«السيادة العربية خط أحمر».. نبيل فهمي يحذر من اعتداءات إيران

وكالة أنباء حضرموت

رسائل متعددة تضمنتها تصريحات الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، واضعا السيادة والأمن العربيين في صدارة الأولويات.

وفي أول مؤتمر صحفي له بمقر الجامعة العربية في العاصمة المصرية القاهرة، الإثنين، قال نبيل فهمي إن «السيادة العربية خط أحمر لا يمكن المساس به»، مؤكدًا، في الوقت ذاته، أن احترام سيادة الدول الأعضاء سيكون في مقدمة أولويات عمل الجامعة.

وشدد على أن «أمن الدول العربية كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي مساس بسيادة دولة عربية يمس جميع الدول العربية»، داعيًا إلى تبني موقف عربي موحد وحازم تجاه أي انتهاكات تستهدف الدول العربية.

وفي هذا الصدد، اعتبر الأمين العام لجامعة الدول العربية أن استمرار الاعتداءات الإيرانية يمثل انتهاكًا صريحًا لقواعد القانون الدولي ولسيادة الدول العربية، مؤكدًا رفض الجامعة لأي تدخلات تمس أمن واستقرار الدول العربية.

وأكد أنه: «يبقى احترام سيادة الدول العربية خطًا أحمر، لا نقبل المساس به، ومن أخطر ما يهدده اليوم الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن وسيادة عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها دولة الإمارات، والبحرين، والسعودية، وقطر، والكويت، وسلطنة عُمان، والأردن، والعراق».

وشدد على أن «الأمن القومي العربي ليس مفهومًا نظريًا، بل مسؤولية مشتركة، فما يمس أمن أي دولة عربية يمس أمن العالم العربي بأسره، ويستوجب موقفًا عربيًا موحدًا».

وأشار إلى أنه «أمام كل ذلك لا يمكن أن نقف متفرجين، وهناك حاجة ملحة وضرورية إلى عمل عربي يقظ ومبادر يحمي المصالح العربية، ولا يترك أزمات المنطقة وخيراتها لغير أبنائها».

فلسطين ولبنان
في الملف الفلسطيني، أكد فهمي أن فلسطين ستبقى القضية المركزية للأمة العربية، واصفًا ما يجري في قطاع غزة بأنه «إبادة جماعية»، مشددًا على أن القدس ستظل في صدارة أولويات الجامعة.

وأضاف أن دور الجامعة لن يقتصر على إصدار البيانات، بل سيمتد إلى التحرك القانوني لملاحقة مرتكبي الجرائم والانتهاكات.

وفي الشأن اللبناني، وصف فهمي العمليات الإسرائيلية في لبنان بأنها «انتهاك صارخ للقانون الدولي»، مشيرًا إلى أن سياسة تل أبيب «القائمة على فرض الأمر الواقع في الجولان لن تحظى بأي شرعية».

اليمن وأزمات أخرى
كما تناول عددًا من الملفات العربية، مؤكدًا استمرار جهود الجامعة في إطار التمسك بتسوية سياسية في اليمن تحافظ على وحدة البلاد.

ولفت إلى أن وقف الاقتتال، وتقديم المساعدات الإنسانية، وعودة النازحين تمثل أولويات ملحة، مشددًا على أن أمن البحر الأحمر، وأمن الطاقة، وسلامة سلاسل الإمداد ستكون من أبرز الملفات التي ستحظى باهتمام الجامعة العربية خلال المرحلة المقبلة.

السودان
وبخصوص الأزمة السودانية، وصف الأمين العام الوضع في السودان بأنه «قضية مؤلمة وغير مقبولة»، لافتًا إلى أن استمرار الحرب والانقسام داخل دولة عربية يشكل تحديًا خطيرًا للأمن القومي العربي.

وأوضح أن الجامعة العربية تشارك في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى توفير المساعدات الإنسانية ودعم مسارات الحوار السياسي.

وأكد أن الملف السوداني سيظل أحد الملفات ذات الأولوية خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن الجامعة العربية ستتبنى نهجًا أكثر فاعلية ومبادرة في التعامل مع الأزمات الإقليمية، مع التركيز على تعزيز التضامن العربي، وتطوير آليات العمل المشترك بما يواكب التحديات المتسارعة التي تواجه المنطقة.

الاستثمارُ في الإنسان
وفيما يتعلق بتطوير العمل المؤسسي العربي، شدد فهمي على أهمية انتظام انعقاد القمم العربية بصورة دورية، مع التركيز على الإعداد الجيد والعميق لها، بما يضمن تحقيق نتائج حقيقية على مستوى التكامل الاقتصادي والتنموي.

وشدد على أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لتحويل السياسات والقرارات إلى برامج قابلة للتنفيذ، خاصة في الملفات التي تمس حياة المواطن العربي بشكل مباشر.

وأشار إلى أن أكثر من 65% من سكان المنطقة العربية ينتمون إلى فئة الشباب، ما يفرض ضرورة توفير فرص العمل والتنمية وبناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال الجديدة.

وأكد أن «التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من محددات القوة، وينبغي أن نكون شعوبًا مبدعة في صناعتهما لا مستهلكة لهما، فنبني قدراتنا الرقمية، ونحمي أمننا السيبراني. والأمم التي تستثمر في عقول شبابها ونسائها هي وحدها التي تصنع مستقبلها».