اخبار الإقليم والعالم

لحظة سرقة مجوهرات بـ76 مليون جنيه إسترليني من متحف اللوفر

وكالة أنباء حضرموت

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة تفاصيل دقيقة لعملية سطو جريئة على متحف اللوفر، نُفذت في دقائق وسُرقت خلالها مجوهرات بـ76 مليون إسترليني.

أظهرت لقطات كاميرات المراقبة لحظة اقتحام لصوص لواجهات العرض داخل متحف اللوفر وسرقتهم مجوهرات تُقدّر قيمتها بنحو 76 مليون جنيه إسترليني، بعدما قاموا بتحطيم خزائن العرض والسطو على محتوياتها في وضح النهار.

مقطع الفيديو، الذي تبلغ مدته دقيقة واحدة وعُرض عبر البرنامج الإخباري الفرنسي «Sept à Huit»، وثّق قيام لصّين مقنّعين بكسر الزجاج الواقي لخزائن العرض ثم الاستيلاء على المجوهرات بجرأة لافتة.

ويُظهر التسجيل أحد اللصوص وهو يستخدم ساعده لتحطيم الزجاج المتشقق، قبل أن يُدخل يده داخل الخزانة ويلتقط ثلاث قطع ثمينة، ليخفيها داخل جيب داخلي أسفل سترته العاكسة للضوء. وبعد ذلك يلتقط حقيبته، التي كانت موضوعة وسط شظايا الزجاج المكسور، ويغادر المكان بسرعة.

كما يظهر اللصّان وهما يعملان معًا لتحطيم خزانة عرض ثانية أكبر حجمًا، حيث استوليا على مزيد من المجوهرات القيّمة قبل أن يلوذا بالفرار.

العملية كاملة، التي شهدت سرقة مجوهرات بقيمة 76 مليون جنيه إسترليني، لم تستغرق سوى أربع دقائق فقط، بين الساعة 9:35 و9:39 صباحًا، وذلك يوم 19 أكتوبر داخل قاعة «أبوللو» في متحف اللوفر.

وخلال أسبوع واحد من الواقعة، ألقت الشرطة القبض على رجلين في الثلاثينيات من العمر من منطقة سين-سان-دوني، على خلفية الاشتباه في تورطهما بالسرقة. وأُلقي القبض على أحدهما في مطار شارل ديغول أثناء محاولته الصعود على متن طائرة متجهة إلى الجزائر.

وأفاد المحققون بأن المشتبه بهما معروفان سابقًا لدى الشرطة في قضايا سرقة، كما جرى تطابق آثار الحمض النووي التي عُثر عليها على خوذة تُركت في موقع الجريمة مع أحد المتهمين.

وبعد أربعة أيام من الاعتقال، أعلنت النيابة العامة أن الموقوفين اعترفا جزئيًا بتورطهما، ووجّهت إليهما تهم السرقة ضمن عصابة منظمة والتآمر الجنائي.

وفي 29 أكتوبر، أُلقي القبض على خمسة مشتبه بهم آخرين، يُعتقد أن واحدًا فقط منهم كان ضمن الفريق المكوّن من أربعة أفراد. وفي 31 أكتوبر، وُجّهت تهم لرجل يبلغ 37 عامًا بالسرقة والتآمر الجنائي، ولامرأة تبلغ 38 عامًا بالسرقة المنظمة والتآمر بقصد ارتكاب جريمة، فيما نفى الاثنان أي صلة لهما بالحادث، وأُفرج عن ثلاثة مشتبه بهم.

وأفادت النيابة العامة في 25 نوفمبر بأن الشرطة أوقفت أربعة مشتبه بهم إضافيين من باريس. كما وُجّهت في 27 نوفمبر تهمة السرقة ضمن عصابة منظمة والتآمر الجنائي لرجل يبلغ 39 عامًا، يُعتقد أنه العضو الأخير في فريق اللصوص الأربعة، بينما أُفرج عن الثلاثة الآخرين.

وحتى الآن، وُجّهت اتهامات إلى خمسة مشتبه بهم، إلا أن مكان المجوهرات لا يزال مجهولًا، ولم يُعثر على أي من القطع المسروقة.

وقالت المدعية العامة في باريس، لور بيكو، إن التحقيقات لم تسفر حتى الآن عن عناصر جديدة، مؤكدة في الوقت ذاته أن استعادة المجوهرات تظل أولوية قصوى للسلطات.

صباح يوم السرقة، أوقف اللصوص شاحنة نقل مزودة بسلم قابل للتمديد أسفل قاعة أبوللو التي تضم مجوهرات التاج الفرنسي. وصعد اثنان منهم عبر السلم، وقاما بكسر نافذة ثم استخدما أدوات قطع لفتح خزائن العرض، بينما انتظر الآخران في الأسفل.

وذكرت بيكو أن العملية نفذها مجرمون صغار وليسوا محترفين تابعين لعصابات إجرامية كبرى. وكشفت إدارة اللوفر لاحقًا أن الكاميرا الوحيدة التي تراقب القاعة كانت موجّهة بعيدًا عن الشرفة التي استخدمها اللصوص للدخول.

وبعد تنفيذ السرقة، فرّ اللصوص على دراجات نارية عالية السرعة، وأسقطوا أثناء هروبهم تاجًا مرصعًا بالألماس والزمرد، فيما لا تزال ثماني قطع أخرى مفقودة، من بينها عقد زمرد وألماس أهداه نابليون الأول لزوجته الثانية الإمبراطورة ماري لويز.

وأكدت النيابة أن التحقيقات لا تستبعد أي فرضية بشأن مكان وجود المسروقات، مشيرة إلى عدم وجود دلائل حتى الآن على تهريبها خارج فرنسا.

من جهتها، أقرت رئيسة متحف اللوفر، لورانس دي كار، بوجود تقصير مؤسسي، لكنها نفت إهمال الجانب الأمني، مؤكدة أنها طالبت منذ توليها المنصب عام 2021 بزيادة الاستثمارات في أمن المتحف.

وعقب الحادث، شددت السلطات الإجراءات الأمنية في المؤسسات الثقافية الفرنسية، كما نقل متحف اللوفر بعضًا من أثمن مجوهراته إلى بنك فرنسا حفاظًا عليها.

مقتل 7 أشخاص وإصابة 3 في هجوم مسلح قرب كيب تاون بجنوب إفريقيا


«إف-35» في التوقيت الحرج.. رسالة ردع إسرائيلية وسط توتر مع إيران


من مدريد للرباط.. دعم خاص لإبراهيم دياز في نهائي أمم أفريقيا


في ملف غرينلاند.. ترامب يتبع خطى هذا الرئيس