تحشيدات طرابلس.. قيادي ليبي : الحوار سبيل تجاوز الأزمة
مع توالى توافد الأرتال من مصراتة على طرابلس، تسعى بعض القيادات الاجتماعية والسياسية من مدينة مصراتة غربي البلد الأفريقي، لتجنيب العاصمة الليبية حربا وشيكة بين المليشيات المتناحرة.
ويؤكد سالم كرواد، أحد أعيان مدينة مصراتة وأحد مؤسسي «حراك مصراتة ضد الظلم»، أن الأحداث الجارية والتحشيدات العسكرية من قبل الأطراف المتصارعة تهدد بشكل مباشر اتفاقية وقف إطلاق النار المبرمة عبر لجنة 5+5 العسكرية، مشددًا على «حرمة الدم الليبي»، وضرورة التمسك بالسلم الأهلي.
وقال كرواد في تصريح لـ«العين الإخبارية»: «نحن نتابع عن كثب تطورات المشهد، ولدينا اتصالات مكثفة مع مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في ليبيا، والكل متفق على أن الحلول السلمية والحوار الوطني الجامع هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمة».
وطالب كرواد القيادات الاجتماعية في عموم البلاد بالخروج والمطالبة بالتهدئة، والضغط على المجتمع الدولي لمنع اندلاع الحرب.
كرواد أضاف «أنه والحراك يرصدون بقلق التحشيدات العسكرية في محيط العاصمة طرابلس»، قائلا: «نحن كجزء من التركيبات الاجتماعية في ليبيا على أتم الاستعداد للمساهمة في تخفيف حالة الاحتقان السائدة والحفاظ على السلم الأهلي بين مكونات المجتمع».
واختم كرواد داعيا البعثة الأممية ومنظمات حقوق الإنسان إلى الإسراع في اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لمنع عودة الاشتباكات، والذهاب نحو طاولة حوار سياسي شامل يحقق تطلعات الشعب الليبي في الاستقرار والسلام.
خارطة أممية
تأتي هذه التطورات بعد أيام من إعلان المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه عن خارطة طريق جديدة تقوم على ثلاث ركائز هي:
إعداد إطار انتخابي فني وسياسي لإجراء الانتخابات
توحيد المؤسسات بدءا من تكليف حكومة موحدة جديدة
إطلاق حوار شامل لتعزيز الحوكمة والمشاركة الوطنية.
غير أن المشهد الميداني المتفجر في الغرب الليبي يضع هذه الخطة الأممية في مهب الريح وسط مخاوف من أن تنسف المواجهات المرتقبة أي فرصة لعودة المسار السياسي.