عاجل | مؤتمر ميونيخ يكشف وثائق «المجزرة المبيتة» في إيران: 2411 قتيلاً و50 ألف معتقل
بالتزامن مع انطلاق مؤتمر ميونيخ للأمن، عقدت لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) مؤتمراً صحفياً موسعاً اليوم الجمعة، سلطت فيه الضوء على أبعاد "انتفاضة يناير 2026" التي اجتاحت إيران، كاشفةً عن أرقام صادمة لضحايا القمع ووثائق تثبت تورط أعلى مستويات السلطة في اصدار أوامر القتل الممنهج.
أرقام مروعة ووثائق مسربة
وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد السيد محمد محدثين، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس، أن إيران تمر بمرحلة تحول تاريخي جذري، مشيراً إلى أن الانتفاضة شملت 400 مدينة في كافة المحافظات الإيرانية الـ31. وكشف محدثين عن إحصائيات دقيقة جمعتها شبكة "مجاهدي خلق" داخل البلاد، تؤكد مقتل 2411 متظاهراً، بينهم 259 امرأة و174 طفلاً، فيما تجاوز عدد المعتقلين حاجز الـ 50 ألف شخص.
وشدد محدثين على أن القمع لم يكن وليد الصدفة، بل كان "عملية مدبرة"، وقال: "نحن نمتلك وثائق سرية للغاية من داخل أجهزة النظام تثبت أن هذه المجازر خضعت لتخطيط مسبق وبموافقة مباشرة من علي خامنئي". كما استعرض تسجيلات صوتية مسربة لاجتماعات أمنية تعود لعام 2025، تظهر ذعر النظام من تنامي دور "وحدات المقاومة" واتساع رقعة العمليات النوعية ضده.
انتقادات حادة لـ "هندسة البدائل"
من جانبه، شن جون بيركو، رئيس مجلس العموم من عام 2009 إلى عام 2019، والمتحدث السابق باسم مجلس العموم البريطاني، هجوماً حاداً على قرار إدارة مؤتمر ميونيخ للأمن بدعوة رضا بهلوي (نجل الشاه)، واصفاً الخطوة بأنها "خطأ فادح في التقدير" و"إهانة للواقع الديمقراطي على الأرض".
وقال بيركو: "إن الشعب الإيراني في الشوارع يهتف بوضوح ضد كافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو نظام الشاه. الترويج لعودة الماضي هو سلاح يستخدمه النظام الحالي لخلط الأوراق وتفتيت صفوف المعارضة الحقيقية". وأضاف أن البديل الديمقراطي موجود ويتمثل في برنامج المواد العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي، محذراً المجتمع الدولي من الانزلاق وراء "روايات هندسها النظام" لإيهام العالم بأن البديل الوحيد هو العودة إلى عصر الشاه.
مطالب دولية عاجلة
واختتم المؤتمر بمجموعة من المطالب السياسية وجهتها المعارضة الإيرانية إلى الحكومات الغربية والمجتمع الدولي، تضمنت:
1. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإسقاط النظام.
2. تحرك الأمم المتحدة العاجل لوقف الإعدامات وضمان وصول الإنترنت للمتظاهرين.
3. تفعيل آليات المحاسبة الدولية ضد مسؤولي النظام بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية".
4. إغلاق سفارات النظام الإيراني وقطع شريان الحياة المالي عن أجهزته القمعية.
أكد المشاركون في ختام المؤتمر أن "قطار التغيير في إيران قد انطلق ولا يمكن العودة إلى الوراء"، مشددين على أن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي للانحياز لقيم الديمقراطية بدلاً من مهادنة نظام متهالك.