تقارير وحوارات
نيويورك بوست: إيران تنفذ 80% من إعدامات العالم... المشانق تتحول إلى أداة بقاء للنظام
نيويورك بوست: إيران تنفذ 80% من إعدامات العالم... المشانق تتحول إلى أداة بقاء للنظام
نيويورك بوست: إيران تنفذ 80% من إعدامات العالم... المشانق تتحول إلى أداة بقاء للنظام
مأخوذة من الکلمة اونلاین العربیة
كشفت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، استنادًا إلى أحدث إحصاءات منظمة العفو الدولية، أن النظام الإيراني دفع معدلات الإعدام العالمية إلى أعلى مستوى لها منذ 44 عامًا، بعدما نفذ وحده نحو 80% من إجمالي الإعدامات الموثقة في العالم خلال عام 2025. ووفق الأرقام المنشورة، نفذت طهران ما لا يقل عن 2159 عملية إعدام من أصل 2707 عمليات مسجلة عالميًا، في حصيلة غير مسبوقة تكشف حجم اعتماد النظام على القتل الرسمي كوسيلة للقمع السياسي وترهيب المجتمع.
وقال السيد نظام مير محمدي، الكاتب والخبير في الشؤون الإيرانية، في هذا الصدد: «إن ما نشرته نيويورك بوست لا يقدم مجرد أرقام صادمة، بل يضع العالم أمام حقيقة سياسية وأخلاقية خطيرة: النظام الإيراني لم يعد يستخدم الإعدام كعقوبة قضائية، بل كسلاح منظم للبقاء في السلطة. عندما تستحوذ دولة واحدة على نحو 80% من إعدامات العالم، فهذا يعني أننا أمام آلة قتل رسمية تعمل لحماية نظام مأزوم لا يمتلك وسيلة أخرى لمواجهة شعبه».
وأكد مير محمدي أن «هذه الطفرة الدموية لا يمكن فصلها عن تصاعد الغضب الشعبي والاحتجاجات داخل إيران. فكلما شعر النظام بأن المجتمع يقترب من لحظة انفجار، لجأ إلى المشانق لنشر الخوف، وكسر إرادة السجناء السياسيين، ومنع توسع الحراك الشعبي. ولهذا فإن الإعدامات في إيران ليست ملفًا جنائيًا، بل أداة سياسية مرتبطة مباشرة بأزمة بقاء النظام».
وأضاف: «الأرقام التي تتحدث عن 2159 إعدامًا خلال عام واحد، وأكثر من ضعف حصيلة عام 2024، تكشف أن النظام دخل مرحلة رعب داخلي عميق. كما أن تنفيذ 1505 إعدامات في النصف الثاني من عام 2025 وحده يوضح أن وتيرة القتل تصاعدت مع اشتداد الأزمات السياسية والاجتماعية».
وأوضح أن «استخدام تهم المخدرات في ما يقرب من نصف الإعدامات لا يغيّر جوهر القضية؛ فالنظام يستغل القضاء وأجهزة الأمن لتوسيع دائرة القمع، وغالبًا ما تتم المحاكمات في ظل غياب الشفافية، والاعترافات القسرية، وانعدام أبسط ضمانات العدالة. ولذلك فإن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير مما تكشفه التقارير الدولية».
وأشار مير محمدي إلى أن «اعتراف قائد شرطة النظام، أحمد رضا رادان، باعتقال أكثر من 6500 شخص بتهم النشاط المناهض للحكومة، بينهم مئات اتهموا بصلات مع جماعات المعارضة، يؤكد أن الإعدامات والاعتقالات جزء من استراتيجية أمنية واحدة هدفها منع الانتفاضة وإرهاب المجتمع».
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار أيضًا إلى التظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026، بمشاركة نحو «100 ألف إيراني» ومناصر للحرية، في رسالة سياسية تؤكد أن العالم الحر والشعب الإيراني يقفان في مواجهة سياسة المشانق، ويدعوان إلى محاسبة مسؤولي النظام ودعم حق الإيرانيين في التغيير الديمقراطي.
وختم نظام مير محمدي تصريحه بالتأكيد على أن «النظام الذي يحول بلاده إلى مسلخ لا يستطيع أن يضمن بقاءه إلى الأبد. الإعدامات قد تؤخر الانفجار، لكنها لا تلغي أسبابه. وكلما ارتفعت المشانق، ازداد وضوح الحقيقة: هذا النظام يخاف شعبه، ويعرف أن زمن الإفلات من العقاب يقترب من نهايته».