رسالة مریم رجوی إلى تظاهرة الإيرانيين الأحرار بالتزامن مع مؤتمر ميونيخ الأمني
مؤتمر ميونخ للأمن .. مريم رجوي: المجتمع الإيراني يسير في طريق الثورة الديمقراطية من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية
بالتزامن مع افتتاح “مؤتمر ميونخ للأمن”، تحولت ساحة “أوديونسبلاتس” العريقة في قلب مدينة ميونيخ الألمانية إلى منصة عالمية لمطالب الشعب الإيراني، حيث احتشد الآلاف من الإيرانيين الأحرار وأنصار “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” في تظاهرة كبرى هزت أصداؤها أروقة المؤتمر الأمني الدولي.
وفي رسالة فيديو وجهتها إلى المتظاهرين، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، أن “بحر الدماء” الذي سال من جسد الشعب الإيراني في انتفاضة يناير 2026 يحمل رسائل حاسمة. وقالت رجوي: لقد أثبتت الانتفاضة العزم غير القابل للتراجع لإسقاط النظام بكامله، وأظهرت أن الطريق الوحيد هو الانتفاضة المنظمة التي تقودها وحدات المقاومة.
وأضافت السيدة رجوي أن المجتمع الإيراني يسير في طريق الثورة الديمقراطية من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية
وفيما يلي نص رسالة السيدة مريم رجوي:
أيها المواطنون، أيها المدافعون عن انتفاضة الشعب الإيراني
تحية لكم جميعاً، يا من تمثّلون صوت انتفاضة إيران الذي لا ينطفئ.
إنّ اجتماعكم هو رسالة لآلاف الشهداء المضرجین بالدماء في شهر ینایر. ذلك الصف الذي لا ينتهي من الشباب المضحين الذين أظهروا عظمة جيش الانتفاضة، وتلك التضحية العظيمة للشعب الإيراني في عتبة ملاك الحرية.
إنّ بحر الدماء الذي سال من جسد شعبنا المناضل من أجل الحرية، يحمل ثلاث رسائل تغييرية:
أولاً: أثبت مرة أخرى العزم الحاسم وغير القابل للتراجع للشعب الإيراني لإسقاط النظام بكامله.
ثانياً: أظهر أن الطريق إلى هذا التغيير الكبير هو الانتفاضة المنظمة التي يلعب فيها الشباب الثوار ووحدات المقاومة دوراً حاسماً.
ثالثاً: أظهر خامنئي أنه مستعد لارتكاب أكبر مجزرة في الشوارع، لكنه لن يتخلى عن أسس نظام ولاية الفقيه البالي.
إن إجبار هذا النظام على تفكيك برنامج صنع القنابل النووية والجماعات الوكيلة القاتلة في المنطقة له طريق واحد فقط، وهو إسقاط ولاية الفقيه على يد الشعب والمقاومة والانتفاضة المنظمة.
دعوني أذكر حقيقة أخرى هنا؛ إن فلول ديكتاتورية الشاه الذين يحاولون حرف الانتفاضة وسرقة دماء ومعاناة الشعب، إنما يحرثون في البحر. إن المجتمع الإيراني يتحرك في مسار الثورة الديمقراطية ومن أجل جمهورية ديمقراطية؛ ولا مكان فيه لأولئك الذين يعدون منذ الآن بإقامة استبداد فردي مع قمع والحفاظ على مؤسسات خامنئي المجرمة.
إن الشعب الذي يدفع هذا الثمن الدموي من أجل نيل الحرية والديمقراطية وإطاحة استبداد وحشي، لن يعود أبداً من هذه الديكتاتورية الدينية إلى دیکتاتوریة الشاه السابقة.
لحسن الحظ، يتفق مواطنونا وقوى جبهة الشعب الآن على أهم المصالح المتعلقة بحرية إيران، وهي:
• شعار ”لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي“
• الحكم الذاتي للقوميات المضطهدة في إطار وحدة أراضي البلاد
•الحقوق المتكافئة للنساء في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
• فصل الدين عن الدولة
• نبذ سياسة الاسترضاء، ونبذ الحرب والتدخل الخارجي
• الدفاع عن تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية
مطالب المقاومة
ندعو قادة العالم المجتمعين في مؤتمر ميونيخ الأمني إلى استجابة مطالب الشعب الإيراني العادلة التالية:
1- الاعتراف بنضال ومقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام، ومعركة الشباب ووحدات المقاومة ضد قوات الحرس
2- اتخاذ إجراءات فورية من قبل مجلس الأمن الدولي لمنع إعدام سجناء الانتفاضة والسجناء السياسيين، ودعم الحملة الوطنية الشاملة “لا للإعدام”
3- توفير التسهيلات اللازمة لتمكين الشعب من الوصول إلى الإنترنت الحر
4- إحالة ملف خامنئي وبقية قادة النظام إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمتهم أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وبالتزامن مع ذلك، ملاحقتهم قضائياً في المحاكم الوطنية للدول بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية
5- إغلاق سفارات النظام وطرد الدبلوماسيين وعملاء الحرس ووزارة المخابرات
6- والقطع الكامل للشرايين المالية لنظام الملالي
تحية للحرية
المجد والخلود لشهداء طريق الحرية
المجد لصمودكم وإصراركم على نيل الحرية
المصدر: موقع مريم رجوي