منوعات
ضريبة الطرود الصغيرة في فرنسا تثير تداعيات غير متوقعة
قال خبراء ومسؤولون إن تطبيق ضريبة جديدة على الطرود الصغيرة في فرنسا بدأ يسبب تداعيات غير متوقعة على قطاع الطيران والبريد الجوي، في حين تكيفت شركات التجارة الإلكترونية الكبرى لتفاديها.
دخلت فرنسا حيز التنفيذ منذ الأول من مارس/آذار ضريبة بقيمة 2 يورو على الطرود الصغيرة التي تقل قيمتها عن 150 يورو والمستوردة من خارج الاتحاد الأوروبي.
وذكرت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية أن الهدف المعلن من الضريبة على الطرود الصغيرة هو الحد من تدفق ملايين المنتجات الصينية منخفضة التكلفة، التي تُباع عبر منصات التجارة الإلكترونية الآسيوية مثل "شي إن" و"تيمو".
تأسس المطار قبل 25 عامًا وكان أحد مراكز النقل اللوجستي الناشئة في المنطقة، لكنه يواجه الآن تهديدات مباشرة بسبب تراجع حركة الشحن الجوي الناتجة عن ضريبة الطرود الصغيرة.
وقال رئيس مجلس إدارة منطقة المارن ومالك المطار، جان-مارك روز: "إذا لم نجد حلًا قبل نهاية مارس، فلا أرى خيارًا آخر سوى التفكير في إغلاق مطار XCR، رغم أن التوقعات لعام 2026 كانت إيجابية".
التهرب الضريبي وتقنيات التحايل
على الرغم من الهدف الحكومي الواضح، تمكنت شركات التجارة الإلكترونية الكبرى من التكيف بسرعة مع الضريبة الجديدة، إذ أعادت "شي إن" و"تيمو" توجيه شحنات الطرود الصغيرة عبر مطارات أخرى في أوروبا لتجنب الرسوم الإضافية المفروضة في فرنسا.
وأوضح محللون أن هذه الخطوة ليست مفاجئة، إذ أن الشركات العالمية تمتلك شبكات لوجستية مرنة تمكنها من تغيير طرق الشحن بسرعة، ما يجعل الضريبة الوطنية أقل فعالية إذا لم تترافق مع آلية أوروبية موحدة.
يعاني مطار فاتري بشكل مباشر من تراجع عدد الطرود المارة من مرافقه، ما يؤدي إلى خسائر تشغيلية كبيرة. يعتمد المطار على الرسوم التي يحصل عليها من شركات الشحن الجوي والبريد الدولي، وبالتالي فإن أي انخفاض في حجم الشحن يؤثر مباشرة على استمرارية عمله.
كما يمتد التأثير إلى الاقتصاد المحلي، حيث توفر شركات الشحن واللوجستيات المرافقة عشرات الوظائف في المنطقة، من سائقي شاحنات وموظفي مستودعات إلى خدمات الدعم الأرضي للطائرات.
وينبه خبراء إلى أن هذه الضريبة الوطنية تأتي قبل تطبيق نظام مماثل على مستوى الاتحاد الأوروبي المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.