منوعات
تطوير مجسات نانوية دقيقة للكشف المبكر عن السرطان
استخدم فريق من العلماء من أستراليا وألمانيا تقنية الطباعة الدقيقة ثلاثية الأبعاد لتطوير مجسات نانوية دقيقة قادرة على الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة.
وأفادت جامعة أديلايد الأسترالية، التي شاركت في تطوير هذه التقنية الجديدة، بأن المجسات النانوية الدقيقة طُوّرت بالتعاون بين خبراء من معهد الفوتونيات وتقنيات الاستشعار المتقدمة التابع للجامعة وخبراء من جامعة شتوتغارت الألمانية، موضحةً بأن هذه المجسات المجهرية لا يتجاوز سمكها شعرة الإنسان، وستساعد مستقبلًا على إحداث ثورة في تشخيص السرطان ومراقبته.
وتستهدف هذه المجسات الفريدة مؤشرات حيوية محددة، وتعمل عن طريق رصد التغيرات المرتبطة بالسرطان في الجسم على المستوى الجزيئي باستخدام الضوء، إذ تستطيع رصد إشارات متعددة في جسم الإنسان في آن واحد، بما في ذلك تباين درجة الحرارة والتغيرات الكيميائية، وتوفير معلومات موثوقة حول وجود المرض بأقل قدر من التدخل الجراحي.
ويؤكد العلماء أن الوصول إلى أحدث تقنيات الطباعة بالليزر والطباعة ثلاثية الأبعاد سيمكّن من مواصلة الأبحاث في هذا المجال، بهدف اكتشاف المزيد من المؤشرات الحيوية في المستقبل، مثل تغيرات درجة الحموضة وعمليات الأكسدة والاختزال في الجسم، لتشخيص السرطان بدقة أكبر وفي مراحله المبكرة.
بدوره، تمكن الدكتور المصري ربيع يونس أستاذ علوم النانو بمدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا من تطوير منصة نانوية جديدة تشخص السرطان خلال 20 دقيقة.
وقال الدكتور يونس، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة “إكسترا نيوز”، إن الابتكار يتمثل في منصة تشخيص تعتمد على رقائق استشعار نانونية، جرى تطويرها داخل معمل المجسات الحيوية بمدينة زويل، بهدف توفير أدوات تشخيص مبكر لأمراض متعددة، من بينها الأمراض الفايروسية وأمراض العصر مثل السرطان ومرض الزهايمر.
وأشار إلى أن التقنية تعتمد على شريحة بسيطة مدعمة بمواد نانوية ذكية)، حيث يتم وضع نقطة دم واحدة أو بضع نقاط دم على شريط بلاستيكي مخصص، لتتمكن المنصة من رصد دلالات الأورام بدقة عالية وفي وقت قياسي.
وأكد أن الابتكار يتيح الكشف المبكر عن دلالات الأورام خلال مدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة فقط، موضحًا أن النظام يعتمد على تحليل أربع دلالات أورام في الوقت نفسه، ما يعزز دقة النتائج ويمنح الأطباء مؤشرًا تشخيصيًا سريعًا يساعد في اكتشاف المرض في مراحله الأولى.
وأضاف أستاذ علوم النانو أن التكلفة المعملية الحالية للرقاقة لا تتجاوز نحو 5 دولارات، أي ما يعادل قرابة 250 جنيهًا مصريًا، لافتًا إلى أن التكلفة قد تنخفض بشكل أكبر حال دخول الابتكار مرحلة الإنتاج التجاري والتسويق، وهو ما يجعله أداة تشخيصية متاحة لشريحة واسعة من المرضى.