اخبار الإقليم والعالم

ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران لم تُطرح قبل أسبوعين.. وهذه هي الأزمة

وكالة أنباء حضرموت

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الرئيس دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران لم تُطرح قبل أسبوعين.

وأفاد المسؤولون الأمريكيون بأنه قد عُرضت على الرئيس ترامب في الأيام الأخيرة قائمة موسعة من الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران، تهدف إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمنشآت النووية والصاروخية للبلاد، أو إضعاف سلطة المرشد الإيراني.

لكن هذه الخطط تُعقّد قدرة ترامب على اتخاذ القرار، حيث أكد المسؤولون الأمريكيون أن تساؤلات قانونية جادة تبرز في ظل غياب أي تفويض من الكونغرس.

وبينما اعتاد الرؤساء المعاصرون على إصدار أوامر بشن ضربات محدودة دون موافقة البرلمان، فإن هذا الوضع قد يكون مختلفًا تمامًا؛ إذ إن شن حملة موسعة ضد إيران -خاصة إذا كانت تهدف إلى إسقاط الحكومة أو إضعافها بدلًا من مجرد عرقلة البرنامج النووي- قد يثير تساؤلات حول ما إذا كان الرئيس يرتكب "عملًا من أعمال الحرب"، وهو ما يقتضي تفويضًا.

وقال المسؤولون إن الخيارات المطروحة لا تزال قيد الصقل والنقاش داخل الدائرة المقربة من كبار مساعدي السيد ترامب، وأنه لا يوجد إجماع حتى الآن على الهدف النهائي لأي عمل عسكري.

وفي حال قرر ترامب الذهاب إلى عملية عسكرية واسعة، يُرجح أن تستشهد إدارته بما تعتبره دعم إيران الواسع للإرهاب كمسوغ قانوني، تمامًا كما فعلت عندما أمر ترامب بشن غارة بطائرة مسيّرة قتلت قائد فيلق القدس، اللواء قاسم سليماني، في يناير/كانون الثاني 2020.

وتُصنّف واشنطن إيران "دولة راعية للإرهاب"، كما أن المرشد الإيراني علي خامنئي هو زعيم الحرس الثوري المصنّف كـ"منظمة إرهابية" أمريكيًا وأوروبيًا.

شيء ما تغيّر
وذكر المسؤولون، الذين تحدثوا إلى "نيويورك تايمز" شريطة عدم الكشف عن هويتهم لمناقشة خطط عسكرية سرية، أن هذه خيارات ترامب تتجاوز المقترحات التي كان يدرسها قبل أسبوعين، والتي كانت تهدف حينها للوفاء بوعده بوقف قتل المتظاهرين على يد قوات الأمن الإيرانية والمليشيات التابعة لها.

وتشمل مجموعة الخيارات الحالية إمكانية قيام القوات الأمريكية بشن غارات مباشرة على مواقع داخل الأراضي الإيرانية. ويأتي هذا التصعيد في سياق مختلف الآن، بعد أن تم قمع الاحتجاجات الشعبية بوحشية، على الأقل في الوقت الراهن.

وكان ترامب قد صعّد من مطالباته لطهران باتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء مساعيها لامتلاك سلاح نووي، ووقف دعمها لمليشيات في المنطقة.

ووسط الاحتجاجات التي اجتاحت إيران قبل أسابيع، درست إدارة ترامب توجيه ضربات ضد البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى استهداف مواقع ذات رمزية أكبر، مثل المقار التابعة للمؤسسات المسؤولة عن جزء كبير من عمليات قمع الاحتجاجات. غير أن ترامب استبعد العمل العسكري فجأة في ذلك الوقت، بعد أن أعلنت السلطات الإيرانية إلغاء مئات من عمليات الإعدام التي كانت مقررة.

النموذج الفنزويلي
ويقول مسؤولون إن ترامب يتبنى تجاه إيران نهجًا مشابهًا لما فعله مع فنزويلا؛ حيث حشدت الولايات المتحدة قواتها قبالة سواحلها لعدة أشهر ضمن حملة ضغط للإطاحة بنيكولاس مادورو. وفشلت حينها جهود إقناع مادورو بمغادرة البلاد، ما أدى في نهاية المطاف إلى مهاجمة القوات الأمريكية لفنزويلا واعتقاله. ويُحتجز مادورو وزوجته الآن بانتظار المحاكمة في مركز احتجاز فيدرالي في بروكلين.

أما فيما يتعلق بإيران، فلا يزال المسؤولون يشككون في احتمال قبول طهران للشروط التي وضعتها الولايات المتحدة، والتي تتضمن إنهاءً دائمًا لجميع عمليات تخصيب اليورانيوم والتخلي عن كامل مخزونها النووي الحالي، بدءًا من أكثر من 960 رطلاً من اليورانيوم المخصب لمستويات قريبة من درجة صنع القنابل. ومع ذلك، فإن معظم هذه المواد لا تزال مدفونة تحت الأنقاض التي خلّفتها الضربات الجوية في يونيو/حزيران الماضي.

لكن المطالب الأمريكية تمتد إلى أبعد من ذلك؛ فهي تشمل وضع قيود على مدى وأعداد الصواريخ الباليستية في الترسانة الإيرانية، وإنهاء كافة أشكال الدعم للجماعات الوكيلة في الشرق الأوسط.

إسرائيل تعلن فتح معبر رفح الأحد.. «حركة محدودة» للأفراد فقط


واشنطن تعالج تقلص نفوذها في غرب أفريقيا بالتوسع شرقا


خبيران: حل الأحزاب في بوركينا فاسو خطوة أملتها الضرورة


أجمل قرى إسبانيا 2026.. 4 كنوز بعيدة عن صخب السياحة