اخبار الإقليم والعالم
تحذيرات دولية من نقص إمدادات النفط بسبب اضطراب الملاحة في مضيق هرمز
حذّرت ثلاث جهات دولية، هي صندوق النقد الدولي والوكالة الدولية للطاقة ومنظمة التجارة العالمية، من احتمال حدوث نقص في إمدادات النفط خلال فصل الصيف، في حال عدم عودة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي في وقت قريب.
وأوضح رؤساء المنظمات الثلاث، في بيان مشترك، أن مخزونات النفط العالمية تتراجع بوتيرة متسارعة نتيجة الانخفاض الكبير في الشحنات العابرة للمضيق، مشيرين إلى أن استمرار هذا التراجع مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي في نصف الكرة الشمالي قد يهدد أمن الطاقة العالمي ويزيد من اضطراب الأسواق.
وأضاف البيان أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والأسمدة الناجم عن التوترات والصراع في منطقة الشرق الأوسط ألحق أضراراً كبيرة بالدول منخفضة الدخل، محذراً من تداعيات ارتفاع أسعار الأسمدة على الأمن الغذائي، خصوصاً مع اقتراب مواسم الزراعة في عدد من الدول.
وأكدت المنظمات الدولية أن استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً، قد يؤدي إلى مزيد من الضغوط على الاقتصاد العالمي ويقوض جهود التعافي الاقتصادي في العديد من الدول.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التوترات الإقليمية التي أثرت على حركة النقل البحري في المضيق، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات ذلك على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وكانت قيادات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والوكالة الدولية للطاقة قد أعلنت في أبريل الماضي تشكيل مجموعة تنسيق مشتركة للاستجابة للأزمة، مع التركيز على دعم الاقتصادات الأكثر هشاشة والمتضررة من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
وخلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي، أشارت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا إلى أن الصراع القائم أسهم في خفض توقعات النمو الاقتصادي العالمي، موضحة أن الاقتصادات الضعيفة قد تحتاج إلى ما بين 20 و50 مليار دولار من المساعدات المالية لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة.