اخبار الإقليم والعالم

المقاتلات المتقادمة.. نقطة ضعف اليابان أمام روسيا والصين

وكالة أنباء حضرموت

في الوقت الذي تواصل فيه روسيا الصين تطوير قدراتها العسكرية، تعاني اليابان بسبب مقاتلاتها المتقادمة.

حذر وزير الدفاع الياباني، شينجيرو كويزومي، من تزايد التحديات التي تواجه الدفاعات الجوية للبلاد، وذلك خلال زيارته لقاعدة تشيتوس الجوية في جزيرة هوكايدو الشمالية أمس السبت حيث شاهد طياري المقاتلات يتدربون على إحدى أصعب المهام الروتينية في القوات المسلحة.

وذكرت مجلة "ميليتاري ووتش" أن المقاتلات اليابانية انطلقت في عمليات اعتراض طارئة ضد طائرات عسكرية روسية تقترب من المجال الجوي الياباني، وقد نفذت هذه العمليات حوالي أربع مرات سنويًا خلال السنة المالية 2025.

وتقع جزيرة هوكايدو على حدود الشرق الأقصى الروسي، ومن المتوقع أن تصبح بؤرة توتر رئيسية في حال تصاعد التوترات بين موسكو وحلف شمال الأطلسي (الناتو) نظرًا لوجود قواعد عسكرية أمريكية واسعة النطاق على الأراضي اليابانية.

وحذر كويزومي من أن تعميق التنسيق العسكري الروسي مع الصين يمثل "مصدر قلق دفاعي بالغ"، مؤكدًا أن الضغط العسكري المستمر الذي تواجهه القوات اليابانية لم يعد بالإمكان تجاهله.

وتتمتع قاعدة تشيتوس بموقع استراتيجي يسمح لها بالتصدي للطائرات القادمة من سخالين وبحر أوخوتسك وجزر الكوريل التي لا تزال اليابان تطالب بها.

وكان أحد الأسباب الرئيسية لاستدعاء القوات اليابانية مقاتلاتها هو العمليات التي تقوم بها قاذفات القنابل الاستراتيجية الروسية من طراز "تو-95 إم إس" والتي تشير مصادر غربية إلى استخدامها لاستطلاع منطقة تحديد الدفاع الجوي الياباني.

كما تعمل طائرات الدوريات البحرية الروسية بكثافة في بحر اليابان ترافقها أحيانًا طائرات مسلحة، من بينها مقاتلات "سو-35" الروسية وطائرات اعتراضية من طراز "ميغ-31 بي إم" متمركزة في المنطقة.

وفي فبراير/شباط الماضي، ركزت القوات الجوية الروسية نشر مقاتلات "سو-57" الجديدة من الجيل الخامس في قاعدة دزيومجي الجوية بمنطقة خاباروفسك قرب اليابان، حيث شوهدت 15 طائرة على الأقل متوقفة في العراء في المطار.

ويعتبر هذا المرفق من أكثر المرافق حساسية في روسيا، ومنذ أواخر العقد الأول من الألفية الثانية، يستضيف مقاتلات التفوق الجوي من طراز "سو-35"، ويقع بالقرب من قاعدة تسنترالنايا أوغلوفايا الجوية التي تستضيف كلاً من طائرات "سو-35" و"ميغ-31 بي إم".

ويتزامن وصول طائرات "سو-57" مع تسليم دفعة جديدة منها إلى القوات الجوية الفضائية ومن المتوقع أن يشكل نشر هذه الطائرات تحديات أكبر بكثير لوحدات المقاتلات اليابانية والأمريكية.

وربما يكون هذا النشر قد جاء كرد على التسليمات السريعة لمقاتلات "إف-35" من الجيل الخامس إلى كل من وحدات المقاتلات اليابانية ووحدات القوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية الأمريكية التي تعمل جميعها بشكل منفصل من قواعد يابانية.

ومؤخرا، تزايدت التساؤلات حول مدى جدوى أسطول المقاتلات الياباني في الاشتباكات عالية الكثافة، حيث يتألف العمود الفقري لهذا الأسطول من مقاتلات "إف-15 جيه" التي كانت متطورة للغاية عند شرائها لأول مرة في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، إلا أنها أصبحت اليوم متقادمة إلى حد كبير.

أما الأسطول الأصغر الذي يضم أقل من 100 مقاتلة من طراز "إف-2"، والذي دخل الخدمة منذ أوائل الألفية الثانية، فهو أكثر حداثة، ولكنه لا يزال متقادما ويعاني بسبب هياكله الخفيفة وما ينتج عنها من مدى قصير، وقدرات منخفضة لحمل الأسلحة، ورادارات صغيرة.

وبالتالي فلا يوجد إلا عدد محدود من طائرات "إف-35" القادرة على الاشتباك مع مقاتلات الجيل الرابع المتقدم والجيل الخامس الروسية والصينية، مع وجود تأخيرات كبيرة في ترقية هذه الطائرات مما يضعف بشكل كبير قدراتها القتالية.

وأشارت التقارير إلى أن القيادة العسكرية اليابانية شعرت بقلق بالغ، وصل إلى حد "الفزع" إزاء نتائج اشتباكين بين طائرات مقاتلة صينية من طراز "جيه-15 بي" وطائرات مقاتلة يابانية من طراز "إف-15" في 6 ديسمبر/كانون الأول 2025.

ووصفت التقارير ضعف أداء المقاتلات اليابانية بأنه "صحوة مقلقة" لمخططي القوة الجوية اليابانية، حيث أظهرت أجهزة الاستشعار وأنظمة إلكترونيات الطيران المتطورة في طائرات "جيه-15" كفاءةً عاليةً للغاية.

وأثارت التوقعات بتأخيرات كبيرة في برنامج مقاتلات الجيل الخامس "جي سي أيه بي" الذي تعد اليابان شريكًا رئيسيًا فيه، تكهنات بأن طوكيو قد توسع قريبًا طلباتها من طائرات "إف-35" وأن تبدي اهتمامًا بشراء نسخ محسنة من الجيل الخامس من الطائرات الأمريكية.

ترامب يطلب من ممثله بمفاوضات إيران عدم التسرع في إبرام اتفاق


كسوف الشمس الكلي 2026.. موعده وأماكن ظهوره بدقة


ليفربول ضد برينتفورد.. تيفو استثنائي في وداع محمد صلاح


وقود الطائرات «مكلّف».. الخطوط المغربية تقلص رحلاتها إلى أفريقيا وأوروبا