المغرب والسويد يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي

وكالة أنباء حضرموت

 وقع قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني المغربي والشرطة الوطنية السويدية، مذكرة تفاهم في مجال التعاون الأمني.

جاء ذلك في زيارة عمل للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني في المغرب، عبد اللطيف حموشي، إلى السويد، مرفوقا بوفد أمني هام يضم أطرا ومسؤولين يمثلون قطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وتأتي هذه الزيارة في سياق رغبة المصالح الأمنية السويدية في توطيد علاقات التعاون والتنسيق مع نظيرتها المغربية، وكذلك سعيهما المشترك لتعزيز شراكتهما الأمنية لتشمل مختلف مجالات التعاون العملياتي وتقاسم الخبرات والمساعدة التقنية المتبادلة في المجال الأمني.

وتهدف المذكرة إلى إيجاد أرضية تعاقدية داعمة تسمح بتعزيز إجراءات تبادل الخبرات والتجارب والممارسات الفضلى في المجال الشرطي، وتدعيم التعاون الثنائي في مناهج التكوين الأمني، وكذا كيفيات الاستجابة لطلبات المعلومات المرتبطة بقضايا التعاون الثنائي.

وتحدد هذه المذكرة إجراءات واضحة وسريعة لتبادل وتقاسم المعلومات بين مصالح الشرطة والأمن في البلدين في مختلف ملفات الإرهاب والتطرف والجريمة المنظمة، خصوصا في قضايا الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية، والجريمة السيبرانية والقرصنة المعلوماتية، والجريمة الاقتصادية والمالية، وقضايا الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، والجرائم العنيفة.

وأجرى المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مباحثات مكثفة مع مجموعة من المسؤولين السويديين، وفي طليعتهم جينار ستورمر، وزير العدل، ولينا بيترا لوند، المفوضة الوطنية للشرطة السويدية، وستيفان هيكتور المفوض العام المساعد للشرطة الوطنية بالسويد.

واستعرضت هذه المباحثات الثنائية مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك التي تتعلق بأمن البلدين، وكذا تنسيق الجهود والآليات الكفيلة بمواجهتها من منظور مشترك، فضلا عن مناقشة سائر التهديدات الأمنية والمخاطر المستجدة على المستويين الإقليمي والدولي.

واقترح الجانب السويدي انضمام مصالح الأمن المغربية إلى منظومة “الشبكة الأوروبية للبحث عن الأشخاص المبحوث عنهم”، بالنظر إلى الدور الكبير الذي يضطلع به الأمن المغربي في توقيف وملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، مبرزا أنه تم التشديد، أيضا، على أهمية الاطلاع على النموذج الأمني المغربي، وضرورة توسيع التعاون الشرطي مع المغرب وجعله نموذجا في الشراكات الأمنية، باعتباره شريكا مهما وموثوقا به.

وتضمنت الزيارة، كذلك، مباحثات ثنائية للمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني مع مسؤولي مصالح الاستخبارات والأمن الداخلي بالسويد، وفي مقدمتهم السيدة شارلوت فون إسن، المديرة العامة لمصلحة الأمن السويدي، تناولت مختلف التحديات الأمنية الناجمة عن نشاط الجماعات الإرهابية في مناطق عدة من العالم، خاصة بمنطقة الساحل والصحراء والشرق الأوسط وأوروبا؛ وتم التطرق، كذلك، إلى “العمليات الافتراضية” في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، لاسيما في أبعادها السيبرانية وارتباطاتها العابرة للحدود.