويل خطط التوسع أو تعزيز مستويات الحوكمة والشفافية.

وأشار إلى أن قطاع التأمين يتمتع بطبيعة دفاعية تجعله جذابًا للمؤسسات الاستثمارية والصناديق طويلة الأجل، نظرًا لاعتماده على تدفقات نقدية مستقرة ومحافظ استثمارية ممتدة.

إعادة اكتشاف قطاع التأمين
من جانبه، قال رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، عمرو الألفي، في تصريحات لـ «العين الإخبارية» إن محدودية عدد شركات التأمين المقيدة حاليًا جعلت القطاع أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بقطاعات أخرى.

وأوضح أن ضعف التداولات اليومية على أسهم التأمين الحالية يؤثر على دقة التقييمات السوقية، وهو ما قد يتغير بصورة ملموسة مع إدراج شركة بحجم «مصر لتأمينات الحياة».

ويعتقد الألفي أن نجاح الطرح قد يدفع المستثمرين والمؤسسات المالية إلى إعادة النظر في قطاع التأمين ككل، خاصة في ظل قدرته على تحقيق معدلات نمو مستقرة نسبيًا حتى خلال فترات التقلب الاقتصادي.

كما أشار إلى أن التجارب الخليجية، خاصة في السعودية ودولة الإمارات، أظهرت أن زيادة عدد شركات التأمين المدرجة ساهمت في رفع جاذبية القطاع وتحسين مستويات التغطية البحثية والتقييمات العادلة.

ضمن برنامج أوسع للطروحات الحكومية
ولا يأتي طرح «مصر لتأمينات الحياة» بمعزل عن خطة حكومية أوسع تستهدف تنشيط سوق المال وزيادة عدد الشركات المقيدة.

فالحكومة تستعد كذلك للمضي قدمًا في طرح «بنك القاهرة»، إلى جانب دراسة طرح شركات أخرى جرى قيدها مؤقتًا في البورصة خلال الأشهر الماضية، ضمن جهود إعادة هيكلة ملكية الدولة وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

وتشير بيانات برنامج الطروحات الحكومية إلى أن الحكومة نجحت خلال المراحل السابقة في جمع مليارات الدولارات من عمليات التخارج الجزئي، لكنها تسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تسريع وتيرة التنفيذ بعد تباطؤ نسبي في بعض الطروحات خلال العامين الماضيين.

اقتحام مقر البعثة الأممية في ليبيا.. تصعيد خطير بـ«احتجاجات التوطين»


ترامب يعطي صناعة الفحم «قبلة الحياة» بقانون عمره 76 عاما


الأهلي المصري يعلن رحيل ييس توروب


بعد 4 سنوات من الانفصال.. هل دخلت شاكيرا في علاقة جديدة؟