اخبار الإقليم والعالم

السعودية تعتزم إنشاء كيان لوجستي عملاق لتعزيز التجارة

وكالة أنباء حضرموت

 يعتزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي (صندوق الثروة السيادية) دراسة خطة لإعادة هيكلة أصوله في قطاع النقل وسلاسل الإمداد عبر دمج مجموعة من استثماراته في الموانئ والسكك الحديدية والشحن ضمن كيان لوجستي موحد.

وتستهدف الخطوة التي أوردتها وكالة بلومبيرغ الخميس، إنشاء منصة قادرة على تعزيز جاذبية البللد للاستثمارات الأجنبية ودعم دورها كمركز للتجارة الإقليمية.

وبحسب تقرير الوكالة، يجري الصندوق محادثات أولية لدمج أجزاء من محفظته الواسعة التي تضم أصولًا إستراتيجية في الخدمات اللوجستية، بما يمهّد لتأسيس كيان متكامل يمكن أن يتحول لاحقًا إلى منصة استثمارية بمليارات الدولارات في هذا القطاع الحيوي.

من أبرز الأصول التي سيتم دمجها الشركة السعودية للنقل البحري والشركة السعودية العالمية للموانئ وشركة الخطوط الحديدية (سار)

كما أشار إلى أن الخطة قد تتيح في مرحلة لاحقة فتح المجال أمام دخول مستثمرين دوليين في الكيان الجديد، بما في ذلك احتمال إدراجه في سوق الأسهم من خلال طرح عام أولي، في حال تم اعتماد الهيكل النهائي للمشروع.

ويضم صندوق الثروة مجموعة من الأصول البارزة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، من بينها الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري بقيمة تُقدّر بنحو 8.3 مليار دولار.

وإلى جانب ذلك يملك الشركة السعودية العالمية للموانئ التي تدير موانئ إستراتيجية في المنطقة الشرقية ومنظومة الموانئ الجافة في الرياض، وكذلك شركة الخطوط الحديدية السعودية (سار)، التي تشغّل شبكة نقل واسعة تغطي مختلف مناطق البلاد.

ووفق بلومبرغ، فإن المناقشات الخاصة بالمشروع بدأت قبل اندلاع حرب إيران، لكنها اكتسبت زخمًا أكبر في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، ما أبرز الحاجة إلى تعزيز مسارات تجارية بديلة، خصوصًا عبر موانئ البحر الأحمر السعودية.

ورغم ذلك، لا تزال هذه الخطط في مراحلها الأولية، دون اتخاذ قرارات نهائية بشأن هيكل الكيان الجديد أو الأصول التي سيتم دمجها ضمنه.

شركة سار

وتأتي هذه التحركات في إطار إستراتيجية الحكومة الهادفة إلى تعزيز موقع البلد الخليجي كمركز لوجستي عالمي ضمن مستهدفات رؤية 2030، عبر تطوير البنية التحتية للنقل وربط السعودية بالممرات التجارية الدولية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

وتراهن خطة التحول الاقتصادي التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على تطوير الخدمات اللوجستية ونشاط الموانئ لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وتسعى الحكومة لزيادة مساهمة اللوجستيات في الإيرادات السنوية غير النفطية، لتبلغ نحو 59 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي لتكون الأولى إقليميا بحلول العام 2030.

مليار دولار المساهمة المستهدفة لقطاع اللوجستيات في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030

وتشير التقديرات إلى أن مساهمة الموانئ في الاقتصاد تبلغ 70 في المئة من حجم التبادل التجاري غير النفطي، وبذلك تصبح عنصرا أساسيا في رفع التصنيف العالمي للبلاد في مؤشرات أداء الخدمات اللوجستية.

وسبق أن صرح وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر في ديسمبر الماضي أن بلاده تستهدف الصعود على المؤشر اللوجستي العالمي حتى تكون ضمن أفضل 10 دول، وذلك بعد أن قفزت 17 مركزاً على المؤشر الصادر عن البنك الدولي.

وخلال السنوات الأخيرة كثّفت السعودية استثماراتها في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، إلى جانب سكك الحديد والمناطق الصناعية، في مسعى لتعزيز قدراتها التصديرية وإعادة التصدير.

وفي أحدث تحرك في هذا المسار أعلنت شركة موانئ السعودية (موانئ) الخميس، عن إضافة خدمات شحن جديدة تربط موانئ جدة وصلالة في سلطنة عمان وجيبوتي بطاقة استيعابية كبيرة.

ويعكس التوجه الجديد لصندوق الثروة سعيه لتعظيم العوائد من أصوله وبناء كيانات تشغيلية قادرة على المنافسة عالميًا، مع اعتبار قطاع الخدمات اللوجستية أحد أهم محركات النمو الاقتصادي غير النفطي في البلاد.

وتمتلك السعودية صاحبة أكبر ناتج محلي إجمالي بين الدول العربية 16 ميناء تجاريا، منها ستة موانئ على ساحل البحر الأحمر الذي يمر من خلاله نحو 13 في المئة من حجم التجارة العالمية.

وتتولى هيئة موانئ مسؤولية تنظيم إدارة 9 موانئ وتشرف على تشغيلها وتطويرها، بما يخدم إقامة مشاريع تشغيلية ولوجستية متنوعة تسهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد وتدعيم الحركة التجارية فيه.

15 بندا.. خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة ترامب في غزة


معدات وتدريبات أميركية لموريتانيا من أجل تعزيز أمن الساحل


مشروع قانون عراقي جديد للوقاية من التطرف العنيف


"أنجبوا رغم الحرب".. دعوة مجتبى تُشعل الجدل في إيران