اخبار الإقليم والعالم

ندوة دولية عبر الإنترنت حول تصاعد الإعدامات في إيران

وكالة أنباء حضرموت

عُقد مؤتمر عبر الإنترنت لإحياء ذكرى مجاهدي خلق و"الشباب الثوار" الذين فدوا بأرواحهم، تحت عنوان: "دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف إعدام السجناء السياسيين من مجاهدي خلق والمناضلين والشباب الثوار الشجعان".

 وشارك مجاهدو أشرف 3 في أعمال المؤتمر، الذي شهد مداخلات لشخصيات سياسية وقانونية أوروبية بارزة، من بينها هيرتا دوبلر-غملين وزيرة العدل الألمانية السابقة، وفرانتس يوزف يونغ وزير الدفاع الألماني الأسبق، وجون بيركو الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني، إلى جانب شخصيات أخرى.


في مستهل المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي كلمة شددت فيها على أن تصاعد الإعدامات، ولا سيما في ظل أجواء الحرب الخارجية، يعكس أن النظام الإيراني يعتبر "الشعب المنتفض" و"المقاومة المنظمة" عدوه الرئيسي، ويسعى إلى حماية سلطته عبر القمع وتصعيد الإعدامات.

 ووصفت رجوي الذين أُعدموا أخيراً بأنهم "شهداء الحرية والسلام"، مؤكدة أن "هذه الدماء لن تُخمد الانتفاضة، بل ستزيدها اشتعالاً"، لأن الشهداء دفعوا "ثمن الحرية والاستقلال" وأحبطوا حسابات النظام ومحاولات تقديم بدائل زائفة مناوئة للديمقراطية.


وأكدت رجوي أن المقاومة الإيرانية، على مدى 45 عاماً، رفعت راية "السلام والحرية" ودَفعت ثمناً باهظاً في مواجهة الحرب والقمع معاً، معتبرة أن السلام الدائم في إيران والمنطقة لن يتحقق إلا بإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة المنظمة وإقامة جمهورية ديمقراطية.

 ودعت إلى إدراج وقف الإعدامات بنداً أساسياً في أي اتفاق دولي، معتبرة أن الإعدام اليومي للشباب يكشف طبيعة نظام يقوم على العنف والبقاء بالقوة.

 كما طالبت بانتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة، مؤكدة استعداد المقاومة منذ عقود للمشاركة في أي استحقاق نزيه يعبّر عن سيادة الشعب لا سيادة الملالي.
وتوقفت رجوي عند دور جيل جديد من الشباب الإيراني الذي انضم إلى صفوف المقاومة، معتبرة أن هذا الجيل هو نتاج صمود طويل في مواجهة "الدعاية السوداء" والتشويه المنهجي ومحاولات محو اسم مجاهدي خلق من الذاكرة العامة. 

وقالت إن النظام أنفق سنوات طويلة في شيطنة المقاومة وإنتاج مواد إعلامية وكتب مزيفة، لكنه فشل في قطع الصلة بين الحركة والمجتمع، وإن تضحيات المجاهدين و"الشباب الثوار" بعثت رسالة جديدة من الصمود والانتفاضة.


كما أشارت رجوي إلى حملات القتل والمجازر التي استهدفت أعضاء مجاهدي خلق منذ ثمانينيات القرن الماضي، بما في ذلك مجزرة عام 1988، وما تلاها من تصفيات واغتيالات وحصار واعتداءات في أشرف وليبرتي، معتبرة أن هذه المحاولات لم تنجح في إنهاء الحركة، بل أفرزت أجيالاً أكثر إصراراً.

 وخصّت بالتحية عائلات الشهداء، ولا سيما الأمهات والآباء الصامدين، مؤكدة أنهم في طليعة حملة "ثلاثاءات لا للإعدام" وأنهم سيواصلون رفع راية الكرامة.


من جهتها، أعربت البروفيسورة الدكتورة هيرتا دوبلر-غملين، محامية وعضو سابقة في البوندستاغ، عن حزنها العميق على الشبان والشابات الذين أُعدموا، ووصفت ما تعرضوا له بأنه ظلم مركّب: السجن، والعزل، والتعذيب، ثم القتل. 

