اخبار الإقليم والعالم

الخلاف الأمريكي الأوروبي.. «سلاح ذو حدين» بالنسبة لروسيا

وكالة أنباء حضرموت

تجد روسيا نفسها أمام تحد حقيقي بسبب أزمة جزيرة غرينلاند، رغم ما يبدو أنها فرصة لموسكو للاستفادة من الخلافات الأمريكية الأوروبية.

تهدد التوترات عبر الأطلسي بتفكك وحدة الغرب القائمة منذ 80 عاما وهو ما يصب في صالح روسيا التي تراقب من بعيد الانقسامات بين خصومها بسبب أزمة "غرينلاند" ومساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيطرة عليها، وذلك وفقا لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وبعدما هدد ترامب بفرض تعريفات جمركية استثنائية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لسيطرة واشنطن على جزيرة غرينلاند الدنماركية، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي "لا شك أن الصين وروسيا في غاية السعادة".

وتنفي كل من الصين وروسيا بشدة مزاعم وجود مطامع إقليمية لهما في غرينلاند، حتى أن الجيش الدنماركي يؤكد عدم وجود أي تهديد بغزو حقيقي من الشرق لكن المحللين الموالين للكرملين أعربوا عن سعادتهم بتحركات ترامب بشأن غرينلاند، ووصفوها بأنها "ضربة كارثية لحلف الناتو" و"مكسب هائل لروسيا".

وفي الوقت الذي يواجه فيه حلف "الناتو" أكبر أزمة له منذ عقود، واحتمالية تفكك الوحدة عبر الأطلسي، من المؤكد أن الدعم الغربي للمجهود الحربي الأوكراني سيتراجع، مما يمنح موسكو قوة أكبر في ساحة المعركة.

لكن الكرملين لم يحتفل بعد فمن ناحية تبدو سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند تحديا حقيقيا لهيمنة روسيا في منطقة القطب الشمالي ومن ناحية أخرى، فإن موسكو لديها مخاوف أعمق حيث تراقب بقلق وريبة إدارة ترامب المتقلبة وهي تمارس نفوذًا عسكريًا واقتصاديًا عالميًا بلا حدود.

ومؤخرا، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن أسفه لحال العالم حيث قال في أول خطاب له حول السياسة الخارجية في العام الجديد: "غالبًا ما تحل الإجراءات الأحادية والخطيرة محل الدبلوماسية، وجهود التوصل إلى حلول وسط أو إيجاد حلول ترضي الجميع".

وفي إشارة واضحة إلى تحركات الولايات المتحدة على الساحة الدولية، أضاف بوتين "بدلًا من أن تنخرط الدول في حوار فيما بينها، هناك من يعتمد على مبدأ القوة المطلقة لفرض رواياته الأحادية، ومن يعتقد أنه يستطيع فرض إرادته، وإملاء الأوامر على الآخرين، وإصدارها".

وتواجه شبكة تحالفات موسكو، تفككا سريعا فبعد الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد في نهاية 2024، تعرضت إيران الصيف الماضي لغارات جوية أمريكية وإسرائيلية وسط مخاوف من ضربة أمريكية جديدة قد تهدد بقاء النظام الموالي لروسيا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، شكل اعتقال القوات الأمريكية للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، المقرب من الكرملين، ضربة أخرى لموسكو في حين يتم الحديث عن كوبا وهي حليف تقليدي آخر لروسيا على أنها الهدف الأمريكي القادم.

ومع ذلك فقد يمثل التعامل مع ترامب وسياساته المتهورة تحدياً كبيراً لروسيا التي اعتادت التعامل مع إدارة أمريكية أكثر استقراراً وأكثر قابلية للتنبؤ.

شرعت في هدمه.. إسرائيل تستولي على مقر «الأونروا» بالقدس الشرقية


صواريخ ومسيرات إيران تحت ضغط العقوبات الأوروبية


ترامب: أحبطنا فرار «أسوأ إرهابيين في العالم» من سجن سوري


لوكاشينكو ينضم لـ«مجلس السلام» برئاسة ترامب