اخبار الإقليم والعالم
دمشق: لا كيانات موازية بعد دمج الأكراد
قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق التاسع والعشرين من يناير، أحمد الهلالي، إنه يكون لن يكون هناك كيانات موازية كـ"الإدارة الذاتية" و"الأسايش"، بعد إتمام عملية دمج الأكراد ضمن المؤسستين العسكرية والأمنية في سوريا.
وتوصلت دمشق إلى اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، الذراع العسكرية للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، والتي تمثل وحدات حماية الشعب الكردي عمودها الفقري.
ويقضي الاتفاق بإدماج عناصر قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري، وضم قوى الأمن الداخلي الكردية المعروفة بالأسايش إلى المؤسسة الأمنية مع عودة السلطة الإدارية في الحسكة إلى الحكومة المركزية في دمشق.
وجاء الاتفاق بعد أسابيع من المواجهات تمكنت خلالها القوات الحكومية من استعادة مناطق واسعة في شمال وشرق سوريا، لينتهي بذلك طموح الأكراد في إقامة إقليم يحظى بحكم ذاتي.
ويواجه تنفيذ الاتفاق تحديات كبيرة في غياب عامل الثقة، ووجود تفاصيل لم يتم معالجتها بعد ومنها قضية المقاتلات الكرديات ضمن قسد واللاتي يقدر عددهن بالآلاف.
أحمد الهلالي: رغم انفتاح الحكومة على الملف الكردي واهتمام الرئيس أحمد الشرع، لا تزال بعض الجهات تمارس التحريض وتأجيج خطاب الكراهية، كما ظهر في أحداث عفرين وكوباني.
وقال الهلالي ليس في ترتيبة الجيش السوري عناصر نسائية، لذا يمكن لهنّ التطوع في الشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، في إطار دعوة الدولة لجميع المكونات للمشاركة في البناء الوطني.
من جهة ثانية قال المتحدث باسم الفريق الرئاسي أن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، تعهّد بوقف الاعتقالات على خلفيات سياسية، ولم تُسجّل حالات جديدة مؤخرًا، وهو مؤشر إيجابي.
وأشار الهلالي إلى أن ملفي المعتقلين وعودة النازحين يحظيان بأولوية، لافتًا إلى أن هناك جهودا تبذل لكشف مصير المختفين والتنسيق لاستلام الدولة للسجون، فيما ستتم عودة نازحي رأس العين بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
ويشكل ملف المعتقلين أحد نقاط الخلاف بين دمشق والأكراد، وسبق وأن صرح الهلالي بأن قسد ستتخذ "خطوات إيجابية" في ملف المعتقلين داخل سجونها، تتضمن تنفيذ عملية إخلاء كبيرة بالتنسيق مع قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، دون تحديد أعداد دقيقة للمشمولين بهذه العملية.
ويعتقد مراقبون أن تنفيذ الاتفاق أمر لا مناص منه رغم الحساسيات التي لا تزال موجودة بين الحكومة المركزية والأكراد والتي كان آخر مظاهرها التوتر الذي شهدته مؤخرا منطقتي كوباني والقامشلي حينما عمدت مجموعات إلى إنزال العلم السوري خلال الاحتفال بعيد النوروز، ما أثار ردود فعل غاضبة كادت أن تتطور إلى مواجهات.
واعتبر الهلالي، أنه رغم انفتاح الحكومة على الملف الكردي واهتمام الرئيس أحمد الشرع، لا تزال بعض الجهات تمارس التحريض وتأجيج خطاب الكراهية، كما ظهر في أحداث عفرين وكوباني.
وأشار إلى أنه تم توقيف المتورطين في الاعتداءات الأخيرة وإزالة العلم، مع استمرار الملاحقة، مضيفًا أن قوى الأمن الداخلي تعاملت بمسؤولية لاحتواء الموقف ومنع الفتنة.
وخلال لقاء مع وفد كردي الأحد، قال الرئيس السوري إن "النوروز" عيد وطني يعكس خصوصية المكوّن الكردي، مؤكدًا على أن ضمان حقوق أبناء المكوّن الكردي حق أصيل.
وشدد الشرع على أن الشعب السوري واحد، وأن التنوع الثقافي في سوريا يمثل مصدر قوة. وأشار إلى دعم الدولة لخطط التنمية في المنطقة الشرقية، في اللقاء الذي شهد حضور محافظي حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق التاسع والعشرين من يناير مع قسد.
وسبق وأن أصدر الرئيس السوري في يناير الماضي مرسوما يحمل الرقم 13، تم خلال التأكيد على أن الأكراد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحّدة.
وأشار المرسوم إلى التزام الدولة بحماية التنوّع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الأكراد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية. كما أقر المرسوم النوروز عيدا وطنيا يعبر عن الربيع والتآخي.