مجلسا النواب والدولة يناقشان الدفع نحو حوار وطني جاد في ليبيا

وكالة أنباء حضرموت

بحث رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي وعضو المجلس موسى الكوني، مساء الأحد بالعاصمة طرابلس، مع أعضاء بمجلسي النواب والأعلى للدولة في ليبيا، عددا من المقترحات والأفكار الهادفة إلى الدفع نحو حوار وطني جاد بين المؤسسات المعنية.

ويقول متابعون للشأن الليبي إن هذه المساعي تأتي في إطار تقريب وجهات النظر وكسر حالة الجمود السياسي وتهيئة الظروف للمضي نحو تسوية سياسية شاملة تقود إلى توحيد مؤسسات الدولة وإجراء الانتخابات في البلاد.

وتناول الاجتماع كذلك مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، في ظل استمرار حالة الانسداد السياسي وما يترتب عليها من تحديات أمام مؤسسات الدولة، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للمنفي لم يحدد عدد أعضاء مجلسي النواب والدولة المشاركين في اللقاء.

كما تطرق اللقاء إلى العراقيل التي تعيق التقدم في المسار السياسي، وفي مقدمتها تعثر التوافق على القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية، واستمرار الانقسام المؤسسي، إلى جانب مناقشة تداعيات ذلك على الوضع الاقتصادي ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد البيان أن اللقاء شدد على أهمية تغليب المصلحة الوطنية والعمل المشترك بين مختلف المؤسسات من أجل تجاوز المرحلة الراهنة، ودعم كل الجهود التي من شأنها تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

وكان المنفي قد دعا في وقت سابق إلى استئناف الحوار الثلاثي بين المجلس الرئاسي ومجلسي النواب والأعلى للدولة في إحدى المدن الليبية، مؤكداً أنه ينظر بإيجابية إلى الدعوة التي أطلقها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب أسامة حماد، بشأن عقد حوار وطني عاجل.

واقترح المنفي، في بيان رداً على دعوة حماد، إجراء الحوار الثلاثي داخل ليبيا في سرت أو بنغازي أو غدامس أو غيرها، وبحضور مراقبين عن الأحزاب الوطنية والرباعية الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الإسلامي وسفراء دول فاعلة.

ويرى المنفي أن ذلك من شأنه أن يمهد لمسار سياسي جامع يقود إلى توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات العامة، مرحباً بكل المبادرات الوطنية التي تسعى إلى لمّ الشمل وتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوار بين الليبيين وصولا إلى الانتخابات.

وفي وقت سابق، دعا رئيس الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب أسامة حمّاد إلى الشروع “عاجلا” في حوار وطني شامل يهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية وتشكيل حكومة موحدة.

جاء ذلك في بيان صدر عن حمّاد بشأن “توحيد الصف الوطني واستعادة استقرار الدولة الليبية”.

وفي بيانه الموجه إلى رؤساء وأعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، قال حماد إن “ليبيا تمر بمنعطف وطني بالغ الحساسية تتشابك فيه التحديات الاقتصادية مع التعقيدات السياسية حتى أرهقت كاهل المواطن وأثرت في استقرار الدولة وأداء مؤسساتها”.

وأوضح أن “استمرار حالة الانقسام وتعثر المسارات الدستورية والتنفيذية لم يعد أمرا يحتمل التأجيل، بل أصبح خطرا داهما يهدد وحدة الوطن ويقوض فرص النهوض والاستقرار”.

وأشار إلى أن ذلك الحوار يجب أن “يفضي إلى تشكيل حكومة موحدة توافقية واضحة المهام ومحددة الصلاحيات، في إطار زمني ملزم، تتولى توحيد مؤسسات الدولة وتهيئة الظروف اللازمة لاستكمال الاستحقاقات الانتخابية وفق قاعدة دستورية وقانونية متفق عليها بما يضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة”.

كما أوضح حماد أن “توحيد السلطة التنفيذية هو المدخل الحقيقي لإنهاء الانقسام وترسيخ الاستقرار المالي والاقتصادي واستعادة ثقة المواطن في مؤسساته الشرعية”.

وتقود البعثة الأممية حوارا متعثرا يهدف إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تحل أزمة الصراع بين الحكومتين.

ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات التي طال انتظارها إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969 – 2011).