اخبار الإقليم والعالم
«إيريني» الأوروبية تواصل عملها في سواحل ليبيا بلا مظلة أممية
قرر مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة عدم تجديد تفويض تستند إليه البعثة البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي "إيريني" قبالة ليبيا.
ووفق صحيفة "كاثميريني" اليونانية، فإن القرار الأممي يسمح للعملية "إيريني" بمواصلة مهامها بعد 25 مايو/أيار الجاري، ولكن دون الحصول على تفويض أممي لإجراء عمليات التفتيش اللازمة لإنفاذ حظر توريد الأسلحة.
ولم تطلب اليونان وفرنسا -اللتان صاغتا القرار رقم (2292) في عام 2016 المخوّل لإجراء تفتيش السفن قبالة ليبيا- تجديد هذا الإجراء قبل انتهاء صلاحيته السنوية.
استقلالية أوروبية
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب مناقشات داخلية مكثفة داخل أروقة الاتحاد الأوروبي ركزت على فصل البعثة عن إطار مجلس الأمن الدولي، وذلك تحت شعار تحقيق قدر أكبر من "الاستقلالية الأوروبية".
ومن المقرر أن تركز العملية -التي تتخذ من العاصمة الإيطالية روما مقراً لها وتحظى بدعم رئيسي من إيطاليا وفرنسا واليونان- بشكل أكثر مباشرة على المصالح الأمنية الأوروبية في حوض البحر الأبيض المتوسط.
انتقادات طالت العملية
وتعرضت العملية "إيريني" لانتقادات سابقة من أطراف دولية منذ انطلاقها، حيث سبق أن هاجمت تركيا العملية البحرية الأوروبية وشككت في شرعيتها وهدفها وحيادها، وذلك رداً على تغريدة نشرتها "إيريني" ذكرت فيها أن أنقرة رفضت طلب تفتيش سفينة.
كما وجهت روسيا انتقادات حادة للعملية بعد تصويت مجلس الأمن على تمديد تفويضها ستة أشهر إضافية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وامتنعت روسيا والصين عن التصويت على تمديد التفويض.
وأكدت نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة آنا إفستيغنيفا أن موسكو امتنعت عن التصويت على مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا واليونان لتمديد نظام التفتيش قبالة السواحل الليبية، بسبب الفشل في تحقيق الأهداف.
وقالت نائبة المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة إن الآلية التي أُنشئت بهدف مكافحة تدفق الأسلحة غير المشروعة إلى ليبيا ودعم المسار السياسي لم تحقق الأهداف المعلنة رغم مرور سنوات على تطبيقها، مشيرة إلى أن ليبيا لا تزال تعج بالأسلحة التي تستخدمها مجموعات متعددة، وفق تعبيرها.
وأضافت أن تركيز تنفيذ التفويض بيد الاتحاد الأوروبي عبر عملية "إيريني" لا يعكس توازن الإدارة، معتبرة أن التباهي الأوروبي بنتائج العملية لا يعكس حقيقة الوضع على الأرض، حيث لم يُسجَّل أي انخفاض ملموس في تهريب السلاح من وإلى ليبيا.
يشار إلى أن المهمة "إيريني" انطلقت في 31 مارس/آذار 2020 بغرض التأكد من تطبيق قرار الأمم المتحدة الصادر في 2011 بشأن حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، وتدريب خفر السواحل الليبي واتخاذ إجراءات ضد تهريب الأشخاص.
وفي مارس/آذار الماضي 2025 قرر المجلس الأوروبي تمديد فترة العملية البحرية "إيريني" حتى نهاية مارس 2027.
وتضمن القرار منح صلاحيات جديدة للعملية "إيريني" إلى جانب مهامها الأساسية وتشمل مراقبة الأنشطة غير المشروعة الأخرى، مثل تهريب النفط والصادرات غير القانونية من ليبيا، فضلاً عن جمع المعلومات لحماية البنية التحتية البحرية وتعزيز الوعي بالوضع الأمني في المنطقة.