اخبار الإقليم والعالم

القاهرة تدعم أسمرة بشأن البحر الأحمر نكاية بأديس أبابا

وكالة أنباء حضرموت

أكد وزير  الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، السبت، على أن حوكمة وأمن البحر الأحمر يظلان مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، باعتباره ممرا استراتيجيا يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي لتلك الدول، ولا يجوز لأي أطراف غير مشاطئة الانخراط في ترتيبات أو تفاهمات تخصه.

ولا يمكن فهم التأكيد على هذا الموقف، في الظرف الحالي بالذات، خارج الصراع الذي تخوضه مصر ضد أثيوبيا بشأن سدّ النهضة التي تعتبره القاهرة تعدّيا صارخا على حقوقها في مياه نهر النيل، في وقت تخوض فيه أديس أبابا نفسها صراعا ضدّ جارتها وغريمتها التقليدية أريتريا على وصول أثيوبيا الدولة الداخلية غير الساحلية إلى شاطئ البحر الأحمر وهو ما تعدّد أسمرة  تهديدا لسيادتها على مجالها وأراضيها.

وأشار عبدالعاطي إلى دعم مصر للرؤية الإريترية بشأن إدارة البحر الأحمر، وما تضمنته من التأكيد على وحدة وسيادة الدول المطلة عليه.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية والفريق كامل الوزير وزير النقل، مع أسياس أفورقي رئيس دولة إريتريا، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتبادل الرؤى إزاء تطورات الأوضاع الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر ، وفق بيان للخارجية المصرية .

وأكد عبدالعاطي دعم بلاده الكامل لدولة إريتريا من أجل الحفاظ على سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، والحرص على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع إريتريا في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين من خلال إقامة مشروعات تعاون ثنائي.

بدر عبدالعاطي: حوكمة وأمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له باعتباره ممرا استراتيجيا يرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي لتلك الدول.

وأبرز اصطحاب الوفد المصري  الزائر لأسمرة لعدد من رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص، بما يسهم في تعزيز الشراكة في عدد من القطاعات ذات الأولوية، وعلى رأسها التعدين والنقل، والصناعات الدوائية، والثروة السمكية، فضلا عن دعم برامج بناء القدرات والتدريب لتأهيل الكوادر الإريترية في مختلف القطاعات.

واستعرض الجانبان تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث عرض عبدالعاطي الرؤية المصرية إزاء تطورات الأوضاع في كل من السودان والصومال، مؤكدا موقف مصر الثابت تجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي، باعتبارها امتدادا مباشرا للأمن القومي المصري، وأهمية دعم مؤسسات الدولة الوطنية والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي دول المنطقة.

كما أكد وزير النقل المصري الحرص على تعزيز التعاون مع إريتريا في مجالات النقل والبنية التحتية واللوجستيات، مشيرا إلى استعداد الجانب المصري لنقل خبراته في مجالات السكك الحديدية، والموانئ، والنقل البحري، بما يسهم في دعم جهود التنمية وتعزيز الربط الاقتصادي بين البلدين، مثمنا التوقيع على اتفاقية التعاون في مجال النقل البحري، وتسيير خط ملاحي للشحن يربط بين الموانئ المصرية والإريترية عبر البحر الأحمر والتي ستسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ومن جانبه أعرب الرئيس أفورقي عن "تقديره للدور المصري الفاعل في دعم أمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر"،  مشيدا "بعمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين"، ومؤكدا حرص إريتريا على مواصلة تعزيز التنسيق والتعاون مع مصر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين. كما أعرب عن حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر في كافة المجالات تحقيقا للمنفعة المشتركة للبلدين.

وخلال زيارة الوزيرين عبدالعاطي وكامل الوزير للعاصمة الإريترية أسمرة، تم التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال النقل البحري  بحضور الرئيس أسياس أفورقي، رئيس دولة إريتريا.

وتمثل الاتفاقية خطوة مهمة نحو تعزيز الربط اللوجستي بين البلدين، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنموي، بما يعكس حرص القيادة السياسية في البلدين على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أرحب، وتعظيم الاستفادة من الموقع الاستراتيجي للبلدين على البحر الأحمر.

مهرجان "منارات… لتصل الحكاية" ينفض الغبار عن تراث اللاذقية


الحرب تترك آثارا أشدة قسوة على الاقتصاد اللبناني


التوتر في مالي ينذر شمال أفريقيا وأوروبا بموجة هجرة سرية عاتية


الإمارات: كل الخيارات متاحة للرد على العدوان