اخبار الإقليم والعالم

الخزانة الأمريكية: تباطؤ مؤقت للاقتصاد بسبب حرب إيران.. والتعافي قادم

وكالة أنباء حضرموت

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الأربعاء، إن الاقتصاد الأمريكي سيشهد تباطؤا خلال الربع الجاري في ظل تداعيات الحرب على إيران، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا يزال في حالة جيدة، ومن المتوقع أن يستعيد زخمه قريبا.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع قناة «سي.إن.بي.سي»، أن أسعار النفط لا تبدو، حتى الآن، عاملا ضاغطا على توقعات التضخم، في إشارة إلى قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الحالية.

وفقا للتصريحات التي نقلتها "رويترز"، أضاف أن المؤشرات والبيانات الدقيقة للاقتصاد الأمريكي لا تزال قوية، مشيرا إلى أن وزارة الخزانة ستواصل متابعة تطورات مبيعات البنزين بالتجزئة، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة على سلوك المستهلكين واتجاهات الإنفاق.

صندوق النقد: حرب إيران تفاقم الديون العالمية وتضغط على الاقتصاد الهش
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أقر بأن الحرب قد ترفع الأسعار "لفترة قصيرة"، لكنه أعرب عن تفاؤله بأنها ستنخفض إلى مستويات أقل مما كانت عليه بمجرد انتهاء الصراع وتحقيق أهداف العملية العسكرية .

ومع ذلك، يرى الاقتصاديون أن الأسواق لا تزال "تسيء تقدير" مخاطر استمرار الحرب لفترة طويلة، مما قد يقوض ثقة الأعمال ويؤدي إلى تراجع التوظيف، خاصة بعد عام 2025 الذي شهد أضعف نمو للوظائف منذ الجائحة.

تقلبات أسواق النفط
ولم تعد الولايات المتحدة مُعرَّضة لتقلبات أسواق النفط العالمية كما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يؤدي التنقيب عن النفط الصخري إلى زيادات هائلة في الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على النفط الأجنبي.

وقد أسهمت اضطرابات النفط الكبيرة في حدوث ركودين اقتصاديين في سبعينيات القرن الماضي.

لكن الصدمات النفطية الكبيرة لا تزال تُلحق الضرر.

معدل التضخم
وبعد حرب روسيا وأوكرانيا في أوائل عام 2022، ارتفعت أسعار كل من النفط الخام والبنزين بنحو 30% خلال أربعة أشهر، وفقًا لما ذكره الخبير الاقتصادي في كلية هارفارد للأعمال، ألبرتو كافالو، والذي يتتبع الأسعار لدى كبرى متاجر التجزئة.

وأضاف كافالو أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط الخام نتيجة للصراع الإيراني سينعكس على الأرجح على أسعار البنزين في غضون أسابيع، مما سيرفع معدل التضخم العام.

وأوضح أن "تأثير الأسعار على أسعار الوقود مرتفع لأن سلسلة التوريد قصيرة نسبيًا، ويتم نشر الأسعار وتحديثها باستمرار، والمنافسة شديدة".

أفادت وزارة التجارة الأمريكية الخميس، بمراجعة تقديراتها السابقة، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوما خلال خريف 2025، سجل نموا سنويا ضعيفا بلغ 0.5% في الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول.

وجاء هذا التباطؤ بعد أداء قوي نسبيا في الفصول السابقة، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي -الذي يمثل إجمالي إنتاج السلع والخدمات- نموا بنسبة 4.4% خلال الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول، و3.8% خلال الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، قبل أن يتم خفض تقديرات الربع الأخير من 0.7% إلى 0.5%، في إشارة واضحة إلى فقدان الزخم الاقتصادي.

وفقا لوكالة أسوشيتد برس، يُعزى جانب كبير من هذا التراجع إلى الإغلاق الحكومي، الذي أدى إلى انخفاض الإنفاق والاستثمار الفيدرالي بنسبة 16.6% على أساس سنوي، وهو ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع، ما يعكس الأثر المباشر للاضطرابات السياسية على الأداء الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، تباطأ الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُعد المحرك الرئيسي للنمو، ليسجل زيادة بنسبة 1.9% فقط، مقارنة بمعدلات أعلى في الفترات السابقة، كما شهد الإنفاق على السلع -مثل السيارات والملابس- تباطؤاً حاداً، حيث لم يتجاوز نموه 0.3%، بعد أن كان عند مستويات أقوى خلال الربع الثالث.

وعلى مستوى الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.1% خلال عام 2025، وهو معدل أقل من 2.8% في عام 2024 و2.9% في عام 2023، ما يعكس مساراً تنازلياً تدريجياً في وتيرة النمو الاقتصادي.

محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً


تونس تنتزع أول اعتراف دولي بـ«حديقة الظاهر الجيولوجية» من اليونسكو


وول ستريت تقترب من قمة تاريخية وسط آمال السلام وتراجع مخاطر الطاقة


مؤتمر برلين حول السودان يعيد طرح «الحل المدني» في مواجهة «الانقلاب»