اخبار الإقليم والعالم
النفط يستجيب للأخبار القادمة من واشنطن.. الأسواق تترقب القرار المصيري
تواصل أسعار النفط التراجع في ظل التصريحات الأإيجابية القادمة من واشنطن وطهران حول التوصل إلى اتفاق بشأن تمديد وقف إطلاق النار، ما يعطي الأمل لقرب وقف الحرب.
واستجابت أسعار النفط مع هذه الأنباء، وتراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 2% الجمعة، بعد أنباء عن توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق على تمديد محتمل لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما.
وفقا لوكالة رويترز، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أوائل أبريل/نيسان.
وتراجع خام برنت نحو 11% هذا الأسبوع، وهو أكبر انخفاض من نوعه منذ الأسبوع المنتهي في السادس من أبريل/نيسان، في حين هبط خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 9%، وهي الخسارة الأكبر في 6 أسابيع. وسجل كلا المؤشرين أدنى مستوياتهما منذ منتصف أبريل/نيسان.
هبطت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز التي يحل أجلها في وقت لاحق من الجمعة 1.74 دولار بما يعادل 1.86% إلى 91.97 دولار للبرميل.
وهبط عقد أغسطس/آب الأكثر نشاطا 1.64 دولار أو 1.77% إلى 91.06 دولار. ونزلت العقود الآجلة للخام الأمريكي 1.35 دولار أو 1.52% إلى 87.55 دولار.
وقال المحلل لدى مجموعة برايس فيوتشرز، فيل فلين "ترامب يتحدث بكلام متناقض.. يفضل اتفاقا ثم يتحدث عن عمل عسكري".
وأفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية بأن الحكومة الإيرانية في المراحل النهائية من التصديق على اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنها لم تتخذ القرار النهائي بالموافقة عليه.
وأضافت الوكالة أن الاتفاق لا يُلزم إيران بفتح مضيق هرمز دون قيود، لكن طهران ستعيد فتح الممر المائي "وفقا لترتيبات محددة مسبقا".
وتقول إيران أنها ستنظم حركة المرور عبر المضيق بعد انتهاء النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وستفرض رسوما على العبور. ويقول ترامب إن الاتفاق المقترح يلزم إيران بفتح الممر المائي دون قيود.
وقال المحلل لدى يو.بي.إس، جيوفاني ستونوفو "رغم أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز لا تزال مقيدة ومخزونات النفط آخذة في الانخفاض، يبقى تركيز السوق على إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق".
وذكرت مصادر لرويترز أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا الخميس إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز.
وشهدت الأسعار تقلبات في الجلسات الماضية، وتذبذب الخامان في نطاق يصل إلى 6%، بسبب الإشارات المتضاربة حول احتمالات انتهاء حرب إيران وإعادة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره عادة نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ولا يزال حجم حركة المرور عبر المضيق يمثل جزءا ضئيلا من مستواه قبل الحرب. وقال محللون في آي.إن.جي إن إعادة فتح المضيق ستمنح انفراجة فورية لسوق النفط، لكن التعافي لا يزال غير مؤكد.
ورفع كومرتس بنك توقعاته لسعر خام برنت إلى 90 دولارا للبرميل بحلول نهاية سبتمبر/أيلول و85 دولارا بحلول نهاية العام، وذلك بناء على افتراض بقاء مضيق هرمز مغلقا أمام حركة الملاحة العادية لمدة شهرين آخرين.
وسجلت اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط من الشرق الأوسط، انخفاضا بنسبة 66% في واردات النفط الخام الشهر الماضي مقارنة بشهر أبريل/نيسان 2025.