اخبار الإقليم والعالم

تصاريح مشروطة.. قيود حوثية تكبل عمل المنظمات الأممية والدولية (وثائق)

وكالة أنباء حضرموت

وضعت مليشيات الحوثي المدعومة من إيران قيودا جديدة تستهدف تقييد وتكبيل عمل المنظمات الدولية والأممية في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرتها.

وتشمل القيود الجديدة جوانب مالية وأمنية وتشغيلية، وفق وثائق حصلت عليها "العين الإخبارية" مرسلة من ما تسمى وزارة الخارجية الحوثية غير المعترف بها، إلى مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بصنعاء.

وتأتي رسالة الحوثيين الموجهة للمنظمات ردا على طلبات من منظمات ووكالات تابعة للأمم المتحدة لاستئناف أنشطتها في المناطق الخاضعة للانقلاب، وتستهدف "مقايضة" هذه الوكالات وعملها الإنساني بالولاء أو الامتثال للقرارات السياسية للمليشيات.

سقف مالي محدد
وفي محاولة لفرض قواعد لعبة جديدة للعمل الإنساني، اشترط الحوثيون على المنظمات العاملة في اليمن تقديم مستندات "تؤكد أن السقف المالي لنشاطها ومشاريعها في البلاد لا يقل عن 2 مليون دولار سنوياً"، وفق للوثائق.

كما ألزمت المنظمات بتقديم "قائمة بأسماء وعناوين أي مانحين أساسيين لها"، في خطوة تستهدف تقليص عمل المنظمات الصغيرة والمتوسطة وحصر النشاط في الوكالات التي يسهل مراقبتها والتحكم في تحركات موظفيها وأجهزتها التقنية.

وتضمنت كذلك، فرض حصول المنظمات الأجنبية "على ترخيص من قبل الجهات الحوثية بشرط تقديم صورة من النظام الأساسي للمنظمة" وتقديم "تقرير عن نشاط المنظمة في الدول الأخرى التي عملت أو ما زالت تعمل فيها".

وبحسب الرسالة الحوثية فإنه "يحق لخارجية المليشيات استيفاء أية بيانات أو وثائق أخرى عند الحاجة"، فيما نصت على توقيع اتفاقيات عمل "تحدد حقوقها والتسهيلات الممنوحة لها والمحظورات التي يجب عليها مراعاتها والجزاءات المترتبة عليها".

محظورات وشروط تعجيزية
وألزمت الوثائق المنظمات الأجنبية باحترام ما اسمته "الأعراف والثقافة والتقاليد السائدة في البلاد، وعدم مخالفتها أو ممارسة أي أنشطة تتعارض معها أو أن تكون ذات صبغة دينية" في إجراء يستهدف تطويع المنظمات لخدمة أهدف المليشيات الأيدلوجية.

كما ألزمت مليشيات الحوثي المنظمات بـ"عدم التدخل في الشؤون الداخلية" بمنع هذه الوكالات من توثيق انتهاكات المليشيات أو حصر السكان الجوعى.

وحظرت المليشيات استخدام المنظمات أجهزة الاتصالات و"الحصول على جميع خدمات الاتصالات من الجهات الحوثية وعدم إدخال أو استخدام أي أجهزة فنية ومعدات اتصالات أخرى غير معتمدة".

كما حظرت "إجراء أو تنفيذ أي مسوحات أو استبيانات أو دراسات لأي نشاط أو أي شريحة في المجتمع أياً كان نوعها وطريقتها ونطاقها" وموائمة المشاريع المنفذة مع البرامج التي تقرها حكومة المليشيات.

وشملت الوثائق إلزام المنظمات الدولية والأممية بإعطاء ألوية لتوظيف عناصر وقيادات الحوثي مع ضرورة وجود مقر للمنظمة في صنعاء وعدم استخدامه في تحقيق "أغراض أو ممارسات أنشطة غير مصرح بها أو لا تتصل بنشاطها".

كما تضمنت فرض جبايات "عن ضريبة المرتبات والأجور" للعاملين في هذه المنظمات وعدم التعامل مع أي مقاول إلا من الموالين للمليشيات الحوثية.

واشترط الحوثيون بموافاتهم بـ"بكافة البيانات والمعلومات الخاصة بأي جهات محلية منفذة لمشاريع ممولة من المنظمة" والحصول على موافقة مسبقة حتى عند نشر وإصدار أي مواد إعلامية وعدم مشاركة أي بيانات مع "طرف ثالث".

كذلك اشترطت المليشيات "الحصول على شهادة من مصلحة الضرائب والجمارك الحوثية قبل مغادرة الأراضي الخاضعة للجماعة" مع حظر "التصرف في أموال المنظمة الثابتة والمنقولة، سواءً بالبيع أو الهبة أو الرهن أو المقايضة أو الاستثمار أو بأي شكل آخر من أشكال التصرف، قبل أخذ موافقة من الجماعة".

مسلح حوثي قرب مركبة أممية بصنعاء.. أرشيفية

عقوبات
وهددت مليشيات الحوثي بمعاقبة المنظمات الأجنبية ومحاكمتها حال "إجراء مسوحات أو استبيانات أو دراسات وجمع معلومات أو قيامها بأعمال" تحت دعوى تحمل "أبعادا أمنية، أو التأثير على الوضع الأمني".

كما منحت المليشيات وزارة الخارجية التابعة لها حق "تجميد نشاط أي منظمة أجنبية، وإحالتها إلى القضاء الخاضع لها لدواع سياسية أو أمنية" تراها المليشيات.

يشار إلى أن قيود مليشيات الحوثي تأتي عقب اختطاف الجماعة أكثر من 73 موظفا أمميا بالإضافة لعشرات العاملين في المجال الإنساني وفي البعثات الدبلوماسية بتهمة التجسس لصالح أمريكا واسرائيل.

احتمال «ضعيف» لاتفاق أمريكي إيراني قبل «ساعة الصفر».. وباكستان تطلب تمديد المهلة


4 تريليونات دولار في مرمى عاصفة الحرب.. صندوق النقد يدق ناقوس الخطر


الأهلي المصري يدخل نفق الانهيار… 33 يوماً بلا انتصار


سباق النفوذ في آسيا.. تسليح اليابان يثير مخاوف صينية متصاعدة