تقارير وحوارات
موت الحوثي العائم يعود للظهور في البحر الأحمر.. ضحايا جدد للألغام
عادت الألغام العائمة للحوثيين إلى الظهور مجددًا في البحر الأحمر، تزامنًا مع تصاعد التوترات في المنطقة.
وفي حصيلة دامية تعيد إلى الأذهان مخاطر الألغام البحرية، سجّلت مصادر حقوقية يمنية، الإثنين، سقوط 10 صيادين بين قتيل وجريح، إثر انفجار لغم حوثي عائم في البحر الأحمر قبالة محافظة الحديدة (غرب).
الحادثة، التي تُعد الثانية من نوعها خلال أربعة أشهر، تكشف عودة مخيفة لنشاط الألغام الحوثية البحرية، في ظل توتر متزايد بين الولايات المتحدة وإيران، ما يعيد المخاوف من اتساع رقعة الاستهداف البحري في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.
وتشير مصادر ميدانية في الحديدة لـ«العين الإخبارية» إلى أن مليشيات الحوثي عادت مؤخرًا إلى نشر ألغام بحرية في محيط جزيرة كمران وميناء الصليف وقبالة سواحل الحديدة، لمنع أي هجوم بحري يستهدف المدينة عبر البحر الأحمر.
أحدث الضحايا
وقالت مصادر حقوقية إن 3 صيادين من أبناء قرية واحجة بمديرية ذوباب–باب المندب بمحافظة تعز لقوا مصرعهم، وأُصيب 7 آخرون، في انفجار لغم بحري زرعته مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.
وأوضحت المصادر أن مجموعة الصيادين كانوا في رحلة تجارية من المخا غربي تعز إلى ميناء الصليف شمالي الحديدة، قبل أن يصطدم قاربهم بلغم بحري حوثي، ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة 7 آخرين.
وأكدت أن القتلى هم سلطان قايد زايد (32 عامًا)، وعبد الحكيم بكيل زايد (27 عامًا)، وأسامة بكيل زايد (24 عامًا)، فيما جرى نقل الجرحى إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج، مع وجود حالات وُصفت بالحرجة.
وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قُتل 3 صيادين من عائلة واحدة، إثر انفجار لغم بحري زرعته مليشيات الحوثي المدعومة من إيران في محيط جزيرة كمران، الواقعة شمالي محافظة الحديدة، غربي اليمن.
الحادثة الثانية منذ الهدنة
ويُعد مقتل الصيادين نتيجة انفجار لغم بحري حوثي ثاني حادثة من هذا النوع تُسجَّل منذ سريان الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022، لتدق ناقوس الخطر من عودة «الموت العائم».
ولا تتوفر حصيلة دقيقة تكشف أعداد ضحايا الألغام البحرية، غير أن مصادر حقوقية تشير إلى مقتل نحو 100 صياد خلال الأعوام الثلاثة الأولى من لجوء الحوثيين إلى نشر هذه الألغام منذ عام 2015، في البحر الأحمر والموانئ والجزر.
ويستخدم الحوثيون ثلاثة أنواع من الألغام البحرية، من بينها «اللغم البدائي» بحجم أسطوانة الغاز المنزلي، ويطلق عليه الانقلابيون أسماء متعددة، إلى جانب نوعين إيرانيين هما من طراز «صدف» و«قاع».
ويُعد اللغم البدائي الحوثي الأخطر، إذ يرسو في عمق مترين، مثبتًا على قاعدة حديدية، قبل أن ينفلت مع الرياح بعد انقطاع حبال مرساته، ليصبح قنبلة عائمة في البحر الأحمر.
وتتفاوت أوزان هذا النوع من الألغام البدائية، وفق خبراء عسكريين لـ«العين الإخبارية»، بين 40 و70 كيلوغرامًا، وتُزوّد باثنين إلى أربعة رؤوس تفجير عالية الحساسية، تنفجر عند ملامسة أي هدف بحري.
كما ترتبط كفاءة عمل اللغم البحري الحوثي بالمعدن والبطارية، ويمكنه العمل بشكل مزدوج كعبوة بحرية–برية، يصل عمرها الافتراضي إلى ما بين 6 و10 أعوام في حال عدم تفكيكها، ما يجعلها خطرًا محدقًا على الصيادين وخطوط الملاحة البحرية، وفق المصادر ذاتها.