محلل تونسي : 5 أخطاء حاسمة عجلت برحيل لموشي

وكالة أنباء حضرموت

عاش منتخب تونس كابوسا خلال مباراته الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما تكبد خسارة ثقيلة أمام السويد بنتيجة 1-5.

ودفع المدرب صبري لموشي ثمن هذه البداية المخيبة، حيث تمت إقالته من منصبه، مع تعويضه مؤقتا بالثلاثي المنذر الكبير وأنيس بوجلبان ووهبي الخزري.

ويواجه «نسور قرطاج»، الأحد المقبل، اليابان في مباراة حاسمة ضمن سباق الترشح للدور الثاني من المسابقة العالمية.

وللحديث عن الزلزال الذي عاشه منتخب تونس خلال ظهوره الأول في المونديال، استطلعت «العين الرياضية» رأي المدرب ومحلل الأداء أيمن عبودة.

وشكل عبودة ثنائيا قويا مع المدرب المخضرم فوزي البنزرتي، حيث حقق معه نتائج جيدة خلال مغامرته مع الاتحاد المنستيري التونسي بشكل خاص، كما قدم عملا جيدا في فترته مع مواطنه النجم الساحلي.

وعمل عبودة في منصب المحلل الفني مع القناة الوطنية التونسية وأيضا قناة الحوار التونسي، فضلا عن راديو إي إف إم، وراديو ديوان سبورت.

مسؤولية مشتركة
حمل أيمن عبودة مسؤولية خيبة منتخب تونس أمام السويد للمدرب الوطني صبري لموشي، فضلا عن بعض اللاعبين.

وقال في هذا الصدد: «ما قام به لموشي كان جريمة في حق كرة القدم التونسية، حيث إن المنتخب الوطني مر بجانب الموضوع وكان منهارا بدنيا وفنيا وتكتيكيا».

وتابع بالقول: «سبق لنا أن خسرنا أمام بلجيكا بنتيجة 2-5 خلال نسخة عام 2022، غير أن أداءنا كان مقبولا نوعا ما أمام منافس كان يضم في تلك الفترة أبرز نجوم كرة القدم العالمية».

وواصل قائلا: «في المقابل، كان منتخب تونس ضعيفا على جميع الأصعدة أمام السويد وقدم صورة مشوهة أمام أنظار العالم».

وختم حديثه: «لا يمكن أن نتغافل أيضا عن المردود الضعيف الذي قدمه بعض اللاعبين على غرار لاعبي الوسط إلياس السخيري وراني خضيرة وعلي العابدي».

مدرب تونس يكشف أسباب خماسية السويد

أخطاء تكتيكية وفنية
وبخصوص الأخطاء الفنية والتكتيكية التي ارتكبها لموشي في موقعة مونتيري أمام السويد، قال أيمن عبودة: «من غير المعقول أن يتم الاعتماد على رسم تكتيكي جديد 3-5-2 لم يتم الاشتغال عليه وتجهيزه خلال المباريات الودية».

وتابع حديثه: «كان من الأجدر مواصلة الاعتماد على طريقة 4-4-2 التي أعطت ثمارها خلال المواجهة الودية الأولى أمام النمسا».

وأضاف قائلا: «من الخطأ أيضا عدم اللعب بمهاجم صريح والاعتماد على الثنائي أنيس بن سليمان وإلياس سعد في خط الهجوم بحكم عدم تكاملهما واعتيادهما اللعب في مركزي الوسط والجناح على الترتيب، أعتقد أن وجود فراس شواط كان ضروريا بحكم قدرته على الفوز بالالتحامات الأرضية والهوائية».

وأتم بالقول: «تعامل المدرب لم يكن موفقا في فترة الراحة بين الشوطين، حيث كان من الضروري تعويض الثنائي علي العابدي وراني خضيرة اللذين قدما مردودا ضعيفا للغاية، كما أن الدفع بحاج محمود في مركز الظهير الأيمن لم يكن موفقا، خاصة أن اللاعب ينشط أساسا في مركز الوسط المدافع وكان من الأجدر الاعتماد على معتز النفاتي في هذا المنصب».

لاعبون تعرضوا للظلم
وفي إجابة عن سؤال بخصوص اللاعبين الذين كان بإمكانهم الوجود مع منتخب تونس خلال نهائيات كأس العالم 2026 قال أيمن عبودة: «عدم توجيه الدعوة لغيث الزعلوني، الظهير الأيمن للنادي الإفريقي، كان غير مفهوم خاصة أن الأخير كان حاسما في فوز فريقه بلقب الدوري التونسي».

وأضاف: «هشام بكار لاعب الصفاقسي تعرض للظلم، وكان بإمكانه هو الآخر تقديم إضافة كبيرة سواء في مركز الظهير الأيسر أو في مركز مدافع المحور».

وأتم: «هناك أيضا عمر بن علي مهاجم الصفاقسي الذي تألق مؤخرا مع المنتخب الأولمبي ضمن بطولة موريس ريفيلو الفرنسية، التي كانت تعرف سابقا باسم دورة تولون».

إصلاحات مطلوبة
وحول الإصلاحات المستعجلة في منتخب تونس قبل موقعة اليابان، قال أيمن عبودة: «من الضروري التركيز على الجوانب الذهنية التي تعتبر مفتاح تحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الجولة الثانية، أعتقد أن الجهاز الفني الجديد يملك خبرة التعامل مع مثل هذه الوضعيات الصعبة».

وأتم بالقول: «من الناحية الفنية، ينبغي إجراء تغيير في مركز حراسة المرمى في ظل اهتزاز الثقة لدى مهيب الشامخ نظرا لنقص خبراته الدولية، كما يجب الدفع بفراس شواط منذ البداية في مركز المهاجم الصريح بهدف الضغط على مدافعي المحور لليابان».