اخبار الإقليم والعالم

دور معقد لـ«سي آي إيه» في تطوير طائرة «إس آر-71»

وكالة أنباء حضرموت

اشتقت طائرة "إس آر-71" من طائرة "إيه-12 أوكسكارت" وهي مشروع سري طورته "لوكهيد مارتن" لصالح وكالة المخابرات المركزية.

وتعد "إس آر-71" من أشهر الطائرات وأكثرها تميزًا على الإطلاق لكن الأقل شهرة هو أن الطائرة تطورت من برنامج "إيه-12 أوكسكارت" التابع لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

وقد طورت كلتا الطائرتين "سكونك ووركس" وهي جناح الطائرات التجريبية التابع لشركة "لوكهيد مارتن" العملاقة في مجال الطيران وذلك من أجل القيام بنفس مهمة الاستطلاع الاستراتيجي الأساسية.

وأوضح موقع "ناشيونال إنترست" الأمريكي أن الطائرة "إس آر-71" هي نسخة مكبرة ومعدلة وأكثر كفاءةً من طائرة "إيه-12" ولكنها لم تكن طائرةً جديدةً كلياً.

وظهر برنامج "إيه-12" نتيجة لتطور تكنولوجيا الصواريخ التي جعلت طائرة "يو-2 دراغون ليدي" عرضةً للخطر حيث سقطت طائرة الطيار فرانسيس غاري باورز فوق الاتحاد السوفياتي عام 1960، وهو ما كشف عن محدودية هذه المنصة في مواجهة أنظمة الدفاع السوفياتية الجديدة.

دفع هذا الواقع الجديد الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في طائرة "يو-2" مع الحفاظ على مهمتها الأساسية وهي التصوير الجوي وتصميم طائرة قادرة على التحليق على ارتفاعات وسرعات كافية لتجنب الطائرات والصواريخ السوفياتية الاعتراضية.

وعملت "سي آي إيه" ضمن مشروع "أوكسكارت" مع شركة "لوكهيد مارتن" لتطوير طائرة قادرة على بلوغ سرعات تصل إلى 3 ماخ وارتفاعات تتجاوز 80,000 قدم. وكانت طائرة "إيه-12" هي الحل.

وبفضل تصميمها أحادي المقعد، تم تحسين طائرة "إيه-12" بشكل شبه حصري لأغراض الاستطلاع وتميزت بهيكلها الطويل، وحاضنات المحرك المزدوجة، وحوافها الحادة على طول الهيكل، وشكل جناحها المثلثي وكذلك هيكلها المصنوع من التيتانيوم.

واستطاعت طائرة "إيه-12" النهائية بلوغ سرعات تصل إلى 3.2 ماخ، والوصول إلى ارتفاعات مذهلة تصل إلى 90,000 قدم (27,400 متر).

وكانت "سي آي إيه" هي الجهة الوحيدة المرشحة للحصول على الطائرة، وهو ما يعني أنه تم تصميمها كأداة استخباراتية متخصصة، وليست طائرة عسكرية.

لكن طائرة "إيه-12" واجهت مشكلات كبيرة أولها أن عبء العمل على هذه المنصة كان كبيرًا، مما وضع عبئًا ثقيلًا على الطيار الوحيد المسؤول عن قيادة الطائرة، والملاحة، وإدارة أجهزة الاستشعار، والتنبؤ بالتهديدات، كل ذلك بسرعة 3 ماخ، حيث كانت الطائرة تقطع حوالي 40 ميلًا في الدقيقة.

وعند هذه السرعات، يمكن أن تتحول الأخطاء الصغيرة إلى أخطاء فادحة فعلى سبيل المثال، قد يؤدي تأخير قرار الملاحة إلى تجاوز الهدف بمئات الأميال، مما يجبر الطيار على تفويت عملية تحديد الهدف.

وشكل التنسيق بين مختلف فروع القوات المسلحة مشكلة أخرى فقد أبدى سلاح الجو اهتمامًا بطائرة "إيه-12" لكنه طالب بمتطلبات مختلفة، وتحديدًا مجموعة أجهزة استشعار أكبر لمرونة أوسع في المهام وقدرة تشغيلية محسنة.

وكان التغيير الأبرز بين "إيه-12" و"إس آر-71" هو إضافة عضو ثان للطاقم: ضابط أنظمة الاستطلاع في المقعد الخلفي ليكون مسؤولا عن الملاحة، وتشغيل أجهزة الاستشعار، والاستخبارات الإلكترونية، وأنظمة الدفاع.

وسمح هذا للطيار بالتركيز كليًا على الطيران، بينما يتولى ضابط أنظمة الاستطلاع إدارة أنظمة المهمة والكم الهائل من المعلومات التي ينتجها الاستطلاع بسرعة ماخ 3.

وأدت إضافة عضو ثانٍ للطاقم إلى تحويل "إيه -12" إلى "إس آر-71" لتتحول الطائرة عالية السرعة إلى منصة استخبارات أكثر شمولًا.

تقنيا، تم تكبير جسم طائرة "إس آر-71" بمقدمة أطول، وحواف جانبية أكبر، وأبعاد إجمالية أكبر وهو ما أتاح مساحة لأجهزة إلكترونيات طيران إضافية، ووقود، وأجهزة استشعار كما تم تعديل شكل الجناح لتحسين الاستقرار فضلا عن إعادة توزيع الأنظمة الداخلية لتغيير مركز الثقل.

إجمالاً، كانت "إس آر-71" أثقل من طائرة "إيه-12" مما أدى إلى انخفاض طفيف في الأداء، لكنها حسنت من قدرتها على تنفيذ المهام وقد تقبل المهندسون هذا التنازل، إذ تم تزويد "إس-آر-71" بكاميرا بصرية، ورادار جوي جانبي، ومستشعرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وأنظمة جمع معلومات استخباراتية إلكترونية.

وعلى عكس "إيه-12"، لم تقتصر وظيفة "إس آر-71" على تصوير الأهداف فحسب، بل جمعت أيضاً الإشارات، ورسمت خرائط التضاريس، وتتبعت النشاط العسكري، مما يمثل تطوراً من مجرد كاميرا طائرة إلى منصة استخبارات متعددة الحساسات متكاملة.

بحضور غوارديولا.. كومباني مفاجأة احتفالات مانشستر سيتي


قبل قصف «القيادة».. روسيا تحض الأجانب والدبلوماسيين على مغادرة كييف


خبير فرنسي: الاستقلال الرقمي الأوروبي لن يتحقق دون ثورة استثمارية عميقة


ذكرى تحرير الضالع.. 11 عاما على أول هزيمة قاصمة للحوثي