محافظة شبوة
جرائم إخوان شبوة التي يأبها الضمير
ليست مثقوبة هي ذاكرة أبناء شبوة٬ ولا يمكنهم نسيان وتجاوز ما أرتكبته وتورطت فيه القوات الخاصة ومختلف التشكيلات والوحدات الأمنية والعسكرية التابعة للإخوان المسلمين خلال السنوات الماضية٬ بحقهم من إنتهاكات وممارسات إجرامية٬ تتراوح في بشاعتها وفظاعتها بين الإعدامات المباشرة وقمع وقتل المتظاهرين سلميا٫ وممارسة شتئ ألوان أساليب التعذيب النفسي والجسدي٬ في أقبية السجون سيئة الذكر٬ أو وحشرهم وتكديسهم في علب الصفيح الساخنة (الكنيرات) حتى يلفظون أنفاسهم تحت طائل القهر والتعذيب٬ ويسلمون أرواحهم للموت هروبا من وحشية لم تعد مطاقة أو محتملة.
أو كذلك ما خلفته من أثار نتائج مخيفة٬ تلك المداهمات الإنتقامية على المساكن٬ والحملات العسكرية الغاشمة على القرى والأحياء٬ وقصفها العشوائي فوق رؤوس المواطنين الآمنين٬ والكثير الكثير
من الاعمال الإجرامية التي رصدت و صنفت من قبل منظمات حقوقية على انها ترتقي إلى جرائم ضد الإنسانية، ولا نبالغ إن قلنا بأن المحافظة لم تشهد على مر تاريخها القريب والبعيد مثل تلك الجرائم٬ والممارسات الفظيعة التي يندى لها الجبين والتي ستبقى وصمة عار ولعنة تلاحق مرتكبيها.
وقد آن الأوان اليوم إلى فتح هذه الملف المثقل والمثخن بالإنتهاكات والممارسات الإجرامية٬ وتحريكه حقوقيا وقضائيا٬ وعرضه على النيابة العامة لإعادة النظر والتحقيق فيه بنزاهة وحيادية٫ لجر المتورطين إلى ساحة العدالة٫ ومساءلتهم عما جنت إيديهم واقترفت من جرائم وممارسات يأبى لها الضمير٫ وتشجبها السجية و الطبيعة الإنسانية.