اخبار الإقليم والعالم

إيران تخشى نجاح ترامب في إنشاء تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز

وكالة أنباء حضرموت

دعت إيران الأحد دول العالم إلى الامتناع عن "أي عمل" من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب في خضم مساع أميركية لحشد الدعم الدولي لتأمين الحماية لمضيق هرمز الاستراتيجي.

وتخشى إيران في أن تتمكن الإدارة الأميركية من إقناع الدول الانخراط في عملية لتأمين المضيق، الذي كان يمر عبره خُمس إنتاج النفط العالمي، وهو مغلق حاليا بالكامل تقريبا بفعل التهديدات الإيرانية.

ويعد مضيق هرمز أهم أوراق الضغط بيد النظام الإيراني، وبالتالي خسارتها سيفقد طهران القدرة على الصمود طويلا في الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وذكرت صحيفة فاينانشال ‌تايمز، نقلا عن مسؤول، أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون إمكانية توسيع نطاق مهمة أسبيدس البحرية التابعة للتكتل إلى مضيق هرمز. ونقلت الصحيفة  البريطانية عن المسؤول قوله إن مهمة ‌بحرية مشتركة بين الاتحاد ‌الأوروبي والأمم المتحدة لضمان المرور ‌الآمن "تبدو أكثر ترجيحا".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا دولا لإرسال سفن حربية للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما يخفف الضغط على أسعار النفط ويؤمن الإمدادات للدول التي تكون اقتصاداتها أكثر عرضة للصراع. وذكر ترامب على وجه التحديد فرنسا كشريك محتمل، بالإضافة إلى الصين واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع موقع العربي الجديد أن الحرب لن تنتهي إلا عندما تتأكد طهران من أنها لن تتكرر. وكان عراقجي دعا خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى "الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه"، بحسب بيان لوزارة الخارجية الإيرانية.

ولم تعلن أي دولة بشكل رسمي عن تلبية دعوة واشنطن. وأعلنت سيول أنها "تدرس الطلب عن كثب"، فيما قالت لندن إنها "تجري حالياً ناقشات مع حلفائنا وشركائنا حول مجموعة من الخيارات لضمان أمن الملاحة البحرية في المنطقة".

لكن الحكومة البريطانية ترى أن الأولوية الآن هي "خفض حدة التصعيد"، بحسب ما صرح زير أمن الطاقة البريطاني إد ميليباند الأحد لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول السياسات في حزب رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي الحاكم، إن قواعد إرسال سفن البحرية اليابانية إلى المنطقة بموجب القوانين الحالية "شديدة الصعوبة".

واستبعد ترامب في تصريحات الأحد إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران ينهي الحرب. وقال ترامب في مقابلة مع شبكة إن بي سي نيوز، إنه يعتقد أن طهران حريصة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن واشنطن ستواصل الحرب من أجل شروط أفضل، وقد تقصف مجددا أهدافا في جزيرة خرج "لمجرد التسلية".

وبعد أكثر من أسبوعين على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية، لم يخفف أي من الجانبين حدة خطابه رغم ارتفاع عدد القتلى والأضرار الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وقال ترامب لشبكة إن بي سي نيوز "إيران تريد إبرام صفقة وأنا لا أريد إبرامها لأن الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن"، محذرا من أن القوات الأميركية ستكثف ضرباتها على الساحل الإيراني شمال المضيق لتمهيد الطريق أمام استئناف إمدادات النفط.

وتعهد المرشد الأعلى الإيراني الجديد آية الله مجتبى خامنئي في بيان مكتوب، الأسبعو الماضي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا. لكن ترامب رفض تلك التصريحات وألمح إلى أن خصمه قد لا يكون مسيطرا على الوضع أساسا قائلا "لا أعرف إن كان على قيد الحياة. حتى الآن، لم يتمكن أحد من إظهاره".

وقالت إيران السبت إن المرشد الأعلى الجديد "لا يعاني مشكلة" رغم عدم ظهوره علنا. وقي غضون ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي الأحد عن موجة جديدة من الضربات ضد أهداف في غرب إيران، بعدما توعد الحرس الثوري الإيراني رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قائلا "إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله".

وجددت الولايات المتحدة دعوتها لمواطنيها إلى مغادرة العراق حيث تعرضت السفارة الأميركية وقواعد تضم وحدات عسكرية غربية لهجمات. ورغم النبرة المتشددة من جميع الأطراف، تمكن مواطنو طهران من مزاولة أعمالهم في أجواء هي الأكثر طبيعية منذ بداية الحرب في 28 فبراير، عندما قتلت الضربات الأميركية الإسرائيلية المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، والد مجتبى.

وكانت حركة المرور أكثر ازدحاما من الأسبوع الماضي، وأُعيد فتح بعض المقاهي والمطاعم. وانطلق أحد السكان في الشارع على لوح تزلج كهربائي، وأُعيد فتح أكثر من ثلث الأكشاك في بلزار تجريش، وهو مركز تسوق شهير شمال العاصمة، قبل خمسة أيام من عيد النوروز، رأس السنة الفارسية.

واصطف بعض المتسوقين أمام أجهزة الصراف الآلي لإجراء سحوبات. وشُلّت العمليات الإلكترونية في بنك ملي، أحد أكبر البنوك في البلاد، في الأيام الأخيرة. وعلى مسافة أبعد كان ركاب ينتظرون في محطات حافلات كانت مهجورة إلى حد كبير منذ بداية الحرب.

وأعلنت البحرين والسعودية بشكل منفصل الأحد اعتراض دفعة جديدة من المقذوفات بعد أن سمع صحافي من وكالة فرانس برس صفارات الإنذار في المنامة.

وذكرت السلطات في دبي في ساعة متأخرة السبت أن الدفاعات الجوية قامت بعمليات اعتراض إضافية بعد أن حذر الجيش الإيراني المدنيين الإماراتيين بتجنب مناطق الموانئ.

وقال عراقجي في مقابلة مع العربي الجديد إن طهران تمتلك "شواهد كثيرة" على أن قواعد أميركية في الشرق الأوسط استُخدمت لاستهداف الجمهورية الإسلامية، قائلا إن صواريخ أُطلقت من الإمارات لاستهداف جزيرة خرج النفطية في إيران.

وقصفت القوات الأميركية الجمعة جزيرة خرج الإيرانية، والتي تمر عبرها جميع صادرات النفط الإيرانية تقريبا. لكن كلا الجانبين أكدا أن الضربات لم تستهدف سوى الدفاعات العسكرية وأنّ البنى التحتية النفطية في الجزيرة لم تتعرّض لأذى.

وقتل أكثر من 1200 شخص جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، وفق أرقام نشرتها وزارة الصحة الإيرانية ولم يتم التأكد منها بشكل مستقل.

وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن ما يصل إلى 3.2 مليون شخص نزحوا داخل إيران، معظمهم فروا من العاصمة ومدن أخرى بحثا عن الأمان.

رهان نقابي على إنجاح مؤتمر اتحاد الشغل التونسي وتجاوز الأزمة الداخلية


الشرق الأوسط أمام فرصة نادرة لتقليص نفوذ الميليشيات


الولايات المتحدة وإسرائيل: أهداف متباينة في حرب إيران


ثلاث دروس من ليبيا لحرب إيران