اخبار الإقليم والعالم
العميد مراد شراعي يرفض “المناصب الشكلية” ويطالب بتمثيل حقيقي لتهامة في الحكومة
انتقد العميد مراد شراعي، نائب قائد الحراك التهامي وقائد اللواء الرابع مقاومة تهامية، استمرار ما وصفه بسياسة التهميش الممنهجة بحق تهامة، معتبراً أن إشراكها في الحكومة الجديدة عبر منصب “وزير دولة بلا حقيبة” لا يعدو كونه تكريساً لنهج إقصائي ممتد منذ عقود.
وفي تصريح له، أكد العميد شراعي رفضه القاطع لما سماه “المناصب الهامشية”، معتبراً أن القبول بموقع شكلي لتهامة يمثل استخفافاً واضحاً بنضالات أبناء المنطقة وتضحياتهم ودماء شهدائهم التي قُدمت دفاعاً عن الجمهورية والدولة. وأشار إلى أن صُنّاع القرار ما زالوا يتعاملون مع تهامة بعقلية “المواطنة الناقصة”، في الوقت الذي تُمنح فيه المناصب السيادية والحساسة لمناطق بعينها، بعيداً عن معايير العدالة والشراكة الوطنية.
وتضمن تصريح نائب قائد الحراك التهامي جملة من الرسائل السياسية، أبرزها استنكاره لاستبعاد تهامة من التمثيل في المجلس الرئاسي، واصفاً ذلك بالظلم الفادح، رغم أحقيتها بتمثيل عادل أسوة ببقية المناطق. كما اعتبر أن تعيين وزير بلا حقيبة لا يتجاوز كونه محاولة لـ“ذر الرماد في العيون” وإسكات الصوت التهامي، مؤكداً أن تهامة ليست هامشاً يُلقى إليه بمنصب شكلي.
وشدد العميد شراعي على أن مطالب تهامة واضحة ومشروعة، وتتمثل في “عدالة لا مجاملة، ودولة لا ديكوراً سياسياً”، مؤكداً أن الشراكة الوطنية يجب أن تكون كاملة وتعكس حجم تهامة وتاريخها وتضحيات أبنائها.
وفي سياق متصل، أوضح شراعي، بصفته قائداً للواء الرابع مقاومة تهامية، أن هذا الموقف يعبر عن نبض المقاتلين في الميدان، مؤكداً أن الدور العسكري والنضالي الذي قدمته تهامة لا يمكن أن يُختزل سياسياً في مقاعد هامشية، وأن الكوادر التهامية تمتلك الكفاءة والخبرة لتولي وإدارة مؤسسات الدولة، بما فيها المواقع السيادية.
ويخلص تصريح العميد مراد شراعي إلى تحميل القيادة السياسية مسؤولياتها التاريخية، مؤكداً أن مرحلة الصمت على التهميش قد انتهت، وأن التمثيل الحقيقي لتهامة بات مطلباً لا يقبل التنازل، باعتباره أساساً لتحقيق شراكة وطنية عادلة واستقرار سياسي مستدام.