وقالت إن الغضب والازدراء حاضرَان إلى جانب الحزن، لأن المسؤولية تقع على عاتق القيادات السياسية والدينية والعسكرية التي تدير "آلة قتل" بلا شرعية أخلاقية أو قانونية، مؤكدة أن التاريخ يحفظ الأبطال ويمحو القتلة، وأن هؤلاء سيُحاكمون يوماً ما في مجتمع حر وعادل.


أما فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني الأسبق، فقال إن الإعدامات الأخيرة تكشف خوف النظام من المقاومة المنظمة، وإن الحرية لا تُمنح من الديكتاتورية بل تُنتزع بإرادة الشعب. 

وشدد على أن الحرب لا تُسقط الاستبداد، وأن التحول الديمقراطي يجب أن يأتي من الداخل عبر شجاعة الشباب وتنظيم قوى المقاومة. 

ودعا إلى دعم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، بما تتضمنه من انتخابات حرة، وحرية التعبير والتنظيم، وإلغاء الإعدام، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحل الحرس الثوري، وإيران خالية من السلاح النووي.


بدوره، قال جون بيركو إن تكريم الشهداء يمثل التزاماً أخلاقياً وسياسياً في مواجهة الجريمة والاستبداد، مضيفاً أن "رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومجاهدي خلق وأبطال أشرف 3 يؤمنون بالحرية، وهي فكرة لا تُعدم". 

واعتبر أن النظام قد يقتل البشر، لكنه لا يستطيع قتل الفكرة، مؤكداً أن القضية "لن تموت بل ستنتصر".


وفي مداخلة أخرى، قال جان-فرانسوا لوغاريه، العمدة السابق للدائرة الأولى في باريس، إن الحاجة إلى الحوار أكبر من أي وقت وسط تضارب الأخبار، مؤكداً أن النظام الإيراني لم يتغير بل ازداد تشدداً، وأن الإعدامات الأخيرة دليل واضح على ذلك. 

وأضاف أن الضربات العسكرية لا تُسقط النظام ولا تحقق انتقالاً ديمقراطياً، منتقداً الترويج لابن الشاه الذي يفتقر—بحسب تعبيره—إلى الشرعية والخبرة.
كما أكد جان-بيار بيكيه، النائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية، أن الإعدامات الأخيرة تعبير عن ضعف النظام القمعي، وأن تغييره لن يتم إلا بنضال الشعب الإيراني مع دعم دولي فعّال، داعياً إلى وقف فوري للإعدامات ودعم خطة النقاط العشر.


وفي كلمة ذات بعد قانوني وسياسي، استعرض المحامي الفرنسي جان بيير سبيتزر مسيرة 24 عاماً من العمل القانوني إلى جانب المقاومة الإيرانية، مؤكداً أن الانتصارات القضائية لم تكن مجرد فوز في المحاكم، بل انتصار للحقيقة على "الأخبار الزائفة" التي حاولت وصم الحركة بالإرهاب أو بأوصاف مُشوّهة.

وأعلن سبيتزر صدور كتابه الجديد "Une belle cause" موثقاً التجربة القانونية، مؤكداً أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يمثل تحولاً نوعياً في هذا المسار.

 وختم بوعد قال فيه إنه سيعود إلى طهران "مرتدياً ردائه القانوني" للمطالبة بمحاكمة الجلادين ومحاسبتهم.


وفي ختام المؤتمر، أجمع المتحدثون على أن رسائل الشهداء وتضحيات السجناء السياسيين وصمود عائلاتهم تؤكد أن إيران تقف أمام مرحلة جديدة عنوانها: رفض الإعدام ورفض الديكتاتورية، والتوجه نحو بديل ديمقراطي منظم، مع دعوة صريحة لاتخاذ إجراءات دولية عاجلة لوقف الإعدامات وحماية السجناء السياسيين.

خفر السواحل يضبط قاربين مشتبهين بالتهريب في عملية نوعية


القبض على متهم بقتل شقيقه في أبين بعد أيام من فراره


الشحر تحتفل بمرور 30 عاماً على مشروع الزواج الجماعي بتزويج 200 عريس وعروس


احتجاجات في وادي مأرب تطالب بتحسين الكهرباء وفتح سد مأرب