اخبار الإقليم والعالم

مداهمات وتهديدات وأول إعدام منذ الحرب.. موجة قمع جديدة في إيران

وكالة أنباء حضرموت

تشهد إيران تشديداً غير مسبوق في قبضتها الأمنية، في ظل تصاعد الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية.

ووفقا لصحيفة التايمز البريطانية، تلقى آلاف الإيرانيين، خلال الأسبوعين الماضيين، رسائل نصية تحذيرية، تضمنت تهديدات صريحة بعدم نشر أي محتوى يتعلق بالحرب عبر الإنترنت، أو المشاركة في تجمعات عامة، في مؤشر واضح على حالة الاستنفار التي تفرضها السلطات.

تكلفة «الغضب الملحمي» في إيران.. حسابات معقدة ورقم كبير

وتعكس هذه الإجراءات مناخاً متصاعداً من الشك والرقابة، حيث يُعتقد أن آلاف الأشخاص تعرضوا للاعتقال أو الاختفاء منذ بدء العمليات العسكرية، في إطار حملة تستهدف كل من يُشتبه في تعاونه مع "جهات معادية" أو تحريضه على الاحتجاج.

وفي تصعيد لافت، أعلنت السلطات القضائية تنفيذ حكم الإعدام بحق رجل أُدين بالتجسس لصالح إسرائيل، بعد اتهامه بتزويد جهاز الموساد بمعلومات وصور عن مواقع حساسة داخل البلاد، في أول عملية إعدام من نوعها منذ اندلاع الحرب.

وفي هذا السياق، قالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرجارد في بيان إن مواطنا سويديا أُعدم في إيران الأربعاء.

وأضافت أنها استدعت السفير الإيراني في ستوكهولم للتنديد بهذا القرار.

وأضافت الوزيرة أن الشخص، الذي لم يُذكر اسمه في البيان، أُلقي القبض عليه في إيران في يونيو/ حزيران الماضي، وأثارت السويد القضية مرارا مع المسؤولين الإيرانيين.

لكن لم يتضح ما إذا كان المواطن السويدي هو نفسه رجل الدين الذي أكدت "التايمز" إعدامه.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، اعتقال نحو 500 شخص بتهمة "تسريب معلومات للعدو"، أعقبها الإعلان عن توقيف عشرة آخرين وُصفوا بأنهم "جواسيس أجانب"، دون الكشف عن هوياتهم أو جنسياتهم.

وتنسجم هذه التصريحات مع خطاب رسمي يربط بين أي شكل من أشكال المعارضة الداخلية والتدخلات الخارجية، في وقت تشير فيه مصادر معارضة إلى أن أعداد المعتقلين الفعلية قد تكون أعلى بكثير من المعلن.

مداهمات منزلية
الحملة الأمنية لم تقتصر على الاعتقالات، بل امتدت إلى مداهمات منزلية مكثفة وعمليات تفتيش دقيقة للأجهزة الإلكترونية والممتلكات الشخصية.

وفي مدينة شيراز، اقتحمت قوة أمنية منزل أحد المواطنين فجرًا واعتقلته، قبل أن تنقطع أخباره، وسط مخاوف من أن يكون استهدافه مرتبطاً بانتمائه الديني.

وتشير شهادات متطابقة إلى أن هذه المداهمات تُنفذ غالباً دون أوامر قضائية معلنة، وتترافق مع مصادرة الهواتف وأجهزة الحاسوب والوثائق الشخصية.

بالتوازي مع ذلك، عززت السلطات انتشار قوات "الباسيج" شبه العسكرية في الشوارع والأحياء السكنية، حيث أقامت نقاط تفتيش متنقلة وثابتة في طهران وضواحيها بشكل خاص.

وتقوم عناصر هذه القوات، بتوقيف المارة وتفتيش هواتفهم والتحقق من هوياتهم، في مشهد وصفه مراقبون بأنه يحوّل العاصمة إلى "ثكنة عسكرية مفتوحة".

كما أفادت تقارير بأن بعض هذه الدوريات مسلحة بأسلحة بيضاء، في خطوة يُنظر إليها كوسيلة لبث الخوف وردع أي تحركات محتملة.

ويرى حسين عابديني، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الحملة الحالية تعكس "حالة ذعر داخل النظام"، مشيراً إلى أن أكثر من ألفي معارض قُتلوا أو اعتُقلوا خلال الأسابيع الأخيرة.

ويؤكد أن السلطات تسعى إلى القضاء على أي بنية تنظيمية يمكن أن تشكل نواة لاحتجاجات جديدة، خاصة بعد التجربة السابقة في يناير/ كانون الثاني، عندما خرجت مظاهرات واسعة أربكت الأجهزة الأمنية.

من جهته، يوضح كسرى عرابي، الباحث في منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، أن الإجراءات الحالية تختلف عن سابقاتها من حيث طابعها الاستباقي، قائلاً إن "النظام هذه المرة فرض قيوداً مشددة قبل اندلاع أي احتجاجات، لتفادي تكرار سيناريو فقدان السيطرة على الشارع".

ويضيف أن كثيراً من السكان باتوا يتجنبون الخروج من منازلهم إلا للضرورة القصوى، في ظل أجواء وصفها بـ"الخانقة".

وفي سياق موازٍ، صعّدت السلطات من إجراءات الرقابة الرقمية، عبر مصادرة مئات من أجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية "ستارلينك"، التي يستخدمها الإيرانيون لتجاوز قيود الإنترنت.

كما أعلنت وسائل إعلام رسمية اختراق وتسريب بيانات نحو 180 ألف مستخدم لقناة "وحيد أونلاين" على تطبيق تيليغرام، متهمة القناة بالارتباط بجهات استخباراتية أجنبية، وهو ما نفته القناة بشكل قاط

بيان توضيحي صادر عن المكتب الإعلامي لوزارة الزراعة والري والثروة السمكية


البنك المركزي الأمريكي يثبّت أسعار الفائدة وسط مخاطر التضخم وحرب إيران


زامير ينتقد هجمات المستوطنين بالضفة.. غير مقبولة أخلاقيا


لأول مرة.. إسرائيل تهاجم بوارج إيرانية في بحر قزوين