اخبار الإقليم والعالم

كاريكاتير إيراني مسيء للرئيس عون يغضب اللبنانيين

وكالة أنباء حضرموت

 أثارت رسمة كاريكاتير نشرتها وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري، غضبا واسعا بين اللبنانيين، بعدما اعتبرت إهانة مباشرة للرئيس جوزيف عون، وسط توترات متصاعدة حول سيادة الدولة ودور حزب الله.

أظهر الرسم، الذي أعده الرسام اليمني كمال شرف وأعادت تسنيم نشره عبر حسابها على منصة إكس، رأس الرئيس عون على شكل كرة قدم يدوس عليه حذاء يحمل أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لتسديدها نحو مرمى يمثل علم لبنان. يحمي المرمى شخص ملثم يرتدي اللون الأصفر، في إشارة واضحة إلى حزب الله كـ”مدافع” عن البلاد.

ووصفت الوكالة الرسم بـ”عمل جديد للرسام اليمني كمال شرف حول دور حزب الله في الدفاع عن لبنان”.

وانتشرت الرسمة بسرعة على وسائل التواصل، مما دفع ناشطين وإعلاميين إلى وصفها بـ”المهينة” و”التطاول” على رئيس الجمهورية.

وقال معلقون إنها تعكس انزعاج إيران وحلفائها من توجه الدولة اللبنانية نحو تثبيت سيادتها وحصر السلاح بيد الجيش، خاصة في سياق مفاوضات لإنهاء النزاع مع إسرائيل.

وصف مسؤول دبلوماسي، طلب عدم كشف هويته، الرسم بأنه “خروج عن الأعراف الدولية التي تحكم العلاقة بين الدول الصديقة”، مؤكداً أن المساس برمز الدولة يمثل “تجاوزاً للخطوط الحمراء” التي قد تؤدي إلى تبريد العلاقات الثنائية.

وقال سيمون أبي رميا، النائب في البرلمان اللبناني، في تصريح لوسائل الإعلام “هذا العمل ليس مجرد رسم ساخر، بل هو اعتداء على الكرامة الوطنية اللبنانية وتدخل غير مقبول في شؤوننا الداخلية عبر استهداف رأس الدولة”.

وجاءت الحادثة في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في لبنان، ومواقف رسمية لبنانية تؤكد على السيادة. ويرى مراقبون أن مثل هذه الهجمات الإعلامية جزء من حملة للضغط على بيروت للحفاظ على نفوذ حزب الله.

يأتي هذا الجدل في توقيت حساس يعاني فيه لبنان من شلل سياسي وانهيار اقتصادي غير مسبوق. وتتهم قوى المعارضة وقطاع واسع من الشارع اللبناني طهران بالتدخل في الشؤون اللبنانية، بينما يرى حلفاء إيران أن استهداف الرموز الرسمية يأتي في إطار مواجهة ما يصفونه بـ “المخططات الغربية” في المنطقة.

من جانبه، لم يصدر عن القصر الجمهوري في بعبدا رد رسمي فوري، لكن مصادر مقربة ذكرت أن هناك اتصالات دبلوماسية تجري لتقييم الموقف.

ليست هذه هي المرة الأولى التي تثير فيها رسوم كاريكاتيرية أزمات دبلوماسية في بيروت، خاصة عند تناول الشخصيات الدينية أو زعماء الطوائف، مما يبرز حساسية “الرمز” في بلد محكوم بتوازنات طائفية دقيقة. إلا أن توقيت هذا الرسم وصدوره عن وكالة تابعة لدولة ذات نفوذ قوي في لبنان زاد من حدة الاحتقان. ويرى مراقبون أن الحادثة قد تزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى توحيد الرؤية الوطنية حول ملفات شائكة مثل سلاح حزب الله وعلاقات لبنان الخارجية.

ويرجح المحللون أن طهران قد تنأى بنفسها رسميا عن المنشور باعتباره “عملا إعلاميا مستقلا”، رغم التبعية المعروفة لوكالة تسنيم لمراكز القرار الأمني في إيران.

ونشرت الوكالة قبل أيام مقالا بعنوان “خيانة تاريخية لحكومة سلام لدماء اللبنانيين وإتمام الحجة القاطعة لحزب الله”، اتهمت فيه حكومة سلام بـ”الخيانة” في سياق الضغط على سلاح المقاومة، ودعت إلى “مطالبة عون وسلام بحقوقهم” من “هذا الامتياز الجديد”.

 

ضمت المسؤولين عن إغلاق «هرمز».. أوروبا توسع العقوبات على إيران


المغرب والسويد يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي


سيناريوهات نهاية الحرب على إيران لا تصب في صالح الخليج


يايسله مدرب بفكر مختلف يُعيد الأهلي السعودي إلى القمة القارية