مداخلات تثري السيرة الذاتية للأستاذ القدير والمربي الفاضل أحمد ناجي محمد بن لنجل

فهد حنش
وكالة أنباء حضرموت

استعرض منتدى القارة التربوي تاريخ 4 يونيو 2023م السيرة الذاتية للأستاذ القدير والمربي الفاضل أحمد ناجي محمد سالم بن لنجل وتم نشرها في العديد من الصحف والمواقع الإخبارية ومواقع التواصل الاجتماعي ولاقت هذه السيرة تفاعلاً طيباً من قبل زملاءه وطلابه والأهالي، وشارك العديد من الزملاء الذين عايشوه بالمداخلات وأضافوا إلى سيرته الكثير من المعلومات الهامة، ونستعرض في هذا التقرير المداخلات والتعليقات التي قُدمت في منتدى القارة التربوي على النحو التالي:
ساهم في تحرير المجتمع من الأمية والتخلف
أستهل المداخلات الأستاذ منصر هيثم بمداخلة مختصرة شرح فيها المعاناة التي كان يعانيها الأستاذ احمد ناجي في قطع المسافات مشياً على الأقدام، ودوره في الثورة التعلمية ضد الجهل والتخلف وهذا ما جاء في مداخلته: 
«الأستاذ أحمد ناجي شخصية بذلت جهود كبيرة وتحمل متاعب السفر بين الوديان والجبال من منطقة قرض إلى منطقة العمري والمناطق الأخرى التي عمل فيها وكان يقطع تلك المسافات البعيدة مشياً على الأقدام. 
عمل الأستاذ أحمد ناجي في مناطق بعيده عن سكنه وكان يتم تكليفه للعمل بتلك المناطق وكان لا يخالف الأوامر الموجهة إليه.
عرفته في عام 1982م، فبالرغم من إنقطاعه عن العمل عدة سنوات وعودته لعمله بعد فترة الإنقطاع إلا أنه من المعلمين الذين بذلوا جهود جبارة في التدريس وتعليم كبار السن في محو الأمية وهذا يعد من أهم الأعمال التي قامت بها تلك النخب التربوية بثورتهم لتحرير جيل من الرجال والنساء من الأمية والتخلف فاصبح كل أفراد المجتمع جيل متعلم وعلى مستوى من الثقافة والأدب والأخلاق الحميدة.. جيل يحترم النظام والقانون بما اكتسبوه من التعليم.
 نسأل الله تعالى أن يغفر لأستاذنا أحمد ناجي وكل من توفاهم الله من معليمنا.»

نموذج في الأخلاق والعمل التربوي وإصلاح ذات البين
وقدم الأستاذ الحاج أحمد عبد عبدالله مداخلة مختصرة عن الأستاذ أحمد ناحي عدد فيها بعض الخصال الحميدة التي تميز بها ودوره في مختلف المجالات وحل الخلافات بين الأهالي ومتابعة المشاريع التنموية ودوره في المجلس المحلي وهذا نص مداخلته: 
«يسعدني ويشرفني ان أشارك بما تيسر في إثراء السيرة الذاتية للأستاذ المرحوم أحمد ناجي محمد، فقد كان يتحلى  بأخلاق عالية وتواضع جم ونشاط وهمة عالية ليس في الجانب التربوي والتعليمي فحسب ولكن في المجالات الأخرى، وله  بصمة طيبة في عدة مشاريع منها متابعة بناء مدرسة قرض النموذجية هو وزميله المرحوم صالح علي زين، ومشروع طريق العسكرية سرار.
كان الأستاذ أحمد ناحي ذو وجاهة في حل القضايا وإصلاح ذات البين وكان له نشاط في عاصمة مديرية سرار حيث كان عضو قيادي في المجالس المحلية ولجان الدفاع الشعبي سابقاً واتحاد الشباب وقدم الكثير من الجهود وافنى حياته في خدمة المنطقة.
اسأل المولى عز وجل أن يغفر له ويرحمه، وخالص الشكر للأستاذ طاهر حنش وكل الزملاء الذين كتبوا عنه.»

كنا نتحرك من سرار إلى العمري مشياً على الأقدام  ونحضر الطابور الصباحي
وقدم الأستاذ محمد حيدرة سالم مداخلة تطرق فيها إلى ظروف الذهاب من مناطقهم في سرار إلى العمري مشياّ على الأقدام ووصولهم في الصباح الباكر وعن الأنشطة المدرسية التي كانوا ينفذونها وعن تمييز طلاب مدرسة العمري وهذا ما جاء في مداخلته: 
«عاش الأستاذ أحمد ناجي  محمد بن لنجل يتيماً وله أخ يكبره قليلاً يهتم برعايته، وكانت حياته وحياة الكثير منا متقاربة وعندما فُتحت مدرسة المقيصرة في سرار وهي أول مدرسة على مستوى يافع قبل الاستقلال بسنتين التحقنا فيها من مناطق سرار والجبل وكان الأستاذ أحمد من أوائل  الملتحقين بها من قرض مع زميلين لم يواصلا الدراسة الابتدائية بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وكان الأستاذ أحمد زميلاً لنا في الابتدائية والإعدادية في الحصن وتخرج في عام 1975م وتم تعيينه مدرساً في سرار ومن ثم انتقل إلى العمري عندما كان الحكمي مشرفاً للتعليم فى رصد، وكنا في مدرسة العمري في الأعوام 1976م و 1977م عدد من المدرسين من مناطق سرار ورخمة وأبين، وكانت مدرسة العمري من المدارس النموذجية وكان طلابها من العشرة الأوائل في البعثات الخارجية وتخرجن منها طالبات التحقن في جامعة عدن، ولازالوا طلاب هذه المدرسة محافظين على هذا المستوى.
كان الأستاذ أحمد يسكن في منطقة قرض، وكنا نذهب إليه مشياً على الأقدام إلى قرض في طريقنا إلى العمري عبر الجبال والوديان حتى نصل إلى المدرسة في الصباح الباكر ونحضر الطابور الصباحي، وكان يستقبلنا الأستاذ حنش  عبدربه المشألي، وزيد عمر، وكنا نلتقي في طريقنا أساتذة أجلاء وهم محمد عوض راجح، وسالم علوي فاضل، وعبدالرحمن حسين، ومهيوب طاهر، وعلي عبادي، وكانت تقام في المدرسة أنشطة ممتازة حيث شاركنا في احتفالات عدة وأقمنا مسيرة طلابية إلى مدرسة ظبة بطابور طويل من العمري الى ظبة التي كان مديرها الأستاذ أحمد بليل الرهوي في عام 1976م  وكنت أنا مديراً لمدرسة العمري.
كم أنا سعيد أن أكتب عن زميلي العزيز أحمد ناجي ولكن الحيز لا يسمح وما كُتب عنه في المنتدى يعد كافي ووافي.»

ستظلي بصماته واسهاماته خالدة كرائد من رواد النهضة والتطوير في المنطقة
وكعادته قدم الأستاذ القدير أحمد عوض علي الوجيه مدير مكتب التربية السابق في مديرية رصد مداخلة متميزة أضافت الكثير من المعلومات إلى السيرة الذاتية للأستاذ الراحل أحمد ناجي أستعرض من خلالها العديد من الصفات والمناقب التي كان يتمتع بها واعتبره أحد رواد النهضة والتطوير وذكر العديد من انشطته واسهاماته في المجال التربوي والمجتمعي واعتبر أن بصماته واسهاماته ستظلي خالدة في الذاكرة وهذا نص المداخلة: 
«في البدء نترحم على شخصية الأستاذ أحمد ناجي محمد لنجل واسأل الله له الرحمة والمغفرة، وأن يتقبله في فسيح جناته..
هذا المعلم التربوي المتميز المكافح النشط  الذي بذل وكرس وقته وجهده منذ أيام دراسته ومشاركته في الأنشطة  والفعاليات المدرسية والأنشطة الطلابية والشبابية، وتواصلت جهوده بالعمل في مجال التدريس، ويعتبر أحد رواد النهضة والتطوير في سبعينات القرن الماضي.
عرفت الأستاذ أحمد عن قرب وكان من الزملاء الذي اعتز بعلاقته وبشخصيته ألنشطة فهو ذلك المعلم المكافح الذي عمل بتفاني وإخلاص وتحمل صعوبات التنقل للعمل في مدارس مختلفة بالمنطقة وفي ظروف انعدام كثير من عوامل الاستقرار للمعلمين وقد تطرق ممن سبقوني مشكورين في الحديث عن مناقبه وكانوا من رفاقه بالدراسة والعمل وأخص منهم الاخوة الأعزاء الأساتذة طاهر حنش بما قدمه في السيرة الذاتية والأخوة الحاج أحمد عبد عبدالله ومحمد حيدرة ومنصر هيثم..
لقد تشرفت بمعرفته عن قرب أثناء عمله كمعلم في مدارس رصد وزميله الأستاذ صالح على زين أثناء متابعتهم الحثيثة لإعتماد مدرسة قرض حيث كان لهما النصيب الأوفر في تأسيس المدرسة وكان لهما  ما أرادا وهاهي اليوم أحد المدارس الاساسية في مديرية سرار.
لقد عمل فقيدنا وتنقل في العديد من مدارس سباح ورصد وسرار وكان مثالاً للمعلم المتفاني المخلص في عمله وتخرج على يده أعداد كبيرة من الطلاب الذي رفدوا المنطقة خاصة والبلاد عامة بأفضل المخرجات من المتخصصين للعمل في مختلف المجالات..
الأستاذ أحمد كان من المعلمين المثابرين وممن اجادوا وإتقنوا مهنة التدريس واحترموها بل وأبى أن لا يعود بعد انقطاعه لفترة من الزمن إلا للعمل في المهنة التي أحبها وأخلص العمل فيها مدرساً ليكمل مشواره في مهنة التدريس إلى أن وافاه الاجل.
اتصف بأخلاقه وسلوكه ونشاطه الذي جعل منه شخصية مجتمعية تحظى بالحب والاحترام في إطار المنطقة.
أسهم في العمل السياسي والمجتمعي وأسندت إليه بعض المسؤوليات والمهمات التي تحملها باقتدار لخدمة المنطقة، وكان ممن أسهم في تحقيق بعض النجاحات في المشاريع والفعاليات التي شملتها سيرته الذاتية
رغم رحيل الأستاذ  أحمد ناجي محمد فقد ترك بصمات واسهامات ستظل يتذكرها كل من زامله وعمل معه في مجال التعليم والأنشطة الطلابية الشبابية والمدرسية.
لقد كان الأستاذ أحمد من الشخصيات الاجتماعية الذين كان لها حضور  فعال ومتميز وبوفاته افتقدت المنطقة أحد كوادرها التي اسهمت بقدر مهم في نهضتها وتطورها.
 نسأل الله العلي العظيم له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه جنات النعيم، وكلنا أمل أن يتم الإهتمام والرعاية الأهلية والنقابية والرسمية في تسوية وتقييم  راتبه وكل المتوفين بما يتناسب مع معيشة أسرهم مع ضروريات ومتطلبات الحياة المعيشية الكريمة
شاكرين جهود الأخوة في إدارة المنتدى  وفي مقدمتهم الأستاذ طاهر في إبراز دور أولئك المعلمين والتربويين ليدون ذلك للتاريخ لتتعرف عليه الأجيال المتعاقبة.»

معلم وإداري ومصلح اجتماعي ومساهم في الأعمال الخيرية
وشارك الأستاذ القدير شيخ عوض النوباني مدير مكتب التربية السابق بمديرية سرار بمداخلة ذكر فيها جهود المرحوم الأستاذ أحمد ناجي في تثبيت التعليم في مدرسة قرض ودوره في حل الكثير من المشاكل الاجتماعية واسهاماته في شق طريق العسكرية سرار والأعمال الخيرية وهذا ما جاء في مداخلته:
«الأستاذ أحمد ناجي معلم وإداري ومصلح اجتماعي في آن وأحد عرفناه عن قرب عندما كان معلم في مدرسة قرض ثم مديراً لها عمل بكل تفاني وإخلاص هو زميله المرحوم الأستاذ صالح علي زين حيث عملا بكل تفاني وإخلاص من أجل تثبيت التعليم قي قرض المناصر الذي كان همه الأول والأخير في مجال التعليم.
كان الأستاذ أحمد يتمتع بأخلاق عالية ويحظى باحترام الجميع، وكان إلى جانب عمله التربوي له دور في إصلاح ذات البين في حل الكثير من القضايا الاجتماعية في المنطقة وله اسهامات في العمل الخيري في مجال الطرقات ومنها العمل والمساهمة في شق طريق العسكرية سرار الذي كان عضواً في اللجنة الأهلية، وفي 2001 م تم تقديم اسمه ظمن المرشحين للمجلس المحلي بمديرية سرار وفاز بالاغلبية الساحقة إلى عضوية المجلس المحلي ممثلاً لمنطقة قرض المناصر، ومهما تحدثنا عنه لن نفيه حقه. 
تغمده الله بواسع الرحمة والمغفرة والله يرحم كل الموتى.»

وعلق الأستاذ أحمد عبدالله أحمد سعيد على السيرة الذاتية للأستاذ الراحل أحمد ناجي وقال: 
«الأستاذ أحمد ناجي كان مخلص لعمله ومحب لمهنته و قدم الكثير في مجال عمله في التربية والتعليم وكان يمتاز بالمرح وكان محبوب بين طلابه ورفاقه المعلمين والمواطنين. 
كان للأستاذ أحمد الكثير من الأنشطة الصفية واللاصفية داخل المدرسة وخارجها، واسهم في تثبيت مدرسة قرض وحل الكثير من المشاكل في المنطقة  وانتخب في المجلس المحلي.
الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته   واتقدم بالشكر والتقدير للأستاذ طاهر حنش وكل قيادة المنتدى على الجهود التي يبذلونها.»