اخبار الإقليم والعالم
قنبلة «جيه دي إيه إم».. أمريكا تختبر «القناص»
البحرية الأمريكية تختبر نسخة جديدة بعيدة المدى من قنبلة "جيه دي إيه إم" تعمل بمحرك نفاث وقادرة على توجيه ضربات بعيدة بتكلفة أقل.
وبحسب موقع "بيزنس إنسايدر"، أجرت البحرية الأمريكية بنجاح اختبارًا لقنبلة "جيه دي إيه إم" جديدة نفاثة يتم إطلاقها من الجو، ما يقربها خطوة كبيرةً نحو نشر ذخيرة فعالة تشبه صواريخ كروز، وبأسعار معقولة، ويمكن إطلاقها من مسافات بعيدة.
وذكر الموقع الأمريكي أنه يمكن إطلاق القنبلة الجديدة وهي نسخة بعيدة المدى من قنبلة الهجوم المباشر المشتركة التابعة للبحرية من طائرات "إف/إيه-18 سوبر هورنت" المقاتلة الموجودة على حاملات الطائرات الأمريكية.
ويمكن استخدامها في مهام قتالية مثل التي تم تنفيذها خلال حرب إيران.
وكشفت البحرية الأمريكية أنها أجرت اختبارين للسلاح في وقت سابق من الشهر الجاري قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا، حيث أثبتت خلالهما إمكانية فصل القنبلة بأمان عن الطائرة المقاتلة، وقدرتها على التكامل مع الأنظمة الحالية، والطيران الموجه بدقة عالية.
وأوضحت البحرية أن كل تجربة من تجاربها أظهرت أن القنبلة قطعت مسافة 200 ميل بحري تقريبًا "مع الحفاظ على توجيه دقيق نحو هدفها".
«قناص» بلا كلفة
وقنابل "جيه دي إيه إم" القياسية هي قنابل غير موجهة مزودة بأجهزة ملاحة خاصة تحولها إلى ذخائر موجهة بدقة وهي لا تعمل بمحرك، بل تعتمد على الجاذبية وأنظمة التحكم للانزلاق نحو أهدافها والانفجار عند الاصطدام.
أما النسخة بعيدة المدى من قنابل "جيه دي إيه إم"، فتعمل بمحرك نفاث توربيني صغير، مما يحولها فعليًا إلى صاروخ كروز دقيق.
وقد يمكن هذا التطور الطيارين من ضرب أهداف على مسافات أبعد من قنابل "جيه دي إيه إم" القياسية أو ذات المدى الممتد، والتي يبلغ مداها حوالي 15 و40 ميلًا بحريًا على التوالي.
ووصفت شركة "بوينغ" الأمريكية لصناعة الطيران، التي صنعت قنابل "جيه دي إيه إم" النسخة بعيدة المدى بأنها نقلة نوعية في مهام الضربات الدقيقة.
ويبلغ مدى القنبلة أكثر من 300 ميل بحري برأس حربي يزن 500 رطل، أو أكثر من 700 ميل بحري بخزان وقود تمويهي منخفض التكلفة.
وقالت شركة "بوينغ" إن "هذه الذخيرة الموجهة بدقة بعيدة المدى ذات التكلفة المعقولة تعوض النقص في صواريخ المواجهة بعيدة المدى باهظة الثمن".
وقالت الكابتن سارة أبوت، مديرة برنامج أسلحة الضربات الدقيقة، في بيان حول التجارب الأخيرة "مع استمرار اعتماد القوات الجوية البحرية في مسرح العمليات بشكل كبير على أنظمة جيه دي إيه إم يدرك البرنامج الحاجة الماسة لتزويد الأسطول بمدى أبعد".
وأضافت "تتيح هذه القدرة الجديدة للطيارين استهداف الأهداف من مسافات أكثر أمانًا، ما يحافظ على التفوق التكتيكي في بيئات القتال".
المرحلة التالية
وأعلنت البحرية الأمريكية أن المرحلة التالية من تأهيل القنبلة بعيدة المدى تتضمن دمجها على متن السفن، وأكدت أن "البرنامج لا يزال ملتزمًا بتوفير هذه القدرة الهجومية ذات الأولوية القصوى للأسطول لتلبية المتطلبات المتطورة للحرب البحرية الحديثة".
ويأتي تطوير القنبلة بعيدة المدى في وقت يتطلع فيه الجيش الأمريكي بشكل متزايد إلى نشر أسلحة قادرة على إحداث تأثيرات مماثلة لصواريخ كروز بتكلفة أقل بكثير، مع السماح للمشغلين بإطلاقها من خارج نطاق دفاعات العدو.
وأكدت البحرية الأمريكية و"بوينغ" على أهمية التكلفة المعقولة، لكن لم يتضح بعد التكلفة النهائية لقنبلة"جيه دي إيه إم" بعيدة المدى حيث تبلغ تكلفة القنبلة القياسية عشرات الآلاف من الدولارات للواحدة.
وتستخدم قنابل "جيه دي إيه إم" منذ عقود، وتستخدمها جيوش حول العالم، بما في ذلك جيوش شاركت في عمليات قتالية نشطة هذا العام، مثل الولايات المتحدة وأوكرانيا وإسرائيل.