اخبار الإقليم والعالم
إسرائيل تبلغ أمريكا بحاجتها لصواريخ اعتراضية.. «النقص حاد»
في ظل احتدام الصراع مع إيران، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة هذا الأسبوع بأنها تعاني نقصًا حادًا في صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية.
هذا ما أكده مسؤولون أمريكيون لموقع «سيمافور» الأمريكي، مشيرين إلى أن واشنطن كانت على علم منذ أشهر بمحدودية قدرة إسرائيل على مواجهة هذا النوع من الهجمات، «كان هذا أمرًا متوقعًا بالنسبة لنا».
ووسط مخاوف أوسع من احتمال استنزاف هذه الأنظمة الدفاعية إذا استمرت المواجهة العسكرية مع إيران لفترة طويلة، ما قد يضع واشنطن في موقف عسكري غير مريح، أكد مسؤول أمريكي، لموقع «سيمافور» أن الولايات المتحدة لا تعاني نقصًا مماثلًا في صواريخ الاعتراض الخاصة بها.
ماذا عن المخزون الأمريكي؟
وقال المسؤول الأمريكي: «لدينا كل ما نحتاجه لحماية قواعدنا وقواتنا ومصالحنا في المنطقة»، مشيرًا إلى أن إسرائيل «تعمل على إيجاد حلول لمعالجة النقص لديها».
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، بدأ البنتاغون خطوات لزيادة إنتاج منظومة ثاد بشكل كبير. وأكد المسؤول الأمريكي أن الإدارة تمتلك أعدادًا كافية من هذه المنظومات، إلى جانب الطائرات المقاتلة وصواريخ الاعتراض متوسطة المدى.
وتمتلك إسرائيل وسائل أخرى للتصدي للصواريخ الإيرانية خلال الحرب، بينها استخدام الطائرات المقاتلة، غير أن صواريخ الاعتراض تبقى من أكثر وسائل الدفاع فعالية في مواجهة الهجمات بعيدة المدى. أما منظومة القبة الحديدية فصُممت أساسًا للتعامل مع الصواريخ قصيرة المدى.
وكانت إسرائيل قد دخلت الحرب الحالية وهي تعاني بالفعل نقصًا في صواريخ الاعتراض، بعد استنزاف جزء كبير منها خلال المواجهة مع إيران في الصيف الماضي. كما تعرض نظام الدفاع بعيد المدى الإسرائيلي لضغط كبير نتيجة الهجمات الإيرانية المكثفة.
وذكرت شبكة «سي إن إن» الأمريكية، أن إيران بدأت بإضافة ذخائر عنقودية إلى بعض صواريخها، وهو ما قد يفاقم سرعة استنزاف مخزون صواريخ الاعتراض.
ضغوط إضافية؟
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسعى إلى بيع أو مشاركة جزء من صواريخها الاعتراضية مع إسرائيل، وهو خيار قد يفرض ضغطًا إضافيًا على المخزونات الأمريكية. وكانت واشنطن قد ضمّنت أنظمة دفاع صاروخي ضمن حزم المساعدات العسكرية التي قدمتها لإسرائيل في السابق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح في وقت سابق من هذا الشهر بأن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا «غير محدود تقريبًا» من الذخائر، رغم أن محللين عسكريين يؤكدون منذ سنوات أن المخزونات الأمريكية أقل مما ترغب به المؤسسة العسكرية.
وفي يونيو/حزيران الماضي، أطلقت الولايات المتحدة أكثر من 150 صاروخ اعتراض من منظومة ثاد خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إيران، بحسب تقديرات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو ما يمثل نحو ربع المخزون الأمريكي آنذاك.
كما يُعتقد أن الولايات المتحدة استخدمت صواريخ اعتراض من منظومة باتريوت بقيمة تقارب 2.4 مليار دولار خلال الأيام الخمسة الأولى من الحرب الحالية، وفق بعض التقارير.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت الأسبوع الماضي بيع 12 ألف قنبلة من طراز BLU-110A/B زنة ألف رطل لإسرائيل. ولن يحتاج هذا البيع إلى موافقة الكونغرس، بعدما لجأت إدارة ترامب إلى تجاوز الإجراءات المعتادة بحجة «حالة الطوارئ» القائمة في ظل الحرب مع إيران.
وكان ترامب قد قال إن الحرب قد تنتهي «قريبًا»، وبدأ مؤخرًا يصفها بأنها «عملية قصيرة الأمد». ومع ذلك، تشير تصريحات كل من واشنطن وتل أبيب وطهران إلى استعداد الأطراف الثلاثة لمواصلة القتال طالما استدعى الأمر.
وقال ترامب مساء الجمعة، ردًا على سؤال حول مدة استمرار الحرب: «ستستمر طالما كان ذلك ضروريًا… لقد تعرضوا لضربات مدمرة. البلاد في وضع سيئ، وكل شيء ينهار»
من جهته، قال مستشار السياسة الخارجية للنظام الإيراني لشبكة «سي إن إن»، هذا الأسبوع إن بلاده لا ترى حاليًا أي فرصة للحل الدبلوماسي، مؤكداً استعدادها لخوض حرب طويلة.
أما وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث فقد قال للصحفيين إن «القدرة الكاملة لإيران على إنتاج الصواريخ الباليستية قد جرى تعطيلها عمليًا».
تطورات لافتة
وضربت قنابل عنقودية إيرانية عدة مواقع داخل إسرائيل الجمعة، دون تسجيل إصابات، بحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل.
واستهدفت إدارة ترامب هذا الأسبوع مواقع عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية، لكنها تجنبت ضرب البنية التحتية النفطية الرئيسية التي تعتمد عليها طهران.