منوعات
التفاح أم البرتقال؟ خبراء يكشفون الحقيقة حول تأثيرهما على سكر الدم
يُعد التفاح والبرتقال من أبرز الفواكه حضوراً على المائدة اليومية، غير أن التساؤل حول تأثيرهما على مستويات سكر الدم يظل مطروحاً، خصوصاً لدى من يسعون لضبط الغلوكوز. ورغم احتواء الفاكهتين على سكريات طبيعية، فإن تأثيرهما لا يعتمد على كمية السكر وحدها، بل يتأثر أيضاً بعناصر أخرى مثل الألياف وطريقة التناول.
وبحسب تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل»، فإن تناول الفاكهة الكاملة، بدلاً من العصائر، يلعب دوراً محورياً في تعزيز استقرار سكر الدم وتقليل التقلبات الحادة فيه.
التفاح… تأثير تدريجي بفضل الألياف
تحتوي التفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، إلى جانب الألياف والسكريات الطبيعية، مع نسب محدودة من البروتين والدهون. ورغم أن هذه الكمية قد ترفع مستوى السكر، فإن الارتفاع يكون تدريجياً، بفضل الألياف التي تُبطئ امتصاص الغلوكوز في الجسم.
وتشير اختصاصية التغذية تالیا فولادور إلى أن القشرة تلعب دوراً مهماً في هذا التأثير، إذ تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تُسهم في إبطاء عملية الهضم. لذا، فإن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم.
من جانبها، تنصح اختصاصية التغذية ماغي بيل بتناول التفاح مع مصادر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في الحد من الارتفاع المفاجئ في السكر.
البرتقال… فوائد متوازنة وتأثير معتدل
البرتقال لا يختلف كثيراً من حيث المحتوى الغذائي، إذ يحتوي على كميات مشابهة من الكربوهيدرات والألياف، إلى جانب نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وتُسهم الألياف الموجودة فيه في إبطاء امتصاص السكر، ما يجعل تأثيره على سكر الدم معتدلاً عند تناوله كاملاً.
وتوضح فولادور أن البرتقال يُعد خياراً مناسباً لمن يسعون إلى الحفاظ على توازن مستويات السكر، خاصة عند تناوله كفاكهة كاملة. كما تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الحمضيات بانتظام قد يرتبط بتحسن التحكم في سكر الدم على المدى الطويل، ربما بفضل تأثيرها الإيجابي على صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات.
في المقابل، يفتقر عصير البرتقال إلى الألياف، ما يجعله يؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستويات السكر مقارنة بالفاكهة الطازجة.
الخلاصة: ليس النوع بل طريقة التناول
لا يُعد الاختيار بين التفاح والبرتقال ضرورياً، فكلاهما يوفر فوائد غذائية مهمة ويساعد في تنظيم سكر الدم عند تناوله بشكل صحيح.
ويؤكد خبراء التغذية أن العامل الحاسم يكمن في طريقة التناول، وليس نوع الفاكهة، مع أهمية دمجها مع عناصر غذائية أخرى كالبروتين والدهون الصحية لتحقيق أفضل توازن.
نصائح لتعزيز استقرار سكر الدم
النشاط بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبات يُحسن استجابة الجسم للسكر.
إدارة التوتر: التوتر المزمن قد يُضعف قدرة الجسم على تنظيم الغلوكوز.
الاعتدال في الكمية: يمكن تناول مختلف الأطعمة، مع الانتباه لحجم الحصص وتحقيق توازن غذائي عام.