أخبار محلية
صلح قبلي تاريخي في مديرية الحُصين: عفو كريم يؤكد قوة التسامح وحكمة القيم القبلية
في مشهد قبلي وإنساني عظيم، تم صباح اليوم 7 فبراير 2026م إتمام صلح قبلي نهائي في منطقة خِلّة بمديرية الحُصين، حيث تجسد هذا الحدث أسمى معاني العفو والتسامح. أعلن أولياء الدم من أبناء الحيدري تنازلهم الكامل عن دم المجنية واعتاق رقبة الجاني (جار الله فريد المفلحي) لوجه الله تعالى، دون أي قيد أو شرط، في تجسيد لروح العفو والإصلاح.
هذا الصلح هو ثمرة جهود مخلصة من لجنة الصلح، التي ضمت العديد من القادة والفاعلين البارزين، وهم:العميد عبد القوي الزبير - مدير الأمن السياسي في محافظة الضالع والاستاذ صلاح محسن الحريري - مدير عام مديرية الحُصين ورئيس الإدارة السياسية في المحافظة والعميد عبدالله مهدي سعيد - رئيس الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بمحافظة الضالع ونافع العامري - مدير الأمن السياسي في مديرية الحُصين
العقيد محمد قايد القبة والعميد عبد الحميد طالب، والمقدم عواس قايد محمد - نائب مدير أمن الحُصين والعميد عبد الرحيم التهامي - مدير الاستخبارات في محافظة الضالع والقاضي بسام البلعسي وعبد الواحد الشاعري - مدير شؤون القبائل في محافظة الضالع والعميد صالح جباري و
الشيخ عبد الحليم قاسم ناصر الفروي
توجهت اللجنة إلى منزل أولياء الدم في مركز الحيك، حيث استقبلهم والد المجنية، فهد مثنى علي الجعدي الحيدري، الذي أعلن تنازله التام عن دم ابنته، ليُختتم الصلح بكلمات ألقاها كل من العميد عبدالله مهدي سعيد والقاضي بسام البلعسي وصلاح محسن الحريري، الذين قدّموا شكرهم لأولياء الدم على موقفهم الكريم.
وقد تم إعلان العفو الرسمي من قبل والد المجنية، ليُختتم هذا الحدث ويُعلن انتهاء القضية نهائيًا شرعًا وقانونًا وقبليًا، دون أي مطالبات مستقبلية.
ما قامت به أسرة الجعدي هو موقف تاريخي يعكس الشهامة والأصالة وعلو القيم، ويُعد درسًا عظيمًا في العفو والضبط النفسي. إنه يؤكد أن القيم القبلية الأصيلة لا تعني الثأر بل تعني حماية المجتمع من الفتنة.
دور المصلحين في هذا الصلح كان مثالًا عمليًا على أن المسؤول هو من يتقدم الصفوف في الأوقات الصعبة ويعمل بصمت من أجل خدمة المجتمع. سائلين الله أن يجزيهم خير الجزاء، وأن يديم الأمن والاستقرار في منطقتنا.
إن هذا الصلح لم يكن مجرد إنهاء قضية بل هو رسالة وعي ومسؤولية لكل أبناء المجتمع، بأن العفو هو القوة والحكمة هي الشجاعة. وقد أكد هذا الصلح أن التعاون بين القيادات والمشايخ هو صمام أمان للمجتمع. حضور القيادات والشخصيات الاجتماعية يعكس الوعي الجماعي وحرص المجتمع على الأمن والاستقرار، وهو خطوة هامة نحو تعزيز التماسك الاجتماعي.