منوعات

دعم البنية التحتية الخضراء.. خبير بيئي مصري يكشف خيارات ذكية

وكالة أنباء حضرموت

قبل التمدين، كان الإنسان منسجما مع الطبيعة، بل جزءا أساسيا منها؛ فكانت المنازل تُبنى من مواد صديقة للبيئة، واعتمد بصورة كاملة على الموارد الطبيعية، لكن مع التحضر وازدهار البشر وسعيهم نحو التمدين وبناء الحضارات الإنسانية، ابتعد شيئا فشيئا عنها.

لقد استهلك الإنسان الموارد بل وأسرف فيها، وأطلق الغازات الدفيئة التي أخلت بالنظام المناخي للأرض ولوّث التربة والهواء والماء، وظهرت الحاجة مرة أخرى للعودة إلى الطبيعة ودمج البنية التحتية الخضراء في السياسات المناخية كجزء أساسي من التحوّل العادل.

مع الطبيعة لا ضدها
يتسع مفهوم "البنية التحتية" ليشمل كل الأنظمة المادية والتقنية والهيكلية التي تدعم المجتمعات في الحياة اليومية، مثل وسائل النقل ومصادر المياه وخدمات الاتصالات والمؤسسات الحيوية والطرق والجسور والسكك الحديدية والمطارات وشبكات الكهرباء والمياه والمؤسسات التعليمية والبنكية ومراكز البيانات والبرمجيات والخوادم والرقمنة وما إلى ذلك. وللانتقال نحو البنية التحتية الخضراء، ينبغي دعم كل تلك القطاعات لتصبح أكثر صداقة للبيئة، لتعمل مع الطبيعة لا ضدها، ويحتاج ذلك لدمجها في السياسات المناخية؛ إذ أنّ التعاون بين الدول مهم لنقل وتبادل التكنولوجيا الخضراء.

كيف؟
هناك أشكال عديدة للبنية التحتية الخضراء، نذكر منها:

الزراعة الذكية
تُعد الزراعة الذكية أحد أهم أعمدة البنية التحتية الخضراء؛ إذ تساعد المزارعين في الاستفادة من المياه المتاحة بدون استهلاكها والإحاطة بالظروف الطقسية باستمرار لتجنب الخسائر في المحاصيل وحماية التربة من الجفاف أو التصحر.

وفي هذا الصدد، يُعلق هشام عيسى، الخبير البيئي والمناخي، والمنسق المصري السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، للعين الإخبارية، قائلًا: "يساهم الانتقال إلى الري الذكي أو الزراعة الذكية بصفة عامة في دعم البنية الأساسية للري وترشيد المياه، وذلك أحد أهداف السياسات المناخية الخاصة بالتكيف". من جانب آخر، يساهم ذلك في تحقيق الهدف رقم 6 من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بتجنب هدر المياه.

المدن الذكية
تعتمد المدن الذكية على الطاقة المتجددة بصفة عامة في كافة مرافقها، وتعتمد على أكواد البناء الخضراء وبحسب عيسى؛ فإنّ اعتماد أكواد البناء الخضراء "يؤدي إلى خفض استهلاك الطاقة في المباني وكذلك خفض درجات الحرارة وتقليل استهلاك التكيفات، وهذا كله يدعم السياسات المناخية".

النقل الذكي
يساهم الاعتماد على النقل الذكي في دعم البنية التحتية الخضراء، وهو يتضمن بصورة أساسية الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ما يُقلل من استهلاك الكهرباء الناتجة عن مصادر طاقة غير متجددة، ما يقلل الانبعاثات الدفيئة. كما يُساهم بناء شبكات وطرق خضراء ذكية في حماية الأنظمة البيئية وخفض الانبعاثات بصورة عامة.

لكن!
يحتاج الانتقال إلى البنية التحتية الخضراء بشكل كامل إلى وقت وتمويل ضخم، وعند دمجها في السياسات المناخية، يمكن لهذا دعم الانتقال إلى البنية التحتية الخضراء، لكن السياسات المناخية تتغير بمرور الوقت؛ إذ يوضح عيسى قائلًا للعين الإخبارية: "السياسات المناخية هي المتغير الذي يتم بناء عليه استخدام التكنولوجيا في تنفيذ البنية الأساسية الخاصة بالدولة على مستوى قطاعات النقل، على مستوى قطاعات الزراعة، على مستوى قطاعات الإسكان، وطبعًا استخدامات الطاقة المتجددة، والتي تُعد في حد ذاتها، استخدامات أكثر دقة للسياسات المناخية".

الضربة الأمريكية المحتملة والارتدادات.. حسابات الرد الإيراني وسقف المواجهة


مصر تسعى لإعادة طهران وواشنطن إلى طاولة الحوار وإيران تضع هيكلا للتفاوض


الإمارات تُدين الهجمات الإرهابية في إقليم بلوشستان الباكستاني


فضل صيام الأيام البيض في شعبان 2026.. والأعمال الموصى بها