تصعيد إسرائيلي في غزة يبدد جهود واشنطن للتهدئة
صعد الجيش الإسرائيلي من غاراته في قطاع غزة ليوقع المزيد من الضحايا، في وقت تحاول الإدارة الأميركية عبر مبعوثين تخفيف التوتر على هذه الجبهة والتركيز على الحرب المفتوحة مع إيران.
وقالت السلطات الصحية في غزة إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص قتلوا في غارة جوية إسرائيلية بالقطاع الثلاثاء، في أحدث واقعة عنف تهدد وقف إطلاق النار مع جمود المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية.
وذكر مسعفون أن الغارة الجوية استهدفت مركبة في المنطقة الغربية من خان يونس بجنوب القطاع، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 12 آخرين. ولم تدل إسرائيل بأي تعليق حتى الآن.
وانحسرت الضربات الإسرائيلية على غزة بشكل ملحوظ في الأيام الأولى من الحرب على إيران، قبل أن تتصاعد وتيرتها مجددا.
وقتل 12 شخصا في غزة، بينهم تسعة من رجال الشرطة، في غارة واحدة يوم الأحد قالت إسرائيل إنها استهدفت خلية تابعة لحركة حماس. وأرجع الجيش الإسرائيلي سبب الهجمات إلى تهديدات أو إطلاق نار من الحركة الفلسطينية.
وفي محاولة للحفاظ على سريان وقف إطلاق النار في غزة، كشفت ثلاثة مصادر لرويترز الاثنين أن مبعوثين من "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب التقوا بممثلين عن حماس في القاهرة.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على محادثات القاهرة إن حماس تعتقد بأن إسرائيل تستغل الحرب على إيران للتهرب من التزاماتها التي تتضمنها خطة ترامب، وتنفي إسرائيل ذلك.
وذكرت المصادر أن ممثلي حماس حذروا المبعوثين من احتمال تراجع الحركة الفلسطينية عن وعودها السابقة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة إذا استمرت إسرائيل في غاراتها وفرض قيودها الجديدة على القطاع خلال الحرب الدائرة مع إيران.
وأغلقت إسرائيل حدود غزة بعد بدء الحرب على إيران في 28 فبراير عازية ذلك إلى عدم إمكانية تشغيل المعابر بشكل آمن. واستأنفت في وقت لاحق السماح بتدفق محدود للسلع والمساعدات لكنها أبقت معبر رفح مغلقا، وهو المعبر الوحيد للأفراد إلى مصر.
وأعلنت إسرائيل الأحد أنها ستعيد فتح المعبر في وقت لاحق من هذا الأسبوع بعد "تقييم أمني"، لكن هذا القرار لم يفعل حتى اللحظة.
ويرى مراقبون أن غياب أي ضغط أميركي يجعل من إسرائيل تعتقد في أنها تمتلك حرية التصرف المطلق في استهداف القطاع أو الضفة الغربية المحتلة.
وطال التصعيد الإسرائيلي الضفة الغربية، إذ قال مسؤولون صحيون الثلاثاء إن القوات الإسرائيلية قتلت شابا فلسطينيا (17 عاما) بالرصاص وأصابت آخر في الضفة الغربية المحتلة.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على ثلاثة أشخاص رشقوامركبات إسرائيلية بالقرب من بلدة سلفيت بالحجارة، وحيدت اثنين منهم.
وتتهم جماعات حقوقية ومسعفين فلسطينيين المستوطنين الإسرائيليين باستغلال القيود المفروضة على التنقل خلال الحرب على إيران لمهاجمة فلسطينيين في الضفة الغربية، في الوقت الذي تمنع فيه الحواجز العسكرية سيارات الإسعاف من الوصول إلى الضحايا بسرعة.
وذكرت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستوطنين قتلوا خمسة فلسطينيين على الأقل في الضفة الغربية منذ بدء الحرب على إيران.