اخبار الإقليم والعالم
السيطرة على مضيق هرمز.. إسرائيل ترصد التحركات الأمريكية
رصدت إسرائيل تحركات أمريكية للسيطرة على مضيق هرمز، في خطوة تقول إنها قد تُطيل أمد الحرب الجارية.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية، مساء الأربعاء: «رصدت إسرائيل تحركات تحضيرية من جانب إدارة ترامب للسيطرة على مضيق هرمز، بما في ذلك حشد القوات».
ونقلت عن مصدر إسرائيلي قوله إن «من المتوقع أن تستمر هذه الخطوة نحو أسبوعين، وبالتالي فإن التقييم السائد في إسرائيل هو أن الحملة ستستمر لعدة أسابيع أخرى، طالما استمر الإيرانيون في منع المرور عبر مضيق هرمز».
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد أشارت، الثلاثاء، إلى أنه «من المتوقع أن تشارك إسرائيل في هذه العملية، إلا أن مشاركتها ستقتصر في البداية على تبادل المعلومات الاستخباراتية لدعم العملية العسكرية التي سيقودها الجيش الأمريكي».
ولفتت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد، هذا الأسبوع، حلف شمال الأطلسي «الناتو»، قائلاً إن الحلف يواجه مستقبلاً «سيئًا للغاية» إذا لم يساعد الشركاء الاستراتيجيون في فتح مضيق هرمز، الذي تحاصره إيران منذ اندلاع الحرب.
ونقلت عنه قوله في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»: «ينبغي على المستفيدين من المضيق المساعدة في ضمان عدم حدوث أي مكروه هناك»، مضيفًا: «إذا لم يكن هناك رد فعل، أو كان سلبياً، فأعتقد أن ذلك سيضر بمستقبل حلف الناتو ضررًا بالغًا».
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، أفادت تقارير في الولايات المتحدة بأن الإدارة الأمريكية تعتزم الإعلان عن تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز.
وقالت: «وفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، وافقت عدة دول على تشكيل تحالف لمرافقة السفن عبر المضيق، إلا أن النقاش لا يزال قائماً حول ما إذا كانت العملية ستبدأ قبل أو بعد انتهاء القتال مع إيران».
خيارات صعبة
من جهتها، قالت صحيفة «إسرائيل اليوم» إن واشنطن تواجه خيارات صعبة مع اقتراب حركة ناقلات النفط من التوقف وارتفاع أسعار الوقود، بين مهام المرافقة أو السيطرة على السواحل أو استهداف جزيرة خارك النفطية الإيرانية.
وأضافت أن مضيق هرمز لطالما اعتُبر «سلاح يوم القيامة» الإيراني، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مشيرة إلى أن طهران تستخدمه حالياً كأداة ضغط سياسية، من خلال التحكم الانتقائي في حركة المرور.
وأوضحت أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً حاداً، ما زاد الضغط على الإدارة الأمريكية، في وقت لا تزال فيه البحرية غير مستعدة بالكامل لمرافقة ناقلات النفط في هذا الممر الحيوي.
مرافقة السفن.. خيار محفوف بالمخاطر
وأشارت الصحيفة إلى أن خيار مرافقة ناقلات النفط يُعد الأكثر تداولاً، لكنه يواجه تحديات كبيرة، في ظل انشغال القوات الأمريكية بمهام هجومية، وضيق المضيق، وسرعة التهديدات.
وحذّر ضباط أمريكيون من أن الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن قد تحوّل المضيق إلى «منطقة قتل» للبحارة.
كما لفتت إلى أن تجارب سابقة، مثل عملية «الإرادة الجادة» في ثمانينيات القرن الماضي، أثبتت أن مثل هذه العمليات مكلفة ومعقدة، بينما زادت التكنولوجيا الحديثة من صعوبتها.
السيطرة على الساحل.. تحدٍ معقد
وطرحت الصحيفة خيار السيطرة على الساحل الإيراني أو تأمين نقاط استراتيجية منه، لمنع التهديدات البحرية.
لكنها أشارت إلى أن هذا الخيار يواجه تحديات كبيرة، نظراً لطبيعة الساحل الإيراني الممتد والمحصّن، إضافة إلى احتمالية الحاجة إلى قوات برية، وهو ما تتحفظ عليه الولايات المتحدة.
جزيرة خارك.. الهدف الأهم
برز خيار الاستيلاء على جزيرة خارك، التي تمثل قلب صادرات النفط الإيرانية، كأحد السيناريوهات المطروحة داخل الإدارة الأمريكية.
وبحسب تقارير، ناقش مسؤولون أمريكيون هذا الخيار، باعتبار أن السيطرة على الجزيرة قد تغيّر مسار الحرب.
غير أن هذا السيناريو يواجه بدوره تحديات كبيرة، أبرزها قرب الجزيرة من الساحل الإيراني، ما يجعلها عرضة لهجمات صاروخية ومسيّرة، إضافة إلى صعوبة تأمينها لوجستياً على المدى الطويل.