اخبار الإقليم والعالم
بين العرف والبروتوكول.. صورة للسفير الأمريكي في تركيا تثير الجدل
أثارت صورة للسفير الأمريكي في تركيا، توم براك، أثناء جلوسه في مكتب وزير الدفاع التركي يشار غولر، جدلاً واسعًا بين وسائل الإعلام ومرتادي منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء حول بروتوكولات ترتيب الجلوس الرسمية في الاجتماعات الدبلوماسية.
وأظهرت الصورة التي نشرتها وزارة الدفاع التركية براك جالسًا على المقعد المركزي، فيما جلس الوزير وقادة عسكريون كبار على جانبيه، بما أثار تساؤلات حول ما إذا كان هذا الترتيب يعكس عرفًا دبلوماسيًا متبعًا أو خروجًا عن البروتوكول المعتاد.
ورغم تأكيد مسؤولين في وزارة الدفاع أن ترتيب الجلوس نفسه يُعتمد مع جميع المسؤولين الزائرين، اعتبر بعض المراقبين أن المقعد المركزي عادة يُخصص للمسؤول المضيف، وأن وضع رئيس الوفد الزائر في هذا المكان يُعد خطوة غير مألوفة على صعيد البروتوكول الدولي.
وقال مراسلون دبلوماسيون مخضرمون لـفرانس برس إن المشهد لم يشهد له مثيل في الاجتماعات الرسمية السابقة التي غطوها.
وأكدت الصحفية بارجين يناتش لفرانس برس: «خلال ما يقارب 35 عاما من العمل الصحفي، بينها 25 عاما في تغطية الدبلوماسية، لم أرَ بروتوكولا مماثلا في أي مكان في العالم».
ولم يقتصر النقاش على وسائل الإعلام فحسب، بل وصل إلى البرلمان والدوائر السياسية، حيث كتب عدد من النواب على منصات التواصل الاجتماعي ملاحظاتهم حول الصورة، مؤكدين ضرورة الالتزام بالتقاليد الدبلوماسية الرسمية في استقبال الضيوف.
يُذكر أن تركيا شهدت سابقًا جدلاً مشابهًا في عام 2021، حين تُركت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين دون مقعد خلال اجتماع رسمي مع الرئيس أردوغان، كما واجهت تركيا مواقف مشابهة مع سفراء آخرين في مناسبات سابقة، ما يعكس حساسية البروتوكولات الرسمية في البلاد.
في المقابل، لم تصدر السفارة الأمريكية أي تصريحات حول الصورة، بينما أكدت وزارة الدفاع التركية أن الترتيب جاء وفق الممارسة المعتادة مع جميع الضيوف الدوليين، مؤكدة احترام الأعراف الرسمية للدولة التركية.
وظل الجدل حول الصورة متداولًا على منصات التواصل، حيث ناقش جمهور واسع مسألة التوازن بين الضيوف الرسميين والمضيفين، وما إذا كانت الصورة تعكس مجرد تفاهم بروتوكولي أم لها مدلولات رمزية تتعلق بالمكانة والهيمنة خلال الاجتماعات الرسمية.