تقارير وحوارات
الهيمنة السعودية على الجنوب
العمالقة تتسلم تأمين مطار عدن و«درع الوطن» تعيد تموضعها في العاصمة
تسلّمت قوات ألوية العمالقة مهام تأمين مطار عدن الدولي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة عدن وحماية البنية التحتية الحيوية من أي تهديدات محتملة، وذلك في ظل التطورات الأمنية الأخيرة التي تشهدها المدينة.
وأكد مصدر في مطار عدن الدولي أن عملية تسليم مهام التأمين جرت رسميًا وبسلاسة من القوات السابقة إلى ألوية العمالقة، دون تسجيل أي اضطراب في حركة الملاحة الجوية. وأوضح المصدر أن الرحلات والإجراءات التشغيلية استمرت بصورة طبيعية أثناء عملية التسليم، مشيرًا إلى أن الخطوة تأتي ضمن ترتيبات تنظيمية لتعزيز الاستقرار وضمان سير العمل داخل المطار بشكل منتظم.
وبحسب مسؤولين، ستتولى قوات العمالقة الإشراف الكامل على محيط المطار ومداخله، وتأمين مسارات الحركة الداخلية والخارجية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، بما يضمن سلامة المسافرين والطواقم العاملة وحماية المنشآت الحيوية من أي محاولات تخريبية أو استهداف إرهابي. وأكد مصدر أمني أن القوة المكلفة ستطبق خططًا أمنية شاملة تشمل نقاط تفتيش محكمة، ومراقبة متواصلة، وتعزيز التدابير الوقائية وفق المعايير الدولية المعتمدة لأمن المطارات.
ويُعد مطار عدن الدولي أحد أهم المنافذ الجوية في البلاد، إذ يستقبل رحلات داخلية ودولية، ويمثل نقطة حيوية لربط المحافظات الجنوبية بالعالم الخارجي، فضلًا عن دوره في تسهيل حركة المدنيين والمواد الإغاثية والتجارية، ما يجعل تأمينه أولوية قصوى للسلطات المحلية والجهات المعنية.
وفي سياق متصل، بدأت قوات درع الوطن إعادة تموضعها في العاصمة عدن، حيث وصلت إلى عدد من المواقع الاستراتيجية، من بينها معسكر جبل حديد في مديرية خور مكسر، ومقر قيادة التحالف العربي في مديرية البريقة. وأفادت مصادر أمنية بأن قوات درع الوطن ستشارك إلى جانب التشكيلات الأمنية الأخرى، وفي مقدمتها ألوية العمالقة والأجهزة الأمنية، في مهام تأمين العاصمة والمرافق الحكومية والخاصة وترسيخ الأمن والاستقرار في المدينة.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية بالتوازي مع تعزيز التدابير الوقائية في عدن، عقب تلقي تهديدات ومحاولات متفرقة لاستهداف منشآت حيوية. وأكدت المصادر أن الخطوات المتخذة تندرج في إطار حرص الحكومة والسلطات المحلية على منع أي حوادث أمنية، وضمان استمرار الحياة الطبيعية وحركة المواطنين، والحفاظ على جاهزية المرافق الحيوية في العاصمة.