اخبار الإقليم والعالم
الحرس الثوري «إرهابي» في أوروبا.. إيران تحذر وإسرائيل تشيد
بين التحذير والإشادة، لم تتأخر ردود الفعل من إيران وإسرائيل فور إعلان أوروبا إدراج حرس طهران الثوري على قائمة الإرهاب.
والخميس، أدرج الاتحاد الأوروبي الحرس الثوري الإيراني في قائمته لـ"المنظمات الإرهابية"، على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في طهران، التي سارعت إلى اعتبار الخطوة "غير مسؤولة" محذرة من عواقبها.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الخميس بالقرار.
وقالت على منصة إكس إن "مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء".
ورغم أن خطوة الاتحاد الأوروبي تبقى ذات رمزية كبيرة سياسيا، إلا أن طهران حذرت من أن القرار ستكون له "عواقب وخيمة".
ووافق التكتل الذي يضم 27 دولة، على حظر التأشيرات وتجميد الأصول بحق 21 مسؤولا وجهة حكومية إيرانية بسبب القمع، بمن فيهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني.
وندد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس بالقرار معتبرا أنه "خطأ استراتيجي كبير".
وقال في منشور على منصة «إكس»، إن "دولا عدة تسعى حاليا إلى تجنب اندلاع حرب شاملة في منطقتنا، بينما تنشغل أوروبا بتأجيج الصراع".
ووصفت القوات المسلّحة الإيرانية القرار بأنه "غير منطقي وغير مسؤول" ويعكس "عمق العداء" من التكتّل إزاء طهران.
واعتبرت في بيان أن هذا القرار اتخذ لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفة أن الاتحاد سيتحمّل "مباشرة العواقب الوخيمة لهذا القرار العدائي والاستفزازي".
إسرائيل تشيد
على الجانب الآخر، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الخميس بقرار نظرائه في الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة "إرهابية"، واصفا إياه بأنه "قرار مهم وتاريخي".
وكتب ساعر على منصة «إكس»، يقول إن "الطرف الأبرز في نشر الإرهاب وتقويض الاستقرار الإقليمي سُمّي اليوم باسمه الحقيقي"، مضيفا "تلقت شرعية هذا النظام القاتل والقمعي اليوم ضربة قوية".
وتابع أن إسرائيل "عملت لسنوات، وبكثافة متزايدة في الأسابيع الأخيرة، لتحقيق هذا الهدف".
ووثّقت منظمات حقوقية مقتل الآلاف، معظمهم من المتظاهرين، على يد قوات الأمن الإيرانية، في الاحتجاجات التي اندلعت أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للنظام.
وأعلنت دول أوروبية عدة، أبرزها فرنسا وإيطاليا، في الأيام الماضية تأييدها إدراج الحرس في "لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية".
وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كايا كالاس قبيل اجتماع لوزراء خارجية دوله في بروكسل "أتوقع أن نتفق على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية".
وأضافت "عندما يتصرف (طرف) كإرهابي، عليه أن يتوقع أن يُعامل كإرهابي"، مشيرة الى أن التصنيف سيضع الحرس في الخانة ذاتها لجماعات مثل تنظيم القاعدة وتنظيم داعش.