اخبار الإقليم والعالم

المواجهة بين إسرائيل وحزب الله تتدحرج إلى حرب برية

وكالة أنباء حضرموت

 دخلت المواجهة المفتوحة بين إسرائيل وحزب الله مرحلة جديدة بإعلان تل أبيب عن بدء "عملية برية" في جنوبي لبنان، مع تقديرات بتواجد قواتها حاليا على عمق بين سبعة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال اجتماع تقييم أمني "بدأ الجيش عملية برية في لبنان لإزالة التهديدات وحماية سكان الجليل والشمال".

وأضاف كاتس أنه ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتدمير ما قال إنها بنية تحتية "للإرهاب" بالقرى اللبنانية الحدودية، "كما فعلنا مع حماس في رفح وبيت حانون والأنفاق في غزة".

وشدد الوزير الإسرائيلي على أنه "لن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان، الذين نزحوا أو ما زالوا ينزحون، من  منازلهم جنوب (نهر) الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال".

وبدأت المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس، إثر شن إسرائيل غارات واسعة النطاق ردا على إطلاق الحزب صواريخ "ثأرا" لدماء المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي.

وتواصل الطائرات الحربية الإسرائيلية استهداف مناطق لبنانية عدة خصوصا في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، مع صدور أوامر للجيش الإسرائيلي بالتوغل أكثر إلى عمق جنوب لبنان لتوسيع نطاق سيطرته على الحدود.

وليس من الواضح بعد أهداف إسرائيل من العملية البرية هل هي احتلال جزئي أم كامل لمنطقة الجنوب، وهل سيكون دائم في إطار إستراتيجية جديدة تقوم على ما تقول إسرائيل جبهات متقدمة داخل أراضي "العدو".

يسرائيل كاتس: لن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان، الذين نزحوا أو ما زالوا ينزحون، من منازلهم جنوب (نهر) الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق الاثنين أنه بدأ في الأيام الأخيرة ما وصفه بـ"نشاط بريّ محدد" ضد حزب الله في جنوب لبنان.

وقال الجيش في بيان "بدأت قوات الفرقة 91 خلال الأيام الأخيرة نشاطا بريّا محددا يستهدف مواقع رئيسية في جنوب لبنان بهدف توسيع نطاق منطقة الدفاع الأمامي".

وأشار البيان الذي نشره الجيش الإسرائيلي عبر منصة إكس إلى أن هذه العملية تأتي "في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ منطقة الدفاع الأمامية وتشمل تدمير بنى تحتية إرهابية والقضاء على عناصر إرهابية تعمل في المنطقة وذلك بهدف إزالة التهديدات وخلق طبقة أمنية إضافية لسكان الشمال".

وفي إحاطة صحافية، قال المتحدث العسكري الإسرائيلي نداف شوشاني إن حزب الله وسّع مؤخرا نشاطاته في جنوب لبنان. وأضاف شوشاني "تبين لنا أن حزب الله يعتزم توسيع عملياته ... ويطلق مئات الصواريخ يوميا" باتجاه إسرائيل.

وتابع "كما أرسلوا المئات من عناصر قوة الرضوان الإرهابية إلى الجنوب"، في إشارة إلى وحدة النخبة التابعة لحزب الله.

وأوضح شوشاني أن العمليات البرية "محدودة الأهداف ضد مواقع نعتقد أن وجود حزب الله فيها يشكل تهديدا لمدنيينا". وأشار المتحدث العسكري إلى أن "هذه مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها يوم أمس".

وأفاد حزب الله خلال الأيام الماضية عن استهدافه نقاط تجمع لقوات إسرائيلية عند الحدود مع لبنان، أو تحركات داخل عدد من البلدات الحدودية، أبرزها بلدة الخيام، مشددا على أنه لا يخشى حربا برية مع إسرائيل.

وشكلت الخيام البلدة الواقعة في منطقة مرجعيون مقابل بلدة المطلة الحدودية الإسرائيلية، أولى النقاط التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية بعد بدء الحرب. وأعلن حزب الله منذ السبت عن استهدافه مرارا قوات إسرائيلية واليات في نقاط عدة داخل البلدة.

واستبقت إسرائيل بدء عملياتها البرية باستهدافها عددا من الجسور والطرق الحيوية التي تشكل محاور تنقل رئيسية في جنوب لبنان، بينها جسر على نهر الليطاني يربط المنطقة الواقعة شمال النهر بجنوبه، وطريقا رئيسيا، ما أدى الى عزل منطقة مرجعيون الحدودية عن منطقة حاصبيا المتاخمة لمحافظة البقاع في شرق البلاد.

وأصدر الجيش الإسرائيلي منذ بدء الحرب إنذارات إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان بعمق يتجاوز أربعين كيلومترا عن الحدود.

ومنذ انخراط حزب الله في الحرب، أكد الجيش الإسرائيلي مرارا أنه لن يُجلي الإسرائيليين من شمال البلاد هذه المرة خلافا لما فعله خلال حرب عام 2024.

وكانت إسرائيل أجلت في الحرب التي اندلعت في سبتمبر 2024 عشرات الآلاف من سكان شمال البلاد أثناء قتالها مع حزب الله قبل التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين الطرفين في نوفمبر 2024.

ورغم هذا الاتفاق، واصلت إسرائيل تنفيذ غارات جوية شبه يومية على أهداف لحزب الله داخل لبنان. وفي الأيام الأخيرة، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله وإيران أطلقا عدة هجمات منسقة ضد إسرائيل باستخدام الصواريخ والقذائف.

وأدّت الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى مقتل أكثر من 850 شخصا، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية الأحد. كما أكدت السلطات نزوح أكثر من 800 ألف شخص.

وبعد أسبوعين من الحرب، أكدت إسرائيل أن لا نية لديها لإجراء مباحثات مباشرة مع لبنان. وجاء التصريح الإسرائيلي ردا على مبادرة كان عرضها الرئيس اللبناني جوزيف عون لإيقاف الحرب.

بتوجيهات وزير الأشغال.. تواصل سفلتة طريق الشهيد أبو اليمامة في يافع


تنسيق سياسي إماراتي-سعودي عالي المستوى بشأن هجمات إيران على بلدان الخليج


المرشد الإيراني المشكوك في وضعه الصحي يصدر أول قراراته من وراء الستار


"حسين داعي الإسلام: المظاهرات العارمة في المدن الأوروبية هي صدى لإرادة الشعب الإيراني في دعم الحكومة المؤقتة وإسقاط نظام ولاية الفقيه المتهالك"