إسرائيل تعود إلى سياسة الاغتيالات في غزة: استهداف قائد القسام
أعلنت إسرائيل، الجمعة، عن استهداف عزالدين الحداد، قائد كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحماس في غارة على غزة، في أخطر تصعيد حتى الآن في القطاع منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن الحداد "مسؤول عن قتل وخطف وإلحاق الأذى بآلاف المدنيين والجنود الإسرائيليين". ووصف الطرفان الحداد بكونه أحد الرؤوس المدبرة لهجوم السابع من أكتوبر.
ولم يوضح نتنياهو ولا كاتس ما إذا كانا متأكدين من مقتل قائد القسام، ولم ترد حركة حماس حتى الآن على طلب للتعليق على مصير الحداد الذي تولى القيادة العسكرية للحركة في قطاع غزة بعد أن قتلت إسرائيل القائد محمد السنوار في مايو 2025.
وتشكل عودة الاغتيالات الإسرائيلية لقيادات حماس في غزة، تهديدا جديا لوقف إطلاق النار الذي لم تلتزم به إسرائيل فعليا خلال الأشهر الماضية من خلال شنها غارات في القطاع، تصاعد نسقها في الآونة الأخيرة، وأيضا من خلال توسيع نطاق سيطرتها الجغرافية، فضلا عن عرقلة جهود إيصال المساعدات الإنسانية.
ولا يستبعد مراقبون في أن يكون استهداف الحداد شارة بداية لعودة الحرب في غزة، حيث يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي مأزقا سياسيا يتمثل في توجه لحل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، وبالتالي هو في حاجة لعمل عسكري يقطع به الطريق على هذا السيناريو، الذي يهدد مستقبله السياسي.
والخميس، حذر أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، ووزير الدفاع الأسبق من إقدام نتنياهو على عمل عسكري لدافع انتخابي. وقال ليبرمان إنه لا يعارض أي عمل عسكري إذا كان ضروريا، لكنه أعرب عن خشيته أن "يُقدم نتنياهو، بعد إقرار قانون حل الكنيست، على خطوة عسكرية لا تهدف إلى تحقيق النصر، بل لأغراض انتخابية فقط".
وأضاف ليبرمان، بحسب ما نقل عنه موقع "واللا"، "الأمر يتعلق بجنودنا، فإذا ما تقرر القيام بعمل عسكري، فليكن ذلك فقط لغرض اتخاذ قرار، ولا يجوز القيام بعمل عسكري لغرض إجراء انتخابات".
وتابع "آمل حقا أن يُسمع صوت واضح ومحدد من المؤسسة الأمنية، وآمل أن نتمكن في النهاية، ربما في وقت مبكر من سبتمبر (المقبل)، من إزاحة هذه الحكومة، حكومة 7 أكتوبر".
ولم يحدد ليبرمان طبيعة أو مكان العملية العسكرية التي حذر منها، لكن وسائل إعلام عبرية تحدثت عن إمكانية استئناف الحرب في غزة.
ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته بقصف وإطلاق نار على غزة، نحو 857 فلسطينيا وأصاب 2486 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة بالقطاع.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمائة من البنى التحتية المدنية.