الحوثيون يعززون دفاعاتهم الجوية حول صنعاء والحديدة تحسباً لضربات محتملة
كشفت مصادر مطلعة عن تحركات عسكرية جديدة لمليشيا الحوثي الإرهابية، تمثلت في نشر عشرات منصات الدفاع الجوي في مواقع جبلية ومرتفعات تحيط بالعاصمة المختطفة صنعاء، بالتزامن مع تعزيز انتشارها في الحديدة والجزر الواقعة تحت سيطرتها في البحر الأحمر غرب اليمن، في خطوة تعكس مخاوفها من ضربات جوية محتملة.
وأوضح الصحفي فارس الحميري نقلا عن المصادر إن المليشيا دفعت بهذه المنصات إلى نقاط مرتفعة تمنحها نطاق رؤية أوسع، في محاولة لرفع مستوى الجاهزية الدفاعية وتقليل فاعلية الهجمات الجوية التقليدية، باستثناء الطائرات الشبحية التي يصعب رصدها.
وخلال السنوات الماضية، استولت مليشيا الحوثي على صواريخ دفاع جوي روسية كانت ضمن ترسانة الجيش اليمني، قبل أن تجري عليها تعديلات فنية وتعيد تشغيلها ضمن منظومتها الخاصة، إلى جانب إعلانها تطوير أنظمة محلية بزعم تعزيز قدرتها على اعتراض الطيران في الأجواء الخاضعة لسيطرتها.
وسبق للجماعة أن كشفت عن صواريخ أطلقت عليها مسميات “ثاقب 1” و“ثاقب 2” و“فاطر 1” و“فاطر 2” و“صقر 1”، إضافة إلى صاروخ “معراج” الذي ادعت أنه صاروخ باليستي أرض–جو يعمل بالوقود الصلب ومحصّن ضد التشويش الحراري والراداري.
كما روّجت لمنظومات رادارية بينها “صادق” بمدى رصد يصل إلى 40 كيلومتراً، و“حيدر” بمدى يصل إلى 50 كيلومتراً، في إطار مساعٍ لإظهار امتلاكها شبكة إنذار وتعقب متكاملة.
وفي سياق متصل، أفادت مجلة أميركية متخصصة في الشؤون الجوية والعسكرية بأن دفاعات الحوثيين نفذت كميناً صاروخياً كاد يصيب طيارين أميركيين خلال عملية جوية في 27 مارس 2025.
وذكرت أن طائرتين من طراز F-16 Fighting Falcon تعرضتا لإطلاق صواريخ أرض–جو أثناء انسحابهما باتجاه البحر الأحمر، وأن الفاصل الزمني بين الإطلاق واحتمال الإصابة لم يتجاوز 15 ثانية، ما جعل الحادثة من أخطر لحظات تلك الحملة.
ويرى متابعون أن هذا الانتشار المكثف يعكس توجهاً حوثياً لرفع كلفة أي تدخل جوي ضدها، مع استمرارها في توظيف ما استولت عليه من قدرات الجيش اليمني السابقة وتسخيرها لخدمة مشروعها المسلح.