تقارير وحوارات
قيادات جديدة وتدابير وقائية.. الحوثي يتحسب لـ«ضربة محتملة» ضد إيران
لمواجهة أي تداعيات قد تطولها حال تعرض إيران لضربة أمريكية محتملة، أقرت مليشيات الحوثي حزمة من الإجراءات الداخلية وأخرى تخص الحواضن الشعبية في مناطق سيطرتها.
وعلمت "العين الإخبارية"، من مصادر أمنية وسياسية في صنعاء أن مليشيات الحوثي، اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية في ظل توقع الجماعة شن أمريكا حربا ضد إيران من شأنها أن تترك تداعيات عليها.
ووفقا للمصادر، فإن الإجراءات الحوثية على خلفية أحداث إيران شملت تغيير عدد من القيادات الحكومية المدنية والأمنية والدفع بأخرى جديدة، في مسعى لتحسين صورة الجماعة أمام الرأي العام.
وأوضحت المصادر أن زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي وجه بـ"تغيير كل القيادات التي ارتبطت بانتهاكات وجرائم خرجت للرأي العام".
وجاء تغيير مليشيا الحوثي للقيادات المرتبطة بملفات "سوداء" أو انتهاكات، لمواجهة "التحديات الجديدة حال تعرض النظام الإيراني لضربة محتملة، تجبره على رفع الغطاء عنها".
وبحسب المصادر، فإن "التغييرات الحوثية تزامنت مع إقرار الجماعة تنفيذ حملة واسعة بين المواطنين من قبيل تنفيذ جولات ميدانية للقيادات الجديدة والحديث عن عهد جديد وإدارة مختلفة للمؤسسات".
وطبقا لمراقبين، يحاول الحوثيون من خلال ذلك إيهام الحواضن الشعبية شمال اليمن، بوجود عملية "تصحيح" وامتصاص الاحتقان الشعبي ومحاولة تحسين الصورة الذهنية لدى الشارع اليمني.
محظورات وتقييم أمني
وشملت الإجراءات الحوثية، وفقا للمصادر، دراسة المليشيات إمكانية توفير مرتبات للموظفين من 3 إلى 6 أشهر تصرف بشكل منتظم، وذلك لقطع الطريق أمام أي استغلال لهذه الورقة ضد الجماعة.
وأكدت المصادر لـ"العين الإخبارية"، أن المليشيات الحوثية شكلت ايضا لجنة مشتركة من جهات متعددة على رأسها جهاز الأمن والمخابرات والداخلية والدفاع والإدارة المحلية (المشرفين) لتنفيذ مهمة تقيم الوضع الأمني بشكل يومي.
وتكشف هذه الخطوة إدراك الحوثيين أن "حالة الاستقرار الوهمية في مناطق سيطرتهم ناجم عن القمع وليس عن الرضا الشعبي، إذ يسعون من خلال التقييمات الأمنية إلى قياس سخط الناس ورصد أي مؤشرات تمرد على الجماعة"، طبقا لمراقبين.
وفي هذا الصدد، قالت المصادر إن مليشيات الحوثي وجهت بمنع "أي مغادرة للنشطاء البارزين من مناطق سيطرتها ومنع خروجهم إلى دول أخرى خشية تأجيجهم الوضع في الداخل".
كما منعت مليشيات الحوثي "اعتلاء أي خطباء للمنابر في المساجد، من خارج إدارة الأوقاف ومكاتبها في المحافظات الخاضعة للمتمردين"، وفق المصادر نفسها.