اخبار الإقليم والعالم
عُشر مساحة لبنان.. إسرائيل تكشف لأول مرة نيتها «احتلال» الجنوب حتى الليطاني
في تصعيد لافت، كشفت إسرائيل لأول مرة عن نيتها توسيع سيطرتها داخل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني.
جاء ذلك على لسان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء.
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي سيحتل جنوب لبنان حتى نهر الليطاني، في أول تصريح من نوعه تكشف فيه إسرائيل عن نيتها السيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي تشكل نحو عُشر مساحة لبنان.
وسبق أن هدد كاتس الحكومة اللبنانية بخسارة أراضٍ إذا لم تنزع سلاح حزب الله المدعوم من طهران.
وجرّ الحزب لبنان للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران عندما أطلق النار على إسرائيل في الثاني من مارس/آذار الجاري.
منطقة عازلة على غرار غزة
وفي اجتماع عقده اليوم الثلاثاء مع رئيس الأركان، أوضح كاتس أن الجيش سيسيطر على ما تبقى من جسور والمنطقة الأمنية حتى نهر الليطاني وإنه بصدد إنشاء "منطقة عازلة دفاعية".
وذكر كاتس أن الجنود الإسرائيليين يناورون في لبنان لإنشاء "خط دفاعي متقدم"، ويقاتلون مسلحي حزب الله ويدمرون البنية التحتية التي تستخدمها الجماعة بما في ذلك المنازل.
وللمرة الثانية هذا الأسبوع، أشار إلى أن النهج المتبع يماثل ذلك الذي اتبعه الجيش في قطاع غزة، إذ يقوم بإزالة وهدم المباني قرب الحدود "لإنشاء منطقة عازلة دفاعية وإبعاد التهديد عن المجتمعات" على حد قوله.
ويلتقي نهر الليطاني بالبحر المتوسط على بعد نحو 30 كيلومترا إلى الشمال من الحدود الإسرائيلية اللبنانية.
ومنذ 13 مارس، دمّر الجيش الإسرائيلي خمسة جسور فوق النهر، وكثّف عمليات هدم المنازل في القرى اللبنانية القريبة من الحدود، في إطار حملة تقول تل أبيب إنها تستهدف حزب الله وليس المدنيين اللبنانيين.
ويحظر القانون الدولي بشكل عام شن هجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل والجسور.
وأحجم الجيش الإسرائيلي عن التعليق على تصريحات وزير الدفاع.
لكن الجيش أعلن قبل ذلك أن قوات برية تنفذ غارات محدودة ومحددة الأهداف بالقرب من الحدود مع إسرائيل.
وأمس الإثنين، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم جنوب لبنان وحتى النهر.
تصعيد ميداني
ميدانيا، تسببت الغارات الإسرائيلية على لبنان في دمار واسع النطاق في جنوب البلاد ومناطق من العاصمة بيروت، وأودت بحياة أكثر من ألف شخص.
واضطر أكثر من مليون شخص إلى النزوح من منازلهم. وانتقد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أفعال إسرائيل لا سيما فيما يتعلق بإصدار تحذيرات إخلاء واسعة النطاق.
ووفقا لوزارة الصحة اللبنانية، فإن من بين القتلى نحو 120 طفلا و80 امرأة و40 من العاملين في المجال الطبي